fbpx
خاص

دواوير تحت خط الماء بسيدي بنور

مازال عدد كبير من سكان الدواوير التابعة للجماعات القروية بإقليم سيدي بنور يعانون ندرة المياه، رغم توفر الإقليم نفسه على فرشة مائية مهمة، وعلى سد تلي كبير بالإضافة إلى مرور قنوات الري القادمة من سد المسيرة الحنصالي فوق تراب منطقة دكالة.
ورغم أن الجماعات المحلية، بذلت مجهودات كبيرة في سبيل هيكلة العديد من الآبار وتزويدها بالمضخات، فإن السكان ما زالوا يعانون بسبب قلة المياه الصالحة للشرب وحتى المياه الموجهة لسقي مواشيهم، لتعرض أغلبها للجفاف.
وانتقد سمير الزوين، عضو المجلس الإقليمي لسيدي بنور، عدم استغلال أموال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في الاتجاه الصحيح، ودعا إلى ضرورة استغلالها في عملية الربط الفردي لتجنيب المواطنين عناء البحث عن قطرة ماء كل يوم.
ودق المصدر ذاته، ناقوس الخطر الذي يتهدد سكان البوادي سيما في جماعات أولاد بوساكن المحاذية لإقليم قلعة السراغنة والمعروفة بندرة المياه لمناخها شبه الصحراوي وجماعة أحد العونات التي جفت أغلب آبارها، مشيرا إلى أن العديد من الأسر، تضطر إلى إخراج أحد أبنائها من المدرسة وتكليفه بعملية جلب الماء.
ودعا الزوين المديرية الجهوية للفلاحة، التي تتحكم في تسيير مياه قنوات السقي والسد التلي الموجود فوق تراب الجماعة القروية ل”مطل”، إلى نهج أسلوب جديد في التعامل مع مصادر المياه واستغلال مياه الأمطار التي تذهب سدى، والعمل على صيانة القنوات التي تتعرض للتلف في ظرف زمني قياسي للحفاظ على هذه الثروة التي تتناقص يوما عن يوم.
ومعلوم أن عددا من المستشارين نددوا في مناسبات كثيرة بتأخير إخراج مشروع تزويد الدواوير بالماء الصالح للشرب، الذي أشرف جلالة الملك على وضع الحجر الأساسي له وكان مفروضا أن تنتهي الأشغال به متم السنة الجارية. وأكد عضو بالغرفة الفلاحية، أن تنفيذ هذا المشروع، من شأنه أن يخفف العبء على سكان الدواوير، إذ لا يعقل أن يظلوا وهم في الألفية الثالثة يعتمدون على الحبل والدلو لجلب الماء واللجوء إلى السواقي للاستسقاء، علما أن مياهها غير صالحة للشرب، وأن القناة العليا للري فارغة في هذا الوقت بالذات.

أحمد ذو الرشاد (سيدي بنور)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق