fbpx
الصباح السياسي

نفس جديد للحياة السياسية

اعتبر عبد الله ساعف، أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط، أن النموذج التنموي الاقتصادي والنقاش المصاحب له كافيين تماما لإعطاء نفس جديد للحياة السياسية الوطنية، مبرزا أنه “منذ إعلان الملك، الذي وجه النقاش العمومي، تم إنتاج مجموعة من الوثائق، وتنظيم العديد من اللقاءات”، وأن الوقت قد حان لتنظيم وتفعيل والارتقاء بالمشاركة على أساس الكفاءات.
وأوضح مدير مركز الدراسات والأبحاث في العلوم الاجتماعية، في تصريح للصحافة أن الأمر يتعلق بانطلاقة جديدة تتسم بالرغبة في تجديد النخب، مبرزا الحاجة لإرساء مسار جديد يتيح “بروز هذه النخب”، وأن خطاب العرش في مجمله، يعلن عن “مرحلة جديدة، ونفس جديد، وأفكار جديدة”، ويقدم تشخيصا حقيقيا للأوضاع الراهنة، وأن قضية النموذج التنموي استأثرت باهتمام كبير على الساحة الوطنية، كما أن عددا كبيرا من الفاعلين، سيما الأحزاب السياسية والنقابات والجمعيات والمؤسسات، انكبوا على الموضوع، وقــدموا اقتراحاتهم فيمــا يتعلق بالمقاربات التـي يمكن اعتمادها.
وفي سياق متصل قال لويس آلماسان غراطي الأستاذ الجامعي الإسباني إن خطاب العرش عكس بوضوح إرادة قوية والتزاما ثابتا بدعم وتقوية ولوج المغرب إلى نادي الدول المتقدمة.
وأوضح الأستاذ في جامعة “البوليتيكنيك” بمدريد في تصريح للصحافة أن الملك “جدد في خطاب العرش التزام وإرادة جلالته تعزيز حضور المغرب ضمن نادي الدول المتقدمة، من خلال تسريع التنمية الصناعية ودعم الطبقة المتوسطة، بالإضافة إلى مواصلة ورش الإصلاحات الكبرى وعمليات التحديث والعصرنة وتعزيز المكاسب الديمقراطية، فضلا عن دعم الانفتاح على مختلف التجارب والنماذج” في العالم.
وثمن الأكاديمي الإسباني الإنجازات المهمة وكذا النجاحات التي تحققت خلال العشرين سنة من عهد جلالة الملك محمد السادس والتي شملت مختلف المجالات خاصة القطاعات الحيوية التي تعد ركائز الاقتصاد الوطني كالصناعة والطاقات المتجددة والتجهيزات الأساسية والموانئ والطرق وغيرها، مشيرا إلى أن الخطاب الملكي لعيد العرش “وضع الأسس لمرحلة جديدة واعدة بإمكانيات ومؤهلات حقيقية من أجل استقطاب الاستثمارات وتحقيق التنمية المستدامة، وبالتالي تمكين المملكة من تقوية وتعزيز تموقعها المتميز بلدا ينعم بالاستقرار والأمن في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط وفي إفريقيا”، مشددا على أن قرار إحداث لجنة خاصة بوضع النموذج التنموي الجديد، يعكس التزاما بإشراك جميع المعنيين، خاصة الأكاديميين والمتخصصين، وكذا مختلف الكفاءات الوطنية من القطاعين العام والخاص في هذا المجهود الضخم الذي يهم مستقبل المغرب، من أجل الاستجابة لمختلف الانتظارات.
وأجمع الخبراء الدوليون على أن الخطاب الملكي وما تضمنه من أفكار وقرارات “يعد دعوة صريحة من أجل مساهمة كل المكونات والأطياف في الجهود المبذولة لتحقيق التقدم والرفاه لجميع المواطنين، وأن الملك أعطى الأولوية للمجهودات المتعلقة بتقليص الفوارق الاجتماعية وتحيين النموذج التنموي الوطني”.

ياسين قطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى