وطنية

صفقة “بيجيدي” تورط الأوقاف

تعيين مقرب من حركة التوحيد والإصلاح لمندوب ومسؤولون جهويون ينتفضون ضد الابتزاز

كشفت مصادر مطلعة أن «نيران» الاحتجاجات اقتربت كثيرا من الدائرة الضيقة التي تتحكم في دواليب وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، بعد قرار الوزير تعيين مقرب من حركة التوحيد والإصلاح في منصب مندوب إقليمي للشؤون الإسلامية بالقنيطرة، بعد إعفاء مندوبها السابق.
وأوضحت المصادر نفسها أن قرار الوزارة إعفاء مندوب الشؤون الإسلامية بالقنيطرة السابق من مهامه الإدارية، تحكم فيه مقربون من حركة التوحيد والإصلاح، الذراع الدعوي لحزب العدالة والتنمية، مشيرين، في الوقت نفسه، إلى أن جريرة المندوب السابق ليست إلا حرصه على تنفيذ القانون، وهو ما لم يرق أتباع «بيجيدي» الذين سارعوا إلى توجيه برلماني الحزب ببعث سؤال كتابي موجه لوزير الأوقاف، باسم جمعيات بناء المساجد على مذكرة أصدرها المندوب، «يوقف فيها ما كان معمولا به من التماس الإحسان العمومي من المساجد».
وقالت المصادر ذاتها إن حالة غضب شديدة تسود أغلب المسؤولين في الوزارة من نفوذ «بيجيدي» الذي يتحكم في دواليب تسييرها، مشيرين إلى أن المندوب السابق حرص على مواجهة جمعيات الحزب «الإسلامي» التي تستغل أموال المحسنين في قضايا لها علاقة بالسياسة، وسعى إلى تطبيق التوجيه الوزاري في موضوع «التماس الإحسان العمومي بالمساجد»، قبل أن يصطدم كل المسؤولين في الجهات والأقاليم بالسؤال الكتابي للفريق البرلماني ل»بيجيدي» الذي تحدث عن «التدابير والإجراءات التي ستتخذها الوزارة من أجل وضع حل لهذا المشكل تفاديا لتوقف بناء المساجد».
وأدلى المسؤولون أنفسهم، ل»الصباح»، بعدد من الوثائق تشير إلى ما أسموه «التمدد المنظم للتيار الإخواني والسلفي في الحقل الديني، عبر رافعة بشرية وتنظيمية وإديولوجية، واصفين الأحداث الحالية داخل الوزارة بسيطرة نفوذ التوحيد والإصلاح عليها، خاصة أن المسؤول المعين الجديد «له علاقة بالانتماء الأصولي والمصلحي».
ووصف المتحدثون أنفسهم ما يحدث داخل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالانقلاب، فبعض أفراد الكتابة العامة، ممن لهم امتدادات داخل الحركات الدعوية، يتحكمون في تفاصيل التسيير، ويواجهون كل من يتمرد على توجهاتهم، دون اعتبار لاستقلالية الوزارة، متسائلين عن أسباب «الصمت السياسي والفكري، تجاه تغلغل الذراع الدعوي للحزب في الحقل الديني ومؤسساته، والذي يستعمل التقية لإخفاء هدفه الحقيقي وهو خدمة المشروع الإخواني الذي يتناقض مع الفكر الديمقراطي».
خالد العطاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق