fbpx
ملف الصباح

مسدسات الشرطة … سلاح ذو حدين

قانون يحدد شروط إطلاق النار وحالات استخدمت فيها للانتحار وتصفية الحسابات

جددت قضية مقتل شخصين بالبيضاء، بسلاح وظيفي لمفتش شرطة ممتاز، النقاش حول حدود استعمال رجال الأمن والدرك، لمسدساتهم، وشروط ذلك، كما دفعت البعض إلى الدعوة إلى الاستغناء عن هذه الوسيلة الأمنية، لردع المجرمين إبان التدخلات التي تهدد الأرواح.
ورغم أن قضية مفتش الشرطة الممتاز، تبقى معزولة وسلوكا فرديا، إلا أن هناك حالات أخرى استعمل فيها السلاح الوظيفي خارج ما خصص له، ضمنها حالة قتل شرطي بحي الوفاق لخليلته المتزوجة، في إحدى شقق السكن الاجتماعي، بسبب خلافات حادة، واستعمال السلاح نفسه في انتحارات، أو تصفية الزوجة، كحالة البرنوصي التي وقعت في 2016، أو الدركي الذي قتل رئيسه بخمس رصاصات من سلاحه الوظيفي بمنطقة عرباوة، وغيرها من الحوادث التي تستوجب دراسة هذه الوقائع، من خلال التعرف أكثر على نفسية أصحابها، في محاولة لرسم معايير مراقبة الحالة الصحية والعصبية والسلوكية لمستعملي السلاح الوظيفي من رجال الأمن والدرك.
المديرية العامة للأمن الوطني، تساير إيقاع المستجدات، وتعرض المخالفين لضوابط استعمال السلاح (الإهمال أو تهديد الجيران…) لعقوبات قد تصل إلى العزل، كما أن حالات التدخل التي يطلق فيها الرصاص، تنتهي بالضرورة، بإنجاز تقرير حول الاستعمال وإن كان في محله أو لا، وكذا مصوغات إطلاق الرصاص وهل هي منسجمة مع ما ينص عليه القانون، ناهيك عن اتباع الشروط التمهيدية قبل التصويب نحو الهدف، والتصويب للإصابة وليس للقتل…
تنامي الأخطار التي أصبحت تواجه الساهرين على تنفيذ القانون، ومواجهتهم بأسلحة أو حيوانات، تقتضي مجابهة الخطر بالوسيلة الرادعة، فاستعمال السلاح الوظيفي، مثل باقي المعدات الموضوعة رهن إشارة أجهزة تطبيق القانون، ويخضع لضوابط قانونية وتنظيمية صارمة، تحدد بدقة الإطار الشرعي لإطلاق النار، وكذا الشروط الموضوعية والمهنية لهذا الغرض. ويظل وسيلة أساسية ودائمة من وسائل العمل، يمكن اللجوء إليها كل ما دعت الضرورة لذلك….

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى