مقالات الرأي

ايت بوازار: لعبة الشطرنج بين الولايات المتحدۃ وايران

كما هو معلوم ان لعبۃ الشطرنج تحاكي حربا ناعمۃ بين فريقين ويكون الهدف من هذه العبۃ هو القدرة على حصر الملك بحيث لا يستطيع التحرك لاي اتجاه وهنا تنتهي اللعبة بهذه الخطوة , لكن يبدو ان الولايات المتحدۃ لحد الان لم تستطع كسب هذه الحرب الناعمۃ ضد ايران .
بدا توتر العلاقات الايرانيۃ الامريكيۃ منذ انتصار الثورۃ الاسلاميۃ سنۃ 1979 , واستمرت المشاحنات اربعين سنۃ دون وقوع اي حرب بين الجانبين , لكن لماذا لا يمكن توقع حرب بين الجانبين وكيف يمكن ان تنتهي اللعبۃ بينهما ؟
– اولا لماذا لا يمكن توقع الحرب بين الجانبين ؟
ايران ليست افغانستان او العراق فالحالۃ الايرانيۃ تختلف عن هذه الدول , اولا لان ايران منذ الثورۃ الاسلاميۃ وهي تعتبر امريكا العدو الاول .
بدات منذ زمن الاعتماد علی قدراتها الذاتيۃ في تطوير الاسلحۃ .
نسجت علاقات قويۃ مع روسيا والصين .
استفادت من حرب الثماني سنوات مع العراق .
استفادت من الحرب الامريكيۃ علی العراق حيث انتقلت بعض الادمغۃ الی ايران وخاصۃ علماء التقنيۃ النوويۃ .
ارساء ديموقراطيۃ داخليۃ الی حد ما في الانتخابات ادی الی محاربۃ الفساد .
توحد اغلبيۃ الايرانيين خلف المرشد بخلفيۃ دينيۃ شيعيۃ .
تكوين جيش عقائدي : الحرس الثوري .
دعم تيارات واحزاب واستمالۃ بعض الدول لتكوين حلف في المنطقۃ كما هو الحال بالنسبۃ لحزب اﷲ وانصار الله وحماس والجهاد والحشد الشعبي وسوريا .
– ثانيا كيف ستنتهي لعبۃ الشطرنج هذه بين الطرفين :
في السنوات الاخيرۃ بدات ايران في توسيع رقعۃ اللعب وذلك لاظهار قوۃ اسلحتها كما هو الحال في اليمن او لاستغلالها في اي تفاوض كما هو الحال في سوريا .
استغلالها الانسحاب الامريكي من الاتفاق النووي لمصلحتها وذلك للتنصل من كل التعهدات السابقۃ والاسراع في الحصول علی قنابل نوويۃ .
عدم قبول دعوۃ ترامب للتفاوض الا اذا اوقف العقوبات .
تصدير النفط بالقوۃ ومحاولتها ارباك النقل النفطي في مضيق هرمز من خلال التفجيرات في الناقلات النفطيۃ هنا وهناك .
ولعل اسقاطها الطائرة الامريكيۃ واحتجازها الناقلۃ البريطانيۃ خطوۃ جريئة في هذه اللعبۃ جعلت الطرف اللاخر يفكر الف مرۃ قبل اللعب كما هو الحال في لعبۃ الشطرنج .
اخيرا وحسب تحليلي المتواضع اود ان اشير ان هذه الحرب الناعمۃ لن تنتهي كما هو معروف ب échec et mat .
بل ستذهب الامور نحو عقد صفقۃ بين الطرفين ستكون ايران الرابح الاكبر لانها ستكون انذاك اول دولۃ صغيرۃ تكسر شوكۃ دولۃ كبيرۃ .

حليم ايت بوازار: استاذ

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق