fbpx
ملف الصباح

سحاقية: نمارس الحب ونسعى إلى الزواج

لا تجرؤ الكثير من الفتيات اللائي وجدن في أنفسهن عشقا وميلا إلى بنات جنسهن على الإفصاح عن هذه الحقيقة، سواء في محيطهن العائلي أو الأصدقاء، وهذا راجع إلى الثقافة المحافظة التي تسود المجتمع المغربي. فرغم الانفتاح الذي عرفته المملكة على مجموعة من الأصعدة، علاوة على قربها الجغرافي من أوربا المتحررة، وما وفرته الطفرة الإعلامية من مزيد من الانفتاح على الثقافات الغربية التي لم يعد الجسد يشكل عندها عقدة أو عيبا.

ومع الثورة التي أحدثتها تكنولوجيا الاتصال الحديثة، وعلى رأسها الإنترنت، صار بإمكان عدد من الفتيات والنساء اللائي يجدن ميلا جنسيا تجاه بنات جلدتهن أن يعبرن، وبهامش حرية واسع، عن هذه الميولات التي تلقى شجبا واستنكارا في الأوساط الاجتماعية والدينية المحافظة.
وهذا كان حال سيدة من الدار البيضاء، التي اختارت أن تحدث مدونة لها على الشبكة العنكبوتية للتعبير عن «مكنونات» ميولها المثلية تجاه الجنس الناعم. هذه المرأة، البالغة من العمر 43 عاما كما تذكر ذلك مدونتها في موقع skyrock.com، تمتلك جرأة جعلتها تضع صورها الشخصية، مع نظارات شمسية سوداء، وهي في وضعيات مختلفة.
في ركن معلوماتها الشخصية تقول « Sorcilière»، وهو الاسم المستعار الذي تطلقه هذه الأم الأربعينية على نفسها وعلى مدونتها بموقع «سكايروك»، إنها أنشأت هذه المدونة من أجل اقتناص (draguer) الفتيات الجميلات (les nanas)، وتضيف مقدمة نفسها إلى زوار هذا الموقع على شبكة الإنترنت أنها «عازب»، وتتحدث كذلك عن لون شعرها الذي تقول إنه «أسود»، ولا تغفل عن ورقتها التعريفية برجها والذي ليس شيئا آخر غير «التوأم».
وعلى صفحة مدونة هذه المرأة تقدمت عدد من الفتيات والنساء وكذلك الشباب والرجال للتعبير عن «مشاعرهم/ن» ومواقفهم تجاه «السوغسيلييغ». ومن بين هذه التعاليق واحد يرجع تاريخه إلى 20 مارس الماضي كتب صاحبه، والذي يطلق على نفسه اسما مستعارا هو elmegeed، «تحية. أرى أنك جميلة وجذابة»… وكتب مدون آخر، يطلق على نفسه «صداع الراس»، «زوينة واخا 43 عام، كايعجبوني النسا الكبار». وكتبت إليها فتاة، في تعليق يرجع تاريخه إلى 28 نونبر 2011، باللغة الإنجليزية «كيف حالك؟ أنت حقا جميلة». بعض الشباب الآخرين اكتفوا بكتابة تعابير وكلمات فيها من التحرش والتغزل الفاحش أكثر مما ناقشوا فيها خطوة التصريح بالميل المثلي لهذه المرأة، التي تتوفر على لائحة من 288 صديقة وصديق، علاوة على أن مدونتها حظيت بحوالي 1900 زيارة، إضافة إلى الهدايا الافتراضية التي تلقتها من عدد من زائرات وزوار مدونتها.
وفي منتديات النقاش الخاصة بموقع (كازافري.كوم) وجدت بعض الشابات والمراهقات الفضاء مواتيا وخاليا من أي رقابة من أجل «الاعتراف» بانجذابهن إلى بنات جنسهن. ففي أحد النقاشات الذي كان عنوانه «السحاقيات المغربيات»، كتبت فتاة تحمل اسما مستعارا هو (Amy-lesbi)، بلغة فرنسية سليمة «السلام عليكم أنا سحاقية مغربية أبلغ من العمر 18 عاما. والداي لا يعرفان أني كذلك والناس من حولي لا يتفهمون هذا الوضع. أنام في الفراش نفسه مع صديقتي، ونمارس الحب ونسعى تتويج علاقتنا بالزواج»، وتختم هذه الشابة اعترافها بالقول «أود لو كان بإمكاني معرفة رد فعلي والدي عندما يعلمان بأني أريد الزواج من صديقتي».
وأثار التعليق الذي كتبته الشابة ذات الثمانية عشر ربيعا عددا من التساؤلات وردود الأفعال التي تستغرب كيفية ممارسة الحب بين فتاتين، وكيف يمكن لهما أن يتوجا علاقتهما بالزواج؟ في الوقت الذي تطوع فيها عدد من زوار الموقع ذاته إلى الإجابة على سؤال الفتاة وكذلك الأسئلة التي طرحها باقي الزوار؟؟
وكان جواب أحدهم على تساؤل الفتاة كالتالي: «حاولي أن تتوجهي إلى والديك واطرحي عليهما ذلك السؤال وسترين كيف سيكون رد فعلهما… لأنهما يوم سأصبح أبا لابنة ويحدث أن تخبرني أنها سحاقية فأنني لن أتردد في الانقضاض عليها، إما أنا أو هي… نعم أنا جد منفتح، لكن من المستحيل أن أقبل ممارسة السحاق».

محمد أرحمني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى