fbpx
بانوراما

مسار الأغنية وروادها … الفروج غنى أمام الراحل محمد الخامس

مرت الأغنية المغربية بمجموعة من المحطات ساهمت في كتابة تاريخها وتوجيه مسارها، كما تباينت الفترات التي عاشتها باختلاف الفنانين الذين ظهروا في كل مرحلة، إذ شكل كل واحد منهم مدرسة قائمة بذاتها وكان لها دور كبير في إغناء خزانتها بألوان متنوعة. في الحلقات التالية، سنسلط الضوء على أبرز محطات مسار الأغنية المغربية من خلال مجموعة من رواد الأغنية، الذين قدموا روائع غنائية مازالت تلقى صدى من قبل الجمهور رغم مرور عقود كثيرة على إبداعها.

أمينة كندي

أسس السلاوي فرقة مع “الجعيبة” و”عينين الميرلا”

اشتغل الحسين السلاوي لفترة مع بوجمعة الفروج ومولاي بيه الفيلالي وقدم رفقتهما العديد من عروض فن “الحلقة”، إذ آمنا بموهبته وشجعاه لدخول المجال الفني.
وبعد سلسلة من العروض بمنطقة “القريعة” بالبيضاء، انتقل الحسين السلاوي رفقة بوجمعة الفروج إلى منطقة أخرى تعرف بـ “البراكة”، حيث اشتغل رفقته لفترة.
يحكي عبد الواحد التطواني أن بوجمعة الفروج كان سليط اللسان ولا يتوانى عن انتقاد الأمور التي لا تعجبه، كما عرف بقول الحقيقة دون الخوف من رد فعل الآخرين حتى وإن تعلق الأمر بالباشوات والقياد وأيضا قوات الاحتلال الفرنسي.
وكان بوجمعة الفروج يوجه انتقادات إلى الاحتلال الفرنسي ضمن عروض فن “الحلقة”، ما جعلهم يفكرون في وضع حد لتحريض المغاربة على المقاومة.
يقول عبد الواحد التطواني إنه تم الاتفاق بين قوات الاحتلال الفرنسي وشركة “بيضافون”، لتوقيع عقد مع بوجمعة الفروج لتسجيل أسطواناته وتساعـــــده لتحقيق شهرة واسعة، لكن من بين بنوده عدم تقديم أي عرض من فن “الحلقة” وإلا كانت العقوبة دخول السجن.
وافق بوجمعة الفروج على مقترح شركة “بيضافون”، وسجل عدة أغان منها “السانية والبير” و”يامنة غدرتيني” و”مولاي إبراهيم”، لكنه بعد فترة عاد ليقدم عرضا لفن “الحلقة” وتم اعتقاله.
واعتاد بوجمعة الفروج على تقديم عرض بالمشور السعيد بحضور الملك الراحل محمد الخامس، الذي كان يكلف القايد الحاج العربي بتنظيمه، والذي كان يحضره في كامل أناقته بالجبادوروالشاشية المخزنية.
لاحظ الراحل الملك محمد الخامس، يقول عبد الواحد التطواني، غياب بوجمعة الفروج في إحدى الحفلات ليسأل عنه القايد الحاج العربي، الذي أخبره أنه تم اعتقاله بسبب مخالفته اتفاقا مع شركة “بيضافون”.
وبعد تدخل الملك الراحل محمد الخامس تم إطلاق سراح بوجمعة الفروج، الذي واصل عروض فن “الحلقة” وكانت وفاته وراء رجوع الحسين السلاوي إلى سلا حاملا معه رصيدا فنيا غنيا.
أسس الحسين السلاوي فرقة ضمت مجموعة من الأسماء منهم مولاي أحمد الفيلالي الملقب ب “الجعيبة” ومولاي أحمد الملقب ب “عينين الميرلا”، حيث كانوا يقدمون “الحلقة” في “باب الخميس”.

أمينة كندي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى