الأولى

كليات الطب تقسم الحكومة

العثماني والرميد يقلبان الطاولة على أمزازي والدكالي

قلب سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، والمصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، الطاولة على سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية، وأنس الدكالي، وزير الصحة، بشأن أزمة كليات الطب والأسنان والصيدلة، والأساتذة الموقوفين إثر تضامنهم مع الطلبة المتظاهرين منذ ثلاثة أشهر، وفق ما أكدته مصادر “الصباح”.
وأفادت المصادر أن أمزازي والدكالي وضعا في موقف حرج جدا، من قبل العثماني والرميد، من خلال تحميلهما بطريقة غير مباشرة وزر الأزمة الخانقة التي تتخبط فيها كليات الطب والصيدلة، من خلال استقبال العثماني للأساتذة واستقبال الرميد للطلبة في إطار تبادل للأدوار وتقديم وعود لهم بحل الأزمة، وهو ما يخالف التوجيهات والأوامر، التي تقدم لأمزازي والدكالي بعدم التنازل عن القرارات الحكومية المتخذة في المجلس الحكومي السابق، والتي تكفل مصطفى الخلفي، الناطق الرسمي، بتلاوة نص البلاغ بالتشديد على أن جماعة العدل والإحسان، المحظورة، هي التي تحرض الطلبة والأساتذة على الإضراب ورفض اجتياز الامتحانات، وممارسة التصعيد لأنها تؤطر الطلبة والأساتذة والأطر الإدارية، بخلاف ما تدعيه أحزاب الأغلبية الحكومية والمعارضة بأنها تدبر المركزيات النقابية، من خلال وضع أمناء عامين أو بضعة أفراد قياديين على رأس الفصائل الطلابية ونقابات التعليم العالي.
وأكدت المصادر أن الوزيرين الدكالي وأمزازي عبرا عن امتعاضهما من تحركات الرميد والعثماني اللذين تحركا في آخر لحظة بحكم ضغط المنتمين إلى حزبهما العدالة والتنمية، أكثر من موقعهما الحكومي، فضيقا على تحرك الوزيرين الدكالي وأمزازي بإظهارهما أمام الرأي العام، أنهما المسؤولان عن استمرار الأزمة الحالية في كليات الطب والأسنان والصيدلة.
وعبر العثماني عن تفهمه لمواقف أعضاء المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي، الذين ترافعوا دفاعا عن ملف الأساتذة في كليات الطب المعنيين بقرار التوقيف الأخير، وذلك أثناء استقبالهم بمكتبه برئاسة الحكومة، أول أمس (الأربعاء)، معبرا عن استعداده للعمل على إيجاد حلول ناجعة وإرساء جو ثقة، والعمل على تجاوز الأزمة التي تعيشها كليات الطب، فيما وعد الرميد ممثلي الطلبة بإيجاد حلول للخروقات القانونية والحقوقية في حقهم وحق أساتذتهم وآبائهم، بل أكد أنه باعتباره وزيرا مكلفا بحقوق الإنسان، سيفتح تحقيقات في الوقائع التي سجلوها.
وسخر ممثلو تنسيقية طلبة كليات الطب والصيدلة، من اتهام الحكومة لهم بأنهم خاضعون لجماعة العدل والإحسان، المحظورة، ويطبقون أوامرها، معتبرين في ندوة صحافية عقدت، أخيرا، بالرباط، أنهم مصرون على مواصلة مقاطعة الامتحانات، ويرفضون ولوج طلبة القطاع الخاص الطب العمومي عبر بوابة امتحانات الإقامة.
أحمد الأرقام

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق