fbpx
خاص

المـاء … الحـرب المقبلـة

دواوير وقرى ومناطق جبلية تدبر قطرات قليلة للشرب والاستهلاك الأساسي

طفت أزمة العطش بشكل بارز على المشهد الإعلامي المغربي، بعد الاحتجاجات الواسعة، التي عرفتها زاكورة قبل سنتين، ومناطق متعددة بالجنوب الشرقي، التي يعيش سكانها في فصل الصيف أزمة غير مسبوقة، سواء تعلق الأمر بضعف أو انعدام المياه، أو بمذاقها وارتفاع نسبة الملوحة والمعادن، ما يجعله غير قابل الاستهلاك، أو يعتمد فقط في الأعمال المنزلية وسقي المواشي.
ولم يسلم الموسم الجاري من أزمات العطش، إذ تعيش مناطق مختلفة على صفيح ساخن، جراء انعدام الماء في الصنابير، وجفاف الآبار والعيون، وتهالك شبكات التوزيع، ما دفع سكان قلعة السراغنة إلى الخروج في مسيرة، واحتجاجات متفرقة بكل من الفقيه بن صالح ووزان وغيرها.

وعكفت الدولة على مجموعة من السياسات العمومية لمواجهة العطش، إلا أن الأزمة ما تزال قائمة، سواء تعلق الأمر بمخططات بناء السدود، أو معالجة المياه العادمة، إلا أن هذه الخطوات التي تود الحكومة القيام بها، لن تعالج المشكل في المدى القريب، خاصة في المناطق الجبلية، التي تعاني نقص قنوات التزويد، وعدم تركز السكان في منطقة واحدة كما هو الأمر في الحواضر.
ومن جملة السياسات، التي قامت بها الدولة منذ 2017، برمجة إنجاز 15 سدا، بمعدل 3 سدود في السنة، خلال الفترة الممتدة بين 2017 و2021. وفي السياق ذاته، قال سعد الدين العثماني، في معرض جوابه عن سؤال حول “السياسة المائية”، خلال الجلسة الشهرية المتعلقة بالسياسة العامة بمجلس النواب، إنه “في إطار تنزيل البرنامج الحكومي، تم إنجاز عشرة سدود صغرى سنويا، للمساهمة في تلبية الحاجيات من الماء الشروب بالعالم القروي، والري وتغذية الفرشات المائية، ومواصلة إنجاز الدراسات المتعلقة بتحويل المياه وأحواض الشمال إلى الوسط، مع السعي إلى إيجاد آليات ومصادر التمويل”.
عصام الناصيري

الاستقلال يحذر

شهد إقليم الفقيه بنصالح، انقطاعات متكررة لهذه المادة الحيوية، بالإضافة إلى تضرر جزء كبير من شبكة توزيع المياه، ما دفع فرع حزب الاستقلال إلى المطالبة بعقد دورة استثنائية للمجلس الجماعي، لدراسة إشكالية الماء الصالح للشرب بالمدينة، وأخذ مبادرات قصد تنبيه المسؤولين محليا ووطنيا.

وعبر حزب الاستقلال، عن بالغ قلقه لما وصلت إليه الفقيه بن صالح، من “تدهور” شمل مختلف المجالات، إذ قال في بيانه الأخير، إن الإقليم يعاني ضعف صبيب وجودة الماء الصالح للشرب، خاصة في فصل الصيف رغم التكاليف الباهظة التي تحملتها شريحة مهمة من السكان، سيما ذات الدخل المحدود، مضيفا أن الإقليم يعاني تقادم واهتراء شبكة توزيع الماء الشروب بنسبة تفوق 60 بالمائة، في حين أن 40 بالمائة المتبقية همت بالخصوص التجزئات الخاصة الجديدة، علما أن المواطن يؤدي شهريا النسبة المخصصة للصيانة، حسب تعبير البيان.

وأردف حزب “الميزان” أن الفقيه بن صالح تعاني نقصا حادا للإنارة العمومية، وانقطاعها المتكرر وغير المبرر، بالإضافة إلى غياب صيانة الأعمدة الكهربائية التي تشكل خطرا على صحة المواطنين، وكذا استمرار وجود الأعمدة الكهربائية ذات الجهد المرتفع وسط أحياء وشوارع المدينة، وتأخر إخراج تصاميم التهيئة للمدينة إلى الوجود لأزيد من 5 سنوات، مما أثر بشكل سلبي على العدالة المجالية، وفتح الباب على مصراعيه أمام المضاربة العقارية، وضرب بعرض الحائط مصالح ذوي حقوق الأراضي السلالية.

وتابع الفرع المحلي للحزب بالفقيه بن صالح، أن المدينة تعيش تدهور جودة الشبكة الطرقية رغم حداثة ترميمها، وغياب تام لبرامج ومخططات الصيانة والتتبع، وكذا غياب رؤية واضحة المعالم في ما يخص عملية السير والجولان، مشيرا إلى انعدام البعد البيئي والجمالي لمعالم المدينة.

ع. ن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى