fbpx
ملف عـــــــدالة

جرائم الأجانب … استنساخ لجرائم الغرب

مشتبه فيهم تورطوا في الإرهاب وغسيل الأموال والتزوير

كشفت مجموعة من العمليات الأمنية، عن الوجه الآخر لسياح أو مستثمرين، أجانب، فضلوا الاستقرار في المغرب اعتقادا منهم أنه آمن، ليس للإقامة فقط، بل حتى لتنفيذ ما اعتقدوه جرائم كاملة، لن يوصل المحققين إليهم. وتعددت الجرائم التي تورط فيها أجانب بين تزوير العملة وغسيل الأموال، لتصل في حالة أخطر إلى الإرهاب.

جزائري مزور

ضمن القضايا التي عالجتها الشرطة القضائية بالبيضاء، قضية تتعلق بجزائري متزوج من مغربيتين، تورط في تزوير العملة الوطنية وترويجها بين التجار والعموم. وجاء اعتقال المتهم إثر مداهمة مصالح الشرطة القضائية بالحي الحسني، شقة يقطن فيها المتهم،، إثر معلومات استجمعتها حوله وحول أنشطته الإجرامية، ليتم إيقافه وإحدى زوجتيه، قبل حجز مبالغ مالية مزورة ومعدات إلكترونية يستعملها المشتبه فيه في نسخ الأوراق المالية وتزييفها.
و المتهم المقيم بصفة قانونية في المملكة، ظل لمدة طويلة يمارس أنشطة تمويهية للتغطية عن نشاطه الرئيسي، المتمثل في تزوير العملة وترويجها. وحل برياض الألفة حيث اكترى محلا تجاريا خصصه لبيع الفطائر، ويشغل فيه أشخاصا آخرين، إذ اتخذ هذه المهنة مطية للتغطية عن نشاطه المتجلي أساسا في تزوير العملة. واختار الإقامة في شقة للسكن الاجتماعي بحي الألفة، لإبعاد الشبهات عنه والاختلاط مع الناس، وهو ما عرته مصالح الشرطة بالأمن الإقليمي للحي الحسني، واتضح بعد اعتقاله أنه يكتري شقة أخرى، بحي بعيد عن الأولى حيث تقيم زوجته الثانية، التي تمتهن الحلاقة.

هويات مزورة

القضية التي مازالت فيها التحقيقات جارية حول تجنيس إسرائليين، تشير إلى الميول نحو اختيار المغرب لتنفيذ جرائم أو لانتحال هويات مزورة والتجول بها عبر العالم. وبينما حددت هويات مستفيدين من جوازات سفر مزورة وآخرين مازالوا في طور إنجازها، فإن الأيادي المحلية تورطت في مساعدة الأجانب على تنفيذ الجرائم سالفة الذكر، إذ أن شبكة التزوير أسقطت في حبالها موظفي الأمن وموظفين تابعين لملحقة إدارية تابعة لوزارة الداخلية وقطاعات أخرى. وحرصت شبكة التزوير التي يتزعمها مغربي ارتد إلى الديانة اليهودية، بمساعدة آخرين وزعوا الأدوار في ما بينهم، على تقديم وثائق تظهر في شكلها أنها تراعي الضوابط القانونية، بالاعتماد على شهادات عقود الازدياد يتم فيها تعمد الإشهاد على انتساب الإسرائيلي المرشح لنيل الجنسية، إلى أم يهودية من أصل مغربي، وبعد الحصول على تلك الوثيقة يباشر مساطر أخرى أمام محكمة الأسرة بقسم الحالة المدنية، ما يخول له الحصول على بطاقة التعريف الوطنية، ثم مساطر بالمحكمة المدنية، قصد الحصول على الجنسية ما يخول له حمل جواز سفر مغربي.

إرهاب وغسيل أموال

كشفت قضايا أخرى فرار مجرمين إلى المغرب لغسل الأموال بعد استثمارها في العقار والمشاريع السياحية، وضن هذه القضايا فرنسي، ظل يتجول في البيضاء ويستثمر أمواله، قبل أن تفضحه المخابرات المدنية، وتقدم السلطات الأمنية المغربية معلومات حوله للسلطات الفرنسية، إذ تبين ضلوعه في جرائم سطو كبيرة نفذت بأروبا. كما أحبط “بسيج” مخططات شارك فيها أجانب لتنفيذ عمليات إرهابية بالمملكة، آخرها قضية إمليل، التي أزهقت فيها روح سائحتين أجنبيتين، والتي كشفت فيها الأبحاث تورط سويسريين، أحدهما أدين في إبريل الماضي، من قبل غرفة الجنايات المكلفة بقضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف بالرباط، ، بـ10 سنوات سجنا نافذا، بعد متابعته في ملف منفصل توبع فيه من أجل تهم تكوين عصابة لإعداد وارتكاب افعال إرهابية في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام بواسطة التخويف والترهيب والعنف، والإشادة بأفعال إرهابية، وكذا الإشادة بتنظيم إرهابي والدعاية والترويج لفائدته، وعدم التبليغ عن جرائم إرهابية. أما المتهم الثاني، وهو صديق للأول المدان فعد مدربا لخلية الحوز، ومازالت محاكمته جارية ضمن المتابعين في الملف.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى