fbpx
الأولى

خلية الضيعة خططت لتفخيخ الدراجات

بسيج أحبط سلسلة جرائم دموية في مراحلها الأخيرة

تواصلت، أمس (الجمعة)، الأبحاث مع المتهمين الموقوفين بأوريكا، للوصول إلى كل المتورطين، سيما أن التحقيقات الأولية كشفت وجود صلات لأفراد الخلية بمشتبه فيهم بعضهم يوجد خارج المملكة وآخرون قدموا الدعم من الداخل.
وكشفت مصادر متطابقة أن أفراد الخلية أعدوا جيدا لمخططات إرهابية دموية، لاستهداف السياح الغربيين ومقرات الأمن، عبر تفجيرات نوعية تستعمل فيها دراجات نارية، تسهل الاختراق والولوج وسط التجمعات وبوابات المؤسسات الحيوية لحصد أكبر عدد من الضحايا.
وأوضحت المصادر نفسها أن المحجوزات التي ضبطت في مخبأين بضيعتين بمراكش، تنم عن خطورة ما خطط له المشتبه فيهم وقناعتهم الشديدة في تنفيذ رغبات تنظيم “داعش”، كما أن حلقهم اللحى للظهور بمظهر الأشخاص العاديين، واتخاذهم الحيطة والابتعاد إلى ضواحي مراكش، كلها مؤشرات فضحت عزمهم على إنجاح مخططات الظلاميين، في ما يشبه حربا بين التنظيم المتطرف والأجهزة الأمنية.
واختار المتهمون تنفيذ تفجيرات باستعمال دراجات نارية، لإنجاح المهمة، إذ أنهم اعتقدوا أنها وسيلة النقل التي تؤمن لهم المرور عبر السدود القضائية، وتسهل لهم الوصول إلى وسط تجمعات السياح لإنجاز طموحاتهم الدموية والتخريبية، وإرباك الأجهزة الأمنية بتكرار ضربات متزامنة.
وحافظ المتهمون على هدوئهم لعدم إثارة الشبهات، كما كانت تحركاتهم محسوبة، لإبعاد الطفيليين، ناهيك عن حرصهم على إخفاء المواد التي يستعملونها في إعداد المتفجرات في أماكن آمنة، وهي المواد المحجوزة، أول أمس (الخميس)، من قبل عناصر المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، بمخبأين يوجدان بضيعتين بجماعة الحوز، عبارة عن مغارتين يتم ردمهما، لضمان إخفاء ما يضعونه بهما.
وذكر بلاغ للمكتب المركزي للأبحاث القضائية أن عمليات التفتيش المنجزة بالمخبأين، أسفرت عن حجز كمية كبيرة من مواد كيماوية وأخرى من مسحوق أسود ونشارة الألمنيوم، إضافة إلى قنينتين صغيرتين لغاز البوتان وأقنعة وأدوات تستعمل في التلحيم، ومصابيح صغيرة وأسلاك كهربائية وكرات حديدية صغيرة ومتوسطة الحجم، يحتمل استعمالها في صناعة وإعداد مواد متفجرة، وهي المواد التي سيتم إخضاعها للخبرة العلمية، إضافة إلى المحجوزات الأخرى التي ضبطت في الضيعة الثلاثاء الماضي، وضمنها أجهزة إلكترونية وأسلحة بيضاء ودراجة نارية.
ولم تستبعد مصادر “الصباح” أن يكون للمتهمين متعاونون، إذ ينتظر أن تكشف الأبحاث عن مصدر المواد التي تدخل في خانة صنع المتفجرات، وكذا باقي المتورطين من خلال الأبحاث العلمية والتقنية على محتويات حواسيب وهواتف المشتبه فيهم.
وتتراوح أعمار المتهمين في خلية الحوز، بين 25 سنة و40، أوقفوا جميعا في الساعات الأولى من الثلاثاء الماضي، بعد محاصرة ضيعة بمنطقة أوريكا، اتخذها المشتبه فيهم ملاذا آمنا للقيام بمختلف التجارب وإجراء تطبيقات ميدانية لإعداد الوصفات الخاصة بصنع المتفجرات بعيدا عن أعين الدرك الملكي ورجال السلطة، إذ أحاط المتهمون أعمالهم التحضيرية بسرية كبيرة واتخذوا الاحتياطات الكفيلة بنجاح أهدافهم الإجرامية خدمة لأجندة البغدادي زعيم تنظيم الدولة في الشام والعراق.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى