fbpx
الصباح السياسي

الاقتراع الفردي لتجنب سيناريو الاكتساح

الأحزاب تتذرع بتراجع المشاركة السياسية للمطالبة بإلغاء نظام اللوائح

تصدر الاتحاد الاشتراكي قائمة المطالبين بمراجعة الترسانة القانونية الخاصة بتنظيم الانتخابات، في أفق التخلي عن نظام الاقتراع اللائحي، والعودة إلى اعتماد النظام الفردي، وهو المطلب الذي كان مثار دعوات مماثلة من قبل عدد من الأحزاب من الأغلبية والمعارضة على حد سواء.
وينطلق المدافعون عن الاقتراع الفردي، من تقييم تجربة النظام اللائحي، التي كان المأمول منها هو القطع مع الممارسة السياسية التقليدية المرتبطة بالأعيان، دون اعتبار للانتماء السياسي ولا إلى البرامج الانتخابية، إلا أن نتائج التجربة، أعطت الامتياز إلى الأحزاب الكبرى، التي حصدت أغلبية الدوائر، بفضل نظام اللائحة.
وكرس تصدر العدالة والتنمية للمرة الثانية نتائج الانتخابات، وفوزه بأغلبية المقاعد، حالة من القلق لدى باقي الأحزاب، والتي تراجع حضورها السياسي، ما دفعها إلى المطالبة بإعادة النظر في الأنظمة والقوانين المنظمة للانتخابات من نظام اقتراع وتقطيع انتخابي.
ورغم أن الأمر لم يفتح رسميا من قبل وزارة الداخلية، إلا أن الحديث عن إمكانية مراجعة نظام الاقتراع بات أمرا واردا، حيث تعكف الوزارة الوصية على مراجعة الترسانة القانونية المتعلقة بالانتخابات، وتنظيم مجالس الجماعات الترابية، قبل إعداد مشاريع قوانين تتعلق بتعديل القوانين التنظيمية للجهات والجماعات والأقاليم والعمالات.
ومن بين الأوراش التي تشتغل عليها الداخلية اليوم مراجعة القوانين الانتخابية، إذ لا يستبعد عدد من الفاعلين السياسيين أن تشمل التعديلات نمط الاقتراع والتقطيع الانتخابي، تجاوبا مع طلبات العديد من الأحزاب التي رفعت مذكرات مطلبية في هذا الصدد.
وتتحمس الأحزاب الصغرى التي لم يحالفها الحظ في الانتخابات السابقة في الحصول على العتبة، والفوز بأي مقعد في البرلمان، لتغيير نمط الاقتراع، خاصة أنها ظلت تعتمد على الأعيان والقبيلة، من أجل الظفر بعدد من المقاعد تسمح لها بالحضور في البرلمان، خاصة في الدوائر القروية التي لا تقيم اعتبارا للانتماء السياسي والألوان الانتخابية.
وتترافع الأحزاب الداعية إلى العودة إلى النظام الفردي بمبررات تراجع نسبة المشاركة، وطبيعة الصراعات التي عرفتها بسبب ترتيب المرشحين في اللوائح، وهي المشاكل التي ساهمت، حسب هؤلاء، في عزوف الناخبين عن المشاركة، مؤكدين أن ارتباط الناخبين بالترشيحات الفردية، يساهم في توسيع المشاركة في الانتخابات الجماعية والبرلمانية على حد سواء.
من جانبه، قال نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال في تصريحات صحافية إن الوقت حان لتغيير نظام الاقتراع الانتخابي، وتقييمه واتخاذ ما يلزم في حال تبين أن نتائج النمط الحالي لا تفيد في ربط المؤسسة التشريعية بالتراجع.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى