تقارير

استقبال الحكومة بنيران نسائية

أصوات غاضبة على تأخر حلم المناصفة تواجه العثماني في عيد المرأة بالحصيلة الضعيفة

وضعت التمثيلية النسائية المقلصة بالحكومة الجديدة رئيسها سعد الدين العثماني، في مرمى نيران أصوات غاضبة استقبلته في عيد المرأة بفضح واقع تأخر حلم المناصفة والحصيلة الضعيفة.
وانتقدت منظمة المرأة الاستقلالية في بيان لمناسبة اليوم الوطني للمرأة الخرق السافر لمقتضيات المواثيق والصكوك الدولية التي صادق عليها المغرب، سيما ما نصت عليه اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد النساء، معبرة عن تذمرها واستيائها في وقفة العاشر من أكتوبر الموافق لأول أمس (الخميس)، الذي كان محطة لتقييم حصيلة المكتسبات ذات الصلة بوضعية المرأة وتثمين المنجزات والوقوف عند أسباب التعثرات والتراجعات.
وسجلت المنظمة التي ترأسها القيادية الاستقلالية خديجة الزومي واقع التراجع المهول عن الإصلاحات الديمقراطية والدستورية، التي اعتبرتها تثمينا لنضالاتها المتواصلة، إلى جانب المنظمات النسائية والحقوقية العاملة في مجال حماية الحقوق والحريات في العقدين الأخيرين، رغم تعزز المسار النسائي بإحداث آليات مؤسساتية لضمان بنية تحمي كرامة النساء المغربيات من مظاهر التهميش والتفقير والهشاشة المركبة التي تعد سمتها التأنيث.
وخيم القلق على بيانات عيد المرأة الصادرة بالتزامن مع التعديل الحكومي جراء ما وصفته بـ” التراجع عن الإصلاحات الديمقراطية وتكريس الفوارق الاجتماعية، كما عبرت عن ذلك المستشارة البرلمانية خديجة الزومي، رئيسة منظمة المرأة الاستقلالية وعضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال وعضو المكتب التنفيذي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب.
وسجلت الزومي أن المرأة المغربية أبانت عن جودة أداء في التحصيل العلمي وحنكة لتولي مناصب مسؤوليات القرار الدولي، وما حققته من خلال المؤشرات من تعزيز أداء الدبلوماسية الموازية، مشددة على أن منظمة المرأة الاستقلالية تستنكر ضرب روح ونصوص دستور 2011 وعدم التجاوب مع تقارير وتوصيات المؤسسات الدستورية الرسمية بخصوص حقوق المرأة المغربية.
وأجمعت بيانات توصلت “الصباح” بنسخ منها أن المؤشرات المرتبطة بوضعية حقوق المرأة قاتمة ومخجلة حيال الفوارق الاجتماعية والمجالية التي توجد النساء في مقدمة قوائم ضحاياها، مطالبة الحكومة بكل قطاعاتها بحماية حقوق النساء والنهوض بها والانكباب المستعجل على الوضعية الراهنة لتقديم بدائل جدية ملموسة واقعية وعميقة للقضاء على كل أشكال التمييز والهشاشة المركبة التي تطول النساء وتأمين كرامة عيشهن.
وووجه العثماني بضرورة تفعيل المخططات والسياسات والبرامج الرامية إلى النهوض بوضعية المرأة وتتبعها وتقييمها من أجل تحقيق المناصفة من خلال اعتماد مقاربة شمولية مندمجة وتشاركية، قصد خلق الانسجام والتكامل في المخططات والإستراتيجيات والسياسات والبرامج المتعلقة بمجال المناصفة والنهوض بوضعية المرأة، وذلك من خلال وضع إطار مؤسساتي.
وأشادت منظمة المرأة الاستقلالية بجهود كل أصوات القوى الحية والديمقراطية للارتقاء بوضعية المرأة عبر ربوع الوطن وحماية وتأمين كرامتها، داعية إلى مواصلة تكثيف الجهود المدنية والسياسية، كما تهيب بكل عضواتها بكل ربوع المملكة وبالمهجر من أجل التعبئة الشاملة والمستمرة والتصدي بكل حزم لكل الخروقات التي من شأنها أن تضعف وضعيات النساء المغربيات وتنال من حقوقهن الإنسانية، وتستهدف المكتسبات الدستورية والحقوقية.

ياسين قُطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض