fbpx
وطنية

حالة طوارئ في “البام”

الأمين العام علق مهام المناوئين وتولى رئاسة كل الأجهزة التنفيذية

رفض أعضاء المكتب السياسي للأصالة والمعاصرة مسايرة حكيم بنشماش، الأمين العام، في مخططه الرامي إلى إعلان حالة الطوارئ في الحزب وتوليه رئاسة كل الأجهزة التنفيذية، فقد اتخذ قرارا انفراديا بتجميد رئاسة محمد الحموتي للمكتب الفدرالي. وعوض إصدار بيان للمكتب السياسي، سارع بنشماش إلى نشر إخبار للرأي الحزبي والوطني، قال فيه بأن الاجتماع الطارئ خصص جدول أعماله للتداول في مجريات وتداعيات تشكيل وانتخاب رئاسة وهياكل اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الرابع للحزب.
وأحاط بنشماش أعضاء المكتب السياسي الذين غادر أغلبهم بقرار سحب تفويض رئاسة المكتب الفدرالي الذي سبق أن أسند من قبل الأمين العام لمحمد الحموتي بمقتضى اتفاق 5 يناير 2019، وترأس الأمين العام المكتب الفدرالي مجددا، وفقا لمنطوق المادة 39 من النظام الأساسي، وإحالة ملف اجتماع تشكيل اللجنة التحضيرية على لجنة الأخلاقيات للبت القانوني في مجمل التجاوزات والخروقات المسجلة.
واعتبر بنشماش في إخباره أن مواصلة أشغال اللجنة التحضيرية وما نتج عنها، بعد رفع الجلسة من قبل الأمانة العامة عمل غير قانوني، ولا يخضع لقواعد الشرعية التنظيمية والسياسية.
ووضع التصعيد بنشماش في مواجهة فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة المجلس الوطني، التي اعترفت بانتخاب سمير كودار رئيسا للجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الرابع، مهنئة شباب الحزب الذين تمكنوا بفضل نضالهم من الحسم في مصيرهم.
ووقعت المنصوري في لائحة نداء المستقبل الذي قدم ثلاثة مرتكزات أساسية للخروج من أزمة الحزب «أولها إعمال الديمقراطية الداخلية والتدبير الجهوي للحزب خيارا إستراتيجيا، وثانيها تجديد النخب الوطنية والمحلية والانفتاح على جيل جديد من القيادات السياسية، وثالثها توحيد الصف الديمقراطي الحداثي، مدخلا لتحصين مكتسب الانتقال الديمقراطي».
ودعا النداء، الذي وصفه موقعوه بـ «التاريخي» جميع أعضاء الأصالة والمعاصرة دون تمييز أو إقصاء، إلى تفكير هادئ ومسؤول من أجل رؤية إستراتيجية شاملة لانطلاقة جديدة بأفق طموح، تتسع لجميع المكونات الحيوية للحزب، من أجل استكمال البناء المؤسساتي الجاد للذات الحزبية، وفي وقت يعيش الحزب مخاضا عسيرا يرفض بقاء بنشماش في القيادة.
وأشار نداء المستقبل إلى أن «الصراعات الحالية التي تلازم الحزب في حركيته تحول دون اعتماده أشكالا ديمقراطية في معالجته للخلافات الداخلية، إذ طغت العصبية وتضخمت العوامل الذاتية وهيمنت المصالح الشخصية على مصالح التنظيم والوطن»، معتبرا أنه «لو كُتب للحزب أن يستثمر في أساليب حضارية وديمقراطية في معالجة أزماته الداخلية، لواصل مساهمته الفعالة في بناء الوطن بقوة أكبر، ولجنبنا الكثير من هدر الزمن والطاقات».
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى