خاص

حـراك الجزائـر … تفاعـل ثقافـي وفنـي

تفاعل المثقفون الجزائريون مع حراك بلادهم، الذي انطلق منذ فبراير الماضي، إثر الاحتجاجات السلمية التي عمت الجزائر، والتي أفضت إلى تغييرات جذرية في هرم السلطة.
واختار المثقفون التعبير عن تفاعلهم مع الحراك كل بطريقته، إما من خلال النزول الميداني وسط المتظاهرين، أو التعبير عن آرائهم من خلال أرائهم عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي وعبر طرح مبادرات لمواكبة التغيرات الحاصلة.
ومن بين المبادرات التي أطلقها المثقفون الجزائريون، خلال الأسابيع الأولى للحراك، إطلاق بيان تأسيسي لمشروع المجلس الوطني الثقافي المستقل لمواكبة التغيير الديمقراطي، وهو هيأة مستقلة مؤقتة من أهدافها: مواكبة تطلّعات الشّعب الجزائري خلال الفترة الحالية كقوّة اقتراح ثقافي، والتّحاور مع القوى السياسية وتوجيهها خلال الفترة الانتقالية.
وقال الروائي الجزائري واسيني الأعرج، إن المشهد الثقافي العربي هو انعكاس للوضع العربي العام المُخترق بما هو سلبي وإيجابي، وعلى الحكومات العربية التحرك لإنقاذ المشهد الثقافي مما يعانيه من عقم.
وقال واسيني :”على حكومة الإنقاذ الوطني من”التكنوقراط” أن تلعب دورها كاملا، وأن تكون تعبيرا صحيحا عن الشعب، وعن رغبات هذا الشعب، لأنها إذا فشلت في ذلك سينتهي أمر الصمت وسيعود الشعب للشارع، وهو أمر في غاية الخطورة، يجب أن ينتبه له الساسة. وعلينا الآن التفكير في الطبقة السياسية القادمة التي يجب أن تكون من الشباب الذكي التكنوقراط التي تستطيع أن تذهب بالبلد بعيدا، وأن تقدم نموذجا للتغيير السلمي، مع الحذر من أي مغامرات فلا أعتقد أن زمرة المصالح ستستسلم بسهولة”.
ودعا الكاتب الجزائري أكلي طاجير إلى أن “يترك هؤلاء الشباب لكتابة تاريخهم بالشكل الذي يناسبهم”، معبرا عن إعجابه بالأشكال الاحتجاجية السلمية التي سادت الشارع الجزائري “لقد أعطوا درسا للعالم كله. ففي فرنسا رغم التقاليد الديمقراطية، شهدت مظاهرات السترات الصفراء أعمال عنف”، كما يقول صاحب كتاب “حامل المحفظة”.
وعلقت الأديبة الجزائرية أحلام مستغانمي على الاحتجاجات الحاصلة في الجزائر ضدّ تمديد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة لحكمه، وقالت إن ما يشهده الشارع الجزائري اليوم هو صحوة ستجعل من الشعب مارداً يصعب إخضاعه أو حكمه. كما عبَّرت مستغانمي عن إعجابها بالتحركات المناهضة للتمديد، وبالشعارات التي يرفعها المتظاهرون، وأثنت على الجهود التي تبذلها قوات الجيش والأمن “دون أن يؤذوا جزائرياً حتى الآن”.
وبدا الكاتب كمال داود متحمسا للحراك منذ بدء الحركة الاحتجاجية. وأشاد بالمظاهر الاحتفالية التي رافقت المظاهرات الرافضة لولاية خامسة للرئيس. وانتقد بشكل لاذع المقربين من بوتفليقة، إذ اعتبر في مقال له، نشرته صحيفة “لوموند”، أن قصر الرئيس “يعج بالمتملقين والمهرجين والسماسرة”.

عزيز المجدوب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض