أســــــرة

الألياف … الأمعاء في أمان

تساعد على التقليص من الوزن وتقلل من خطر الإصابة بالإمساك

يشدد اختصاصيو التغذية على أهمية الألياف بالنظر إلى فوائدها الكثيرة، سواء تعلق الأمر بالجهاز الهضمي أو أمراض القلب والشرايين أو غيرها. في هذا الخاص نكشف أهم فوائد تناول الألياف الغذائية وإدخالها إلى النظام الغذائي، إلى جانب الكميات الموصى بها، والأطعمة التي تتوفر على نسب عالية منها. كما نسلط الضوء على أهم النصائح التي يقدمها الخبراء للاستفادة من الألياف. في ما يلي التفاصيل:

المعدلات الموصى بتناولها

عدم استهلاكها يؤدي إلى صعوبة الهضم

يشيد أطباء التغذية، بتناول الألياف بالنظر إلى فوائدها الكثيرة على الجهاز الهضمي، إلا أن أغلب الأشخاص، يجهلون الكميات الموصى بها، والأطعمة التي تتوفر على نسب عالية من الألياف، وينصح الأطباء النساء بتناول 25 غراما من الألياف يوميا، بينما على الرجل تناول 38 غراما، إذ يؤدي عدم استهلاك الألياف الغذائية إلى صعوبة في الهضم، تؤدي بدورها إلى ظهور أعراض سلبية، من قبيل الشعور بالخمول والانتفاخ وبآلام في الجهاز الهضمي. وتوفر 100 غرام من نخالة القمح، 43 غراما من الألياف، فيما تحتوي 100 غرام من الأرز الأبيض على 21 غراما من الألياف، بينما تضمن 100 غرام من نخالة الشوفان، 15 غراما من الألياف.
وهناك مجموعة من الأطعمة التي تزخر بالألياف، إذ يوفر كوب من توت العليق 8 غرامات، وتحتوي حبة أفوكادو متوسطة 5 غرامات من الألياف، ويضمن كوب من الفاصوليا السوداء المطبوخة 7,5 غرامات، بينما يوفر كوب من الشعير المطبوخ 6 غرامات من الألياف.
تعرف الألياف أنها مادة موجودة في عدد من الأطعمة، والتي لا يتمكن الجسم من هضمها، إذ يتخلص منها عبر الخروج، وتؤثر الألياف على الجسم بشكل إيجابي، إذ تعيد حركة الأمعاء إلى طبيعتها، وتساعد في الحفاظ عليها صحتها وسلامتها، كما تخفض نسبة الكولسترول في الدم، وتعطي إحساسا بالشبع وتعمل على التحكم في الوزن. وتعرف الألياف أيضا بأنها أجزاء الأطعمة النباتية، التي لا يستطيع الجسم هضمها أو امتصاصها، عكس المكونات الأخرى للطعام، مثل الدهون والبروتينات أو الكربوهيدرات، التي يفتتها الجسم ويمتصها، وتمر الألياف عبر المعدة والأمعاء الدقيقة والقولون ثم خارج الجسم، دون أن تهضم.
وتصنف الألياف عادة إلى ألياف قابلة للذوبان وأخرى غير قابلة للذوبان في الماء، ويذوب النوع الأول من الألياف في الماء، ويفيد في التقليل من مستويات الكوليسترول ومستوى الجلوكوز، وتوجد الألياف القابلة للذوبان في الشوفان والفاصوليا والتفاح والفاكهة الحمضية والجزر والشعير وغيرها، وأما النوع الثاني، فيعزز حركة المواد عبر الجهاز الهضمي ويزيد من كتل البراز، لذا قد يكون مفيدا لمن يعاني الإمساك أو عدم انتظام التبرز. ويعد دقيق القمح الكامل ونخالة القمح والبقوليات والخضروات، مثل القرنبيط والفاصوليا الخضراء والبطاطس، مصادر جيدة للألياف غير قابلة للذوبان، ويتنوع مقدار الألياف القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان في النباتات المتنوعة، وللحصول على أقصى فائدة صحية، ينصح بتناول مجموعة واسعة ومتنوعة من الأطعمة الغنية بالألياف.
وتتعدد فوائد النظام الغذائي الغني بالألياف، ولعل أبرز ما ينتج عنه، جعل التبرز طبيعيا، إذ تزيد الألياف من وزن وحجم البراز ولينه، ما يقلل من فرص إصابة الشخص بالإمساك، كما أن الأشخاص الذين يعانون من براز مائي لين، فإن الألياف تساعد على تصلب البراز، كما أن الألياف تساعد على الحفاظ على صحة الأمعاء، إذ يقلل النظام الغذائي الغني بالألياف من خطر الإصابة بالبواسير والجيوب الصغيرة في القولون، بالإضافة إلى أن الألياف تخفض مستويات الكولسترول، إذ تساعد الألياف القابلة للذوبان، الموجودة في الفول والشوفان وبذور الكتان والنخالة على خفض مستويات الكولسترول في الدم بخفض مستويات البروتين الذهني منخفض الكثافة أو مستويات الكولسترول الضار.
وكشفت بعض الدراسات أن زيادة تناول الألياف الغذائية، خصوصا ألياف الحبوب، مرتبط بانخفاض خطر الوفاة، بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية وجميع أنواع أمراض السرطان، بالإضافة إلى أن الألياف تساعد على الوصول إلى الوزن الصحي.

عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض