fbpx
الأولى

تخريب تجهيزات مشروع ملكي

فتحت الداخلية تحقيقا في شأن التلاعب في الكلفة المالية لمشروع دشنه الملك في 2007 بوزان، بقيمة 433 مليون درهم، ويتعلق بربط الدواوير التابعة للعديد من الجماعات بالإقليم بالماء الصالح للشرب.
ومن المنتظر أن يطيح تعثر إنجاز هذا المشروع الملكي الذي مرت عليه 12 سنة، دون أن يرى النور، ويستمر العطش مع إطلالة كل موسم صيف، بالعديد من المسؤولين، ضمنهم عاملان سابقان عن الإقليم، تم إعفاؤهما من مهامهما، ومنتخبون “كبار”، ومسؤولون نافذون في المكتب الوطني للماء الصالح للشرب. وأمام استغراب الجميع، حمل “منتخب كبير” بإقليم وزان مسؤولية تعثر المشروع الملكي الكبير بالدرجة الأولى إلى المكتب الوطني للماء الصالح للشرب، مبرئا العاملين السابقين عن الإقليم، والمنتخبين، الذين يتبادلون الاتهامات في ما بينهم بخصوص هذا الملف الشائك.
ولم يتوقف الأمر، بخصوص هذه الفضيحة التي سيكون لها ما بعدها، في حدود تعثر إنجاز المشروع الملكي الذي استغرق سنوات، ولم ير النور، بل تم تسجيل انسحاب المقاولة التي كانت مكلفة بالإنجاز، وتعرض كامل التجهيزات وكل ما تم تشييده للتلف نتيجة اللامبالاة والإهمال.
وحصلت “الصباح” على معلومات تفيد أن 60 كيلومترا من القنوات التابعة للمشروع الملكي تعرضت للإتلاف والتخريب، طيلة مدة تعثر المشروع نفسه، والمحددة في 12 سنة.
ونتج عن هذا الإتلاف ارتفاع صاروخي في تكلفة المشروع، التي ستضاف إليها مصاريف إصلاح ما تم تخريبه من قبل جهات مجهولة، من أجل إعادة الروح له. ويعرف مصطفى الهبطي، العامل مدير مديرية الماء والتطهير بوزارة الداخلية، أسرار هذه الفضيحة جيدا، والتي أنجز بشأنها تقارير متعددة، ورفعها إلى وزير الداخلية، وهي التقارير التي من شأنها أن تطيح برؤوس كبيرة، تماما كما حدث في إقليم الحسيمة.
ورفع برلمانيو إقليم وزان ملف تعثر المشروع، واندلاع احتجاجات العطش، إلى البرلمان، من أجل وضع النقط على الحروف، والإسراع بفتح تحقيق قضائي، لتحديد المسؤوليات، وإحالة الملف على القضاء.
ومن سوء حظ سكان إقليم وزان أن الآبار التي تشكل المفتاح الرئيسي لحل أزمة العطش، مؤقتا، جفت عن آخرها، وهو ما دفع المئات من سكان الدواوير في الجماعات القروية، إلى الاحتجاج، بدعم خفي من بعض المنتخبين الذين فشلوا في جلب الماء للسكان العطشى.
والخطير في موضوع العطش الذي يضرب العديد من الدواوير، أن المشاريع والبرامج الممولة من قبل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في العديد من الأقاليم، ضمنها إقليم وزان، كان مصيرها الفشل والتعثر، وهو ما يسائل وزارة الداخلية عن صمتها تجاه كل هذه الفضائح، وعدم تحريك المتابعات في حق المخالفين للقانون.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى