أســــــرة

الأطعمة والفواكه … أعـراض حساسيـة الأطفـال

بمجرد أن يتجاوز الرضيع ستة أشهر، تشرع الأمهات والأسر في عرض الطعام عليه، قصد تطوير عادات الأكل الصحية لديه، إلا أنها تغفل إمكانية أن تسبب بعض الأطعمة والفواكه الحساسية للأطفال، وتؤثر على مراحل نموه وعلى وزنه وغيرها.

يصاب الطفل بحساسية عندما يتعرض جسده لجسم غريب، سواء كان طعاما أو غيرها، وجسمه لا يقبلها، ويشرع في تكوين أجسام مضادة تهاجم أنواعا من الأغذية والفواكه، وتعتبرها أجساما غريبة داخل الجسم، وتفرز  “الهيستامين”، الذي يسبب أعراض الحساسية، إذ تظهر على الجسم تورمات واحمرار الجلد والشفاه وتدمع العين، بالإضافة إلى حكة شديدة وضيق في التنفس.

وأحصى خبراء تغذية الأطفال 160 نوعا من الأطعمة المسببة للحساسية عند الأطفال، غير أن ثمانية أنواع منها هي التي تسبب الحساسية في 90 بالمائة من الحالات، ولعل أبرزها حليب البقر، وهو أهم مسبب لحساسية الأطفال الرضع، ولو كان مغليا، وهناك بياض البيض، الذي يحتوي على البروتين، والذي يسبب الحساسية، بالإضافة إلى الأسماك والمأكولات البحرية، من قبيل المحار والقشريات البحرية والرخويات، ومنتجات القمح، التي تعتبر غذاء رئيسيا عند كثير من الناس، ثم المكسرات والصويا، وهو أحد أنواع الحبوب المستخدمة بكثرة في الصناعات الغذائية، والفول السوداني.  وأما الفواكه فينصح الأطباء بتجنب الموز والفراولة، خاصة في السنة الأولى من عمر الطفل، وينصح بتقديم الفاكهة للطفل على شكل عصائر، باعتبارها جزءا غير مهم من النظام الغذائي للطفل، كما أنها ليست بمقدار القيمة الغذائية للفاكهة الكاملة. ويحذر الأطباء من أن خطر مساهمة العصائر في مشكلة الزيادة في الوزن والإسهال، فضلا عن تقليل شهية الطفل للأطعمة الصلبة مرتفعة القيمة الغذائية. وفي حال تقديم عصير الفواكه للطفل، وجب التأكد من انه مبستر وخفيف ومعد من الفواكه مائة بالمائة.   

ومن الأعراض التي تستوجب زيارة الطبيب، حينما يكون الطفل مصابا بحساسية الأغذية، ظهور طفح جلدي تحسسي يتجلى في بقع حمراء على الجلد، والاحمرار أو الطفح الجلدي، ثم تورم الوجه أو اللسان والشفتين، بالإضافة إلى التقيؤ أو الإسهال، والسعال أو الصفير، ثم الصعوبة في التنفس وفقدان الوعي. وإذا كان الأهل أو أحد الإخوة يعانون حساسية ضد أطعمة معينة، من الأفضل التأخير قدر الإمكان في إعطاء الطفل الأطعمة المسببة إلى ما بعد بلوغه سنة أو أكثر.

عصام الناصيري 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق