fbpx
وطنية

مرض القضاة يسائل المسؤولين

التغطية الصحية لا تفي وأغلبهم يعجز عن تكاليف العلاج

أعادت بعض حالات قضاة يعانون أمراضا تتطلب علاجا باهظا، التغطية الصحية إلى واجهة النقاش، بعد أن عجز عدد منهم عن أداء مصاريف العلاج، وتفاعل القضاة مع حالة قاض بالدرجة الثالثة يعاني مرضا لم يتم بعد تشخيصه واضطر إلى إجراء تحاليل بلغت قيمتها 12.500 درهم، لم تتم تغطية سوى مبلغ 200 درهم منها ليتحمل هو الباقي، ما أثار غضب زملائه الذين اعتبروا أن مسألة إيجاد حل للتغطية الصحية الخاصة بالقضاة أضحت أمر ملحا، حتى لا تكرر مآسي قضاة سابقين.
وأشار عبد الرزاق الجباري الكاتب العام لنادي قضاة المغرب، أنه في اتصال بالقاضي للاطمئنان على حالته الصحية، والبحث في سبل معالجتها، تبين أن تلك الحالة لا زالت في طور التشخيص، وأن طبيعة المرض لم تكتشف بعد، رغم المجهودات المبذولة في سبيل ذلك، وربما يتطلب الأمر متابعة خارج المغرب، مشيرا إلى أن ذلك «يتعذر حاليا من زاوية ما هو متاح مؤسساتيا، بالنظر إلى احتشام وشح ما تقدمه مؤسسة الأعمال الاجتماعية بخصوص التأمين الصحي للقضاة. وهي أزمة عميقة لا نلمس رغبة الإدارة في اجتثاث أسبابها، لأن الأمر استفحل وزاد استشراؤه في الوسط القضائي، نظرا لتكرار مثل هذه الحالات عدة مرات دونما أي حلول عملية».
وأشار الكاتب العام إلى أنه أمام هذا الوضع تعينت، إعادة النظر في نظام التغطية الصحية للقضاة وذويهم، والرفع من مستوى الخدمات التي يقدمها، لأن في ذلك تحصينا للقاضي ماديا واجتماعيا، وهذا التحصين هو في حقيقته ضمانة أساسية لاستقلاليته وتجرده عن كل التأثيرات الخارجية، و»كلنا يعلم حجم الضغوطات التي ترتبها الوضعيات الصحية المزمنة. كما أنه ضمانة لنزاهته، وبالتالي لنزاهة القضاء مؤسسة، وهي ضمانة كونية مقررة في مختلف المواثيق الدولية ذات الصلة».
وأكد الجباري أن الوضع الصحي للقضاة لم يعد يحتمل رفع عبارات التنديد وشعارات التضامن، رغم إيجابيتها معنويا، بل يتطلب تدخلا عاجلا لحل هذه الأزمة، وهي أزمة عامة تخص عددا من الزملاء، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن اتصالات أجريت مع بعض المسؤولين المركزيين، الذين عبروا عن استعدادهم لتقديم الدعم المادي والمعنوي، ولكن الأزمة حسبه ستستفحل ما دامت وزارة العدل لم تكلف نفسها عناء التفكير في إيجاد حل جذري لها. وأضاف أن القضاة قادرون على حل هذه الأزمة، وذلك بإعداد ملف مطلبي خاص بالمسألة الصحية، مشفوعا بمقترحات جدية وعملية، ثم الترافع بشأنه والدفاع عنه بقوة أمام كل الجهات المعنية، و»هذا ما نتلزم بإدراجه، في جدول أعمال دورة المجلس الوطني للنادي المزمع عقدها بتاريخ 29-06-2019، لمناقشته والتقرير بشأنه لما فيه مصلحة كل القضاة».
كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى