خاص

حكومة العثماني 2 … تقليص تمثيلية النساء

الإبقاء على أربع وزيرات والأحرار والاتحاد أكبر الخاسرين

أصبحت حكومة سعد الدين العثماني، مقلصة من 39 وزيرا إلى 24 بمن فيهم رئيسها، باستمرار وجوه وزارية انتقدتها تقارير المجلس الأعلى للحسابات، وأثارت لغطا وسط المجتمع.
واتضح أن عدد الخاسرين في هذا التعديل الحكومي، أكبر من الفائزين، من خلال إضعاف مشاركة النساء، من ثمان في الطبعة الأولى إلى أربع فقط، ضد ما نص عليه الدستور والقوانين، من مساواة في أفق المناصفة.
وانتقدت أطر حزبية ناضلت في صفوف أحزاب الأغلبية لعقود، ولديها ” بروفايل” وزيرة، هيمنة نساء سقطن بمظلات في آخر لحظة وحصلن على سند قادتهن وبعض الوزراء الأقوياء، من قبيل نادية فتاح العلوي، غير معروفة، وزيرة السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، من التجمع الوطني للأحرار، ونزهة بوشارب، رئيسة المنظمة النسائية الحركية، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، من الحركة الشعبية، وإن ظهرت أكثر نشاطا في السنوات القليلة الماضية.
كما انتقد العارفون بخبايا مغاربة العالم، ارتقاء نزهة الوافي من منصب كاتبة دولة في التنمية المستدامة، إلى مصاف الوزيرة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج.
وعبر قادة وأطر التجمع الوطني للأحرار، الذين خبروا العمل السياسي لعقود، عن خيبة ومرارة ما وقع لحزبهم، إذ تم الاستغناء عن محمد أوجار، قيدوم حزب الأحرار، الذي يعتبر مرجعيته الإيديولوجية، وكذا رشيد الطالبي العلمي، الذي خاض معارك سياسية ضد عبد الإله بنكيران، زعيم الإسلاميين، مؤكدين أن العثماني انتقم منه.
وخسر الاتحاد الاشتراكي كثيرا في هذا التعديل الحكومي، إذ لم يعين إدريس لشكر، كاتبه الأول في وزارة العدل التي خبر دهاليزها وله رأي في السياسة الجنائية بالدفاع عن الحريات الفردية، وضاعت منه وزارة مغاربة العالم وخروج عبد الكريم بنعتيق الذي اقترح لمنصب وزير الرياضة والشباب والثقافة.
ودعا بعض قادة الحزب إلى مغادرة الحكومة على طريقة التقدم والاشتراكية الذي ترك سفينة العثماني، لأنه استوعب مبكرا أن المشاركة بحقيبة واحدة تعد ” انتحارا سياسيا” وضربة قبل موعد الانتخابات.
وسخر إسلاميو العدالة والتنمية، من استوزار محمد أمكراز، وزيرا للشغل والإدماج المهني، الذي يعتبر تلميذا نجيبا لعبد الإله بنكيران، زعيمهم الذي يخوض معارك خطابية لاتهام قادة الأغلبية، معتبرين أنه قبل بوزارة أكبر منه، لأنه يريد مثل إخوانه في الحزب، عزيز رباح، والوزير السوبرمان عبد القادر اعمارة، والصقر المصطفى الرميد، الاستفادة من ريع الحكومة، التي تعد أهم من النضال.

أحمد الأرقام

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق