الأولى

حملة اختطـافـات في تندوف

اعتقالات مشبوهة في حق محتجزين وبوليساريو تخيرهم بين السجن بلا محاكمة أو التسليم للجزائر

أطلقت بوليساريو حملة اعتقالات مشبوهة تستهدف إعلاميين وحقوقيين ومدونين مهددين بالسجن بلا محاكمة، أو التسليم للجزائر، ما تسبب في إشعال فتيل انتفاضة ضد سياسة تكميم الأفواه والتضييق على حرية التعبير وتهديد الأصوات المخالفة ونهج أسلوب التنكيل، ردا على المطالبين بالديمقراطية والدفع بمشكل الصحراء نحو الحل.

وطالت الاختطافات محمود زيدان وأبا بوزيد وفاضل بريكة، ومازالت بوليساريو تروج قائمة مستهدفين بالعشرات لحمل مدونين شباب على مغادرة المخيمات، وإخماد أصوات المعارضين في محاولات لطمس تحقيقات وتقارير عن فساد الزعيم إبراهيم غالي حتى تنهي الجبهة مؤتمرها، الذي سيبدأ التحضير له في الأيام القليلة المقبلة.

ولم تتردد مليشيات بوليسايو في احتجاز الإعلامي والمدون محمود زيدان بحر الأسبوع الجاري، إثر استدعاء موجه له من قبل ما يسمى شرطة مخيم ولاية بوجدور بتندوف، جراء خوضه في ملف فساد القيادة والاغتناء الفاحش لرموز الجبهة الانفصالية بالإضافة إلى كشف فضائح توزيع المناصب بالمحسوبية والقبلية، تسبب للجبهة في إحراج شديد داخل المخيمات وخارجها.
وعللت الجبهة قرار اعتقال زيدان بـ 96 شكاية كيدية، 38 منها لكبار قادتها، بعدما رفض الكثير من العروض لاستقطابه وتشغيله في أحد الدواوين، إلا أنه رفضها، ليواجه بالتهديد والوعيد و”المحاكمة” بتهم “الإساءة للقادة وتشتيت الوحدة”.

ونشر زيدان تحقيقا عن استفادة قيادات انفصالية من دعم دولي كبير استثمروه لصالحهم دون المحتجزين، تلقى بشأنه استدعاء هاتفيا، على غير القواعد المعمول بها، وخير بين قضاء 3 سنوات حبسا في سجن الرابوني دون محاكمة، أو إمضاء تعهد بعدم الكتابة أو تسليمه إلى السلطات الجزائرية، باعتباره ممارسا لنشاط سياسي غير مشروع على التراب الجزائري. واتهم زيدان قادة بوليساريو قبيل اعتقاله بترهيب الصحراويين ومحاولة إفراغ المخيمات من كل صوت مخالف، في سياق يلفه الغموض ويتسم بتصاعد مد شعبي يريد وضع القيادة أمام مسؤولياتها التاريخية والأخلاقية، ومطالبتها بإجراء حوار وطني جاد وعملي يشمل كل الهيآت والنخب وأصوات التغيير وفعاليات المجتمع المدني، وغيرها ممن تهمهم المشاركة والإدلاء بالرأي.

وتسابق ميليشيات بوليساريو الزمن، من أجل جمع مناشير تنتشر في المخيمات مطالبة بـ”تقييم ومراجعة و إعادة بناء التنظيم السياسي والإداري وملاءمته مع الأساليب والنظم الديمقراطية، و بمراجعة ملف المفاوضات و البحث عن خيارات جديدة تتناسب و رد الاعتبار للصحراويين و صون مكاسبهم مع مراعاة قدراتهم و إمكانياتهم”.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق