خاص

الأقطاب لتجاوز حروب الصلاحيات

العثماني يراهن على تحقيق الالتقائية والانسجام بين السياسات العمومية

تحكم هاجس تقليص عدد الوزارات في الهندسة الحكومية الجديدة، بضم عدد من القطاعات في وزارة واحدة، ضمن ما سمي الأقطاب الوزارية، إذ تم ضم قطاع الإصلاح الإداري، الذي كان مرتبطا بالوظيفة العمومية، بعد إلغاء الوزارة التي كان على رأسها الاتحادي محمد بنعبد القادر، ليلحق بوزارة الاقتصاد والمالية، التي حافظ محمد بنشعبون على حقيبتها، باسم التجمع الوطني للأحرار.
كما تم دمج وزارة الثقافة والشباب والرياضة والناطق الرسمي باسم الحكومة في قطاع وزاري واحد، أسند إلى الحسن عبيابة، عضو المكتب السياسي للاتحاد الدستوري، وهي السياسة التي اعتمدت في قطاعات أخرى كانت تتوفر على وزير وكاتب دولة، مثل قطاع الإسكان والتعمير وسياسة المدينة، الذي أصبح وزارة واحدة، أسندت لمهندسة الحركة الشعبية، خلفا للفاسي الفهري عن التقدم والاشتراكية وفاطنة الكحيل، عن الحركة الشعبية. كما تم ضم حقيبة حقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان، في وزارة واحدة، احتفظ بها أحد صقور العدالة والتنمية، المصطفى الرميد، والشيء نفسه مع ناصر بوريطة الذي جمع مستويات الدبلوماسية في حقيبة واحدة، بعد إلحاق حقيبة التعاون الإفريقي، كانت تدبرها منية بوستة، وكتابة الدولة الخاصة بالمغاربة المقيمين بالخارج، التي كان يدير شؤونها الاتحادي عبد الكريم بنعتيق، بالوزارة المنتدبة التي آلت إلى نزهة الوافي.
وحافظ مولاي حفيظ العلمي على قطب التجارة والصناعة لينضاف إليه الاقتصاد الأخضر، والرقمي، وهو أحد أكبر الاقطاب وأهمها، من قبيل قطب التجهيز والنقل واللوجيستيك والماء الذي احتفظ به عبد القادر اعمارة.
ويراهن سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، من خلال الهندسة الجديدة، على تجاوز الاختلالات التي طبعت الحكومة الأولى، بسبب تشتت القطاعات الوزارية وصعوبة التنسيق، والتي أدت في العديد من الأحيان إلى حرب اختصاصات، ساهمت في تعميق أزمة الانسجام بين مكونات الأغلبية.
وقال العثماني، في أول تصريح بعد الإعلان عن الفريق الحكومي الجديد، إن الحكومة في صيغتها الجديدة، تمتثل لمعايير النجاعة والكفاءة التي تظهر من خلال بنيتها، وهيكلة قطاعاتها.
وأوضح العثماني أن الهندسة الجديدة تراعي في صيغتها الجديدة المعايير التي شدد عليها الملك في خطاب عيد العرش الأخير، والمتمثلة على الخصوص في إدماج عدد من الكفاءات الجديدة، مشيرا إلى أن تقليص عدد الحقائب من 39 إلى 23، وتجميع قطاعات وزارية يهدف إلى تحقيق النجاعة، وتيسير عمل التنسيق الذي يقوم به، بهدف تحقيق الالتقائية والانسجام بين مختلف السياسات العمومية.

برحو بوزياني

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق