تقارير

نقابة الأطباء تقصف الدكالي

بعدما كشفت التحقيقات الأولية، بشأن وفاة حامل وجنينها، بالمستشفى الإقليمي “للا مريم” بالعرائش، عن تورط طبيب وممرضتين في الموضوع، طالبت النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام، أنس الدكالي، وزير الصحة، بالاعتراف بمسؤوليته “الثابتة”، في الوفاة، والمتمثلة في عدم وضع نظام تكفل ناجع، وذي جدوى في الحالات الاستعجالية، مؤكدة احترامها وثقتها في نزاهة القضاء، مشددة على ضرورة الإلغاء الفوري لنظام الإلزامية في التخصصات الاستعجالية وتعويضه بنظام الحراسة الفعلية، وبعدد كاف من الأطباء، مع توفير الشروط الطبية والمعدات الكافية للتكفل بالحالات المستعجلة.
ودعت نقابة الأطباء، مكاتبها الإقليمية بالتنسيق مع أطباء الاختصاصات الاستعجالية، إلى عقد اجتماعات عاجلة مع المندوبين الإقليميين، قصد فرض الشروط الطبية والإدارية واللوجيستيكية، الواجب توفرها قبل اعتماد نظام الإلزامية. وتستعد النقابة لمراسلة وكلاء الملك في المناطق التي لا تتوفر على الحد الأدنى من شروط سلامة المرضى في الحالات المستعجلة، لطلب تدخلهم لحماية المرضى، والإخطار بمسؤولية وزارة الصحة، بالإضافة إلى مراسلة جميع الفرق البرلمانية بخصوص الموضوع.
ويرتقب أن تنظم نقابة أطباء القطاع العام، إضرابا إنذريا تضامنيا، اليوم (الاثنين)، بجميع المؤسسات الصحية، باستثناء أقسام الإنعاش والمستعجلات، احتجاجا على تحميل المسؤولية الكاملة للموارد البشرية لوزارة الصحة، التي تشتغل في غياب شروط السلامة، وتبرئة واضعي البرامج، والمسؤولين الذين لم يتمكنوا من تجهيز المستشفيات وتوفير العدد الكافي من الأطباء تفاديا للأخطاء الطبية، وضمانا لنجاعة التدخلات الطبية المستعجلة.
وتحدثت النقابة عن نظام الحراسة الإلزامية، وعدد من عيوبها، إذ قالت إن “نظام الإلزامية في التخصصات المستعجلة، ينبني على استدعاء الطبيب من بيته، وهو ما يضيع على المريض ذي الحالة المستعجلة 30 دقيقة على الأقل، تكون كفيلة بإنقاذ حياته، لكنها تضيع بسبب هذا النظام ورغم أنه طبيا تتناقص فرصة إسعاف المريض بسبب قصور وعدم نجاعة هذا النظام لأن كل ثانية أو دقيقة، تكون فاصلة في فرص نجاة المريض أو وفاته”.
وأردفت النقابة ذاتها، “إن حالات خطيرة ومستعجلة من قبيل نزيف الحوامل، أو الحالات التي تتطلب تدخل طبيب الإنعاش تقتضي وجود الطبيب المختص في المكان عينه، وتقديم العلاج بأقصى سرعة، كما أنه الوحيد القادر طبيا على تقييم الحالة وتشخيصها، لكن نظام الإلزامية يفرض على الممرضين والأطباء العامين رغم أنهم لا يتوفرون على التخصص المطلوب القيام بالتشخيص، والتقييم الأولي قبل استدعاء الطبيب المختص. وهو ما يعرض الكثير من الحالات لخطر التشخيص الخاطئ ويجعل الجميع تحت طائلة المتابعات القضائية، إذ يقدمون كبش فداء لنظام معيب، ومتجاوز علميا لا يستجيب للحد الأدنى من شروط التكفل بالحالات الاستعجالية”.

عصام الناصيري

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق