وطنية

دعوة إلى الكشف عن مقابر شهداء “كوميرة”

تزامنا مع ذكرى استشهاد مئات القتلى في أحداث 20 يونيو 1981 بالبيضاء، المعروفة بانتفاضة «كوميرة»، والتي خرج فيها سكان البيضاء للاحتجاج ضد الارتفاع الصاروخي للأسعار المواد الغذائية الأساسية، دعت المنظمة الديمقراطية للشغل حكومة العثماني، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، إلى مواصلة الكشف عن مقابر وباقي الرفاة وهوية الضحايا، والكشف عن نتائج التحليلات الجينية، وتعويض أسرهم وأبنائهم، تنفيذا لالتزامات وتوصيات هيأة الإنصاف والمصالحة، بغية الطي النهائي لهذا الملف.

وإذا كانت أحداث «كوميرة» الأليمة، نتيجة إعلان الحكومة فرض زيادات مرتفعة في كل المواد الأساسية، على سبيل المثال، الزيادة في الدقيق بنسبة 40 بالمائة، و 50 بالمائة في السكر، و76 بالمائة في الزبدة، فإن المنظمة الديمقراطية للشغل، تدعو حكومة العثماني إلى «توقيف سياستها التفقيرية والمدمرة للقدرة الشرائية للمواطنين المغاربة، وإعادة النظر في قانون حرية الأسعار المفرطة والعشوائية والمنافسة غير الشريفة، والفساد الذي أضحى ينخر الجسم الاقتصادي والاجتماعي والمالي»، كما أكدت النقابة ذاتها، على «ضرورة تحقيق العدالة الاجتماعية والأجرية، والحد من الفوارق الطبقية، التي تزايدت بشكل كبير في السنوات الأخيرة، بفعل سياسة لا شعبية، والتي لم تزد إلا في الثراء الفاحش للأغنياء، وساهمت في «تفقير» الفقراء وتدحرج الطبقة المتوسطة، بتراجع قدراتها المعيشية، حسب تعبير بيان المنظمة».

وتفاعل البيان ذاته، مع أزمة طلبة كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان، بدعوته الحكومة إلى الإسراع في نزع فتيل الصراع، تفاديا لسنة بيضاء، مشددة على ضرورة فتح حوار مع النقابة الوطنية للتعليم العالي، وإلغاء القرارات الجائرة في حق الأساتذة الأطباء، وفتح حوار جاد ومسؤول حول الملفات الاجتماعية لأساتذة التعليم والإدارة التربوية، والذين فرض عليهم نظام التعاقد وملفات الممرضين والمتصرفين والمهندسين والتقنيين المساعدين والإداريين وعمال الإنعاش، واحترام قانون الشغل والحد الأدنى للأجور واستقرار الشغل وإرجاع المطرودين إلى عملهم.

ووصفت المنظمة ذاتها، السياسات العمومية للحكومة بـ «المفلسة والتفقيرية»، التي أدت إلى مثل تلك الأحداث، وعمقت الأزمة والاحتقان الاجتماعي في عدد من المجالات، وخلقها لحالة من الغضب واليأس.

عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق