fbpx
خاص

الصيف يعمق أزمة الماء ببني ملال

تنذر كل المؤشرات باحتمال وقوع أزمة مائية في العديد من الدواوير والمداشر المعزولة، فضلا عن أحياء آهلة بالسكان قريبة من المدارات الحضرية بجهة بني ملال، وتتفاقم أزمة العطش في فصل الصيف للإقبال المتزايد على هذه المادة الحيوية، بسبب ارتفاع درجات الحرارة.
ورغم وفرة المياه السطحية المتمثلة في الشلالات والسواقي المتدفقة والسدود المائية بجهة بني ملال، فإن المشاهد الصادمة للمشاعر الإنسانية التي يرصدها زوار المنطقة الذين يصادفون طوابير الفتيان والفتيات حاملين، قنينات فارغة على امتداد الطرقات يكتوون بأشعة الشمس اللافحة، تطرح أكثر من علامات استفهام حول السياسة المائية التي ينهجها المسؤولون المحليون لتخفيف العبء على الأطفال والفتيات الذين يستجدون جرعات الماء، لإرواء العطش الذي تتزايد حدته في فصل الصيف.
لم يخف المهنيون السياحيون بمركز شلالات أوزود، ذي الوفرة المائية السطحية، استياءهم وتذمرهم جراء الخصاص المائي المهول،الناجم عن الانقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب مع مطلع غشت الذي يترقبه المواطنون بشؤم لما يحمله من معاناة لهم ولقطعانهم من الماشية والأغنام.
وفوجئ سكان المركز بشح الماء دون سابق إنذار، وأصابت الأزمة المائية في المنازل والفنادق أياما، امتدت من الساعات الأولى من الليل، حتى حدود الساعة العاشرة صباحا ما دفع السكان للبحث عن الماء، وركوب المخاطر لجلب كميات تبعد عنهم شبح العطش.
وانعكس شح الماء في مركز أوزود، الذي استقطب العديد من أفراد الجالية المقيمة بالخارج، فضلا عن سياح أجانب يضطرون لشراء المياه المعدنية، من أجل تأمين احتياجاتهم من الما، على الحركة السياحية، علما أن السواد الأعظم من السكان يعيشون ظروفا صعبة يومية، لكنهم يجترون معاناتهم في صمت.
ووجه سكان مركز أوزود ومعهم المستثمرون السياحيون أصابع الاتهام، إلى مسؤولي المكتب الوطني للماء الصالح للشرب، الذين يتذرعون بكل مرة بحجج ندرة الماء في الخزان وقلة الصبيب الذي لا يكفي لتلبية حاجيات السكان.
كما يعيش سكان تمشاطت غير البعيدة عن بني ملال إلا ببضعة كيلومترات معاناة دائمة مع المياه الصالحة للشرب رغم وجود ثقوب مائية ومياه سطحية متدفقة، لكنها لا تطفئ سكان المنطقة الذين يقومون برحلات يومية إلى المنابع المائية القريبة لجلب الماء لإرواء عطش الأطفال للبهائم التي تعتبر مصدر الرزق الوحيد.
كما أن سكان تيزي نسلي الجبلية بإقليم بني ملال، يعيشون أزمة العطش، بعد أن تراجع منسوب المياه الجوفية والآبار، وشحت المياه السطحية التي تعتبر موردا رئيسيا للفلاحين فضلا عن نضوب الصنابير التي لا توفر المياه الكافية للأسر التي أصابها قلق شديد ما دفعها للاحتجاج أكثر من مرة، تنديدا بفشل المسؤولين الذي عجزوا عن إيجاد حلول مقنعة لسكان المنطقة.

سعيد فالق (بني ملال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى