fbpx
ملف عـــــــدالة

جريمة بشعة ارتكبها مصري

أجهز على شريكه السابق في شركة لبيع الأعشاب وحول جثته إلى رماد

ظل لغز اختفاء مالك محلات لبيع الأعشاب الطبية بطنجة، لغزا حير عائلته والمصالح الأمنية لمدة تزيد عن شهر. زاد في غموض القضية أن هاتفه ظل مشغلا دون رد على أي مكالمة وفي مناسبات تبعث منه رسائل نصية. ساد الترقب وتواصل نشر بلاغات الإخفاء على قدم وساق، إلى أن تم اكتشاف جثة مفحمة بغابة صدفة، وخلال معاينة تبين أنها تخص المختفي.
خضعت الجثة إلى تحاليل الحمض النووي، وتم التأكد بشكل قاطع أنها تخص الضحية المختفي، ليتم إشعار عائلته بهذا الخبر المفزع.
وجد المحققون أنفسهم أمام حيرة كبيرة لفك لغز هذه الجريمة، إذ عجزوا في العثور على أي دليل يقود إلى تحديد هوية المتهم، لكن خلال الاستماع إلى أفراد عائلة الضحية، أكدوا أنهم كانوا يتبادلون رسائل نصية مع والدهم خلال فترة اختفائه، لكن المثير للاستغراب أن بعضها محرر باللهجة المصرية، وقتها وضع المحققون يدهم على أول خيط رفيع للقضية. وأثناء البحث في علاقات الراحل، تم التوصل إلى أنه كان على علاقة سابقة بمصري، قضى عقوبة حبسية بناء على شكايات مواطنين يتهمونه بالنصب ببيعهم أعشاب ادعى أنها تعالج أمراضا مستعصية.
ومن أجل التأكد من تورط المتهم في الجريمة، باشر المحققون أبحاثا ميدانية تخللها الاستماع إلى جيران الضحية، فأقر أحدهم، أنه شاهد شخصين يغادران شقة الضحية بطنجة، وهما يحملان حقيبة، مؤكدا أنه تعقبهما من شرفة المنزل إلى أن امتطيا سيارة من نوع “داسيا”، وقام بتصويرها وتدوين رقم لوحتها.
واهتدت الشرطة القضائية إلى أن السيارة مكتراة من قبل مصري، يقيم في طنجة، وأنها لم يرجعها إلى الوكالة، بل عثر عليها في موقف لمركز تجاري.
واستجمعت معلومات حول المصري، ليتضح أنه ظهر في مناسبات عديدة رفقة مغربي آخر، اختفى بدوره عن الأنظار، تزامنا مع اختفاء الضحية.
وشددت المراقبة للوصول إلى أحد المتهمين، قبل أن يتم الاهتداء إلى دوار بين أصيلا وطنجة، تبين أن به منزلا لشقيقة المغربي، وبمحيطه سيارة مغطاة بغطاء كبير، وبإزاحته تبين أنها سيارة الضحية ليتم إيقاف المتهم الذي دل على مكان شريكه المصري.
واعترف المصري أنه استعان بشريكه المغربي، لاستدراج الضحية وقتله ونقل جثته إلى الخلاء، إذ قطعها وأشعلا النار فيها، مستعينين بكمية كبيرة من الفحم حتى تتحول إلى رماد، لتبديد معالم الجريمة.
وبينت الأبحاث أن سبب الجريمة، خلاف بين المصري والضحية، الذي كان شريكه في محلات متخصصة في بيع الأعشاب بطنجة، قبل أن يقع خلاف بينهما، وتوتر علاقتهما بعد شكوك المصري أن شريكه المغربي من حرض مواطنين على تقديم شكايات ضده بالنصب، انتهت بإدانته بعقوبة حبسية.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى