fbpx
خاص

التزود بالماء … الحرارة تضاعف معاناة الفاسيين

أطفال يقطعون كيلومترات وينتظرون ساعات لأجل كمية قليلة من الماء

يعيش سكان عدة مناطق قروية بأغلبية أقاليم جهة فاس، معاناة يومية للتزود بالماء الصالح للشرب، تزداد صيفا في غياب مبادرات رسمية ناجعة للتخفيف منها وتوفير هذه المادة الحيوية بما يعفي المتضررين رحلات ماراثونية يومية لمسافات بعيدة.
رحلة البحث عن الماء تبدأ في ساعة مبكرة من قبل النساء والأطفال الأكثر تضررا من ندرته، يسيرون ودوابهم لكيلومترات لجلب كميات قليلة يطول انتظارهم لساعات للتزود بها، في رحلة متعبة لا تنتهي إلا لتتجدد في اليوم الموالي وبمرارة أكبر.
ورغم توفره على أهم فرشة وعدة سدود، فسكان إقليم تاونات أكثر معاناة في بحثهم عن قطرة ماء تروي ظمأهم وماشيتهم خاصة بعد جفاف وضعف صبيب أهم العيون والمنابع حتى بمناطق اشتهرت بها كما في عين باردة وتاغدرة ومناطق بغفساي.
مزارعو الكيف بمناطق متفرقة بهذه الدائرة، سبب رئيسي في استنزاف الثروة المائية التي اشتهرت بها قبل أن تبتلي بزراعة هذه النبتة الخبيثة، وتتضاعف معاناة السكان للحصول على الماء في انتظار مشروع ربط كل منازلهم بها، الذي طال انتظارهم له.
وليست مناطق بدوائر قرية با محمد وتيسة وتاونات وظهر السوق بالإقليم نفسه، أوفر حظا مع تفاوت في نسبة المعاناة من دوار لآخر، ما دفع سكانا للخروج في احتجاجات تتجدد سنويا، بعضهم استعان بالحمير المحملة بقارورات فارغة، في مسيراتهم الراجلة.
مسيرات تقودها الحمير، أطلقها سكان بعين عائشة واستنسخها زملاؤهم بمناطق أخرى، فيما تبقى مبادرات تزويد بعضهم بصهاريج غير كافية للوفاء بكل حاجياتهم من المادة خاصة صيفا، ما يؤدي لاصطدامات كما وقع أخيرا بدوار بنان برأس الواد بتيسة.
سكان هذا الدوار احتجزوا شاحنة تزودهم بالمادة، احتجاجا وآخرون قنعوا بما تيسر لهم منها بهذه الوسيلة حلا رسميا لأزمة عطش تتجدد كل صيف وبحدة أكبر ليس فقط في تاونات، بل بأقاليم أخرى خاصة بتازة وبولمان وصفرو ومولاي يعقوب وإفران والحاجب.
وتتفاوت حدة العطش من إقليم لآخر، لكنها أزمة شبه عامة بأغلب الجماعات خاصة بصفرو في ظل النقص الحاد فيها سيما بالمنزل والبهاليل وأمطراغنة وحتى بمناطق قريبة من المدينة، كما في مناطق على بعد كيلومترات معدودة من مركز مولاي يعقوب.
سكان هذا الإقليم خرجوا في مسيرات غاضبة للفت انتباه مسؤوليه لمعاناتهم، لكنها لم تجد الآذان الصاغية والمستصيغة لمطالبهم في توفير الماء على غرار زملائهم بدوار أغبال بتازة وبمناطق متفرقة من بولمان سيما بإنجيل وسيدي بوطيب وأولاد بوخالفة.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى