fbpx
تقارير

السلطات تتحرك لمنع احتجاجات أمام الملك

تجري السلطات بعمالة الفداء مرس السلطان، محاولات  لإقناع تجار خرجوا منذ يومين إلى بقعة أرضية فارغة توجد بالقرب من سوق القريعة، ونظموا فيها وقفات، بإيقاف الاحتجاجات، سيما أن التجار ضحايا تسويفات عمرت لـ 20 سنة، قرروا أن يحتجوا أمام الملك، إذ ينتظر أن يعطي جلالته انطلاقة مشروع أنجز في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وهو المشروع الموجود قبالة مسرح احتجاجات التجار.

ويعول التجار على التدخل الملكي، بعد أن  تعرضوا طيلة 20 سنة لحرمان من دكاكينهم، التي آلت إليهم في إطار ترحيل تجار من حي الأحباس، وتعويضهم بمحلات تجارية، وهي القضية التي تعوذ جذورها التاريخية إلى 1985، والتي ظلت فيها الملفات تعالج من قبل السلطات إلى حدود 2000، حيث تقرر إدماج 46 تاجرا ممن لم يستفيدوا، في مشروع ملكي كبير أطلق في 30 أكتوبر 2000 تحت اسم مشروع بئر إنزران، وأنيط إنجازه بالشركة الوطنية للتهيئة العمرانية.

ووقع التجار حينها التزامات لدى مكتب موثق للاستفادة من محلات تجارية بشروط منصوص عليها في دفاتر التحملات، مقابل 5000 درهم للمتر المربع، بل دفعوا أموالا إلى الشركة بلغت نسبة 30 في المائة من الثمن الإجمالي للمحل.

ويعود تاريخ الالتزامات والشروط الموقعة بين التجار والجماعة الحضرية وباقي السلطات، إلى أبريل 2001، في إطار تسريع تنزيل المشروع الملكي سالف الذكر، كما تم الاتفاق على أن يتم تسليم التجار محلاتهم في أجل لا يتعدى 18 شهرا، وهو الأجل الذي لم يحترم إلى اليوم، ليضطر الضحايا إلى خوض رحلات مكوكية إلى مكاتب المسؤولين المباشرين، الذين تعاقبوا على العمالة والجماعة وغيرها من الإدارات دون جدوى.

وأفاد تجار أن زملاء لهم قضوا وانتقلوا إلى جوار ربهم دون أن تنفذ الدولة في شخص الجماعة والعمالة وعودها المكتوبة والموثقة، وورث أبناؤهم هموم التنقل بين الإدارات لاسترجاع حقهم الذي غصب من آبائهم، بينما تجار آخرون هرموا وهم يطوون سنوات الانتظار دون جدوى ويتلقون وعودا كاذبة في كل مرة يحتجون فيها.

ولم تنجز الشركة المعروفة بـ “صوناداك”، ما تم الالتزام به، إذ وجدت صعوبات، ضمنها الشق التمويلي، خصوصا أن مجلس الإدارة منذ 2015 منح الأولوية لمشروع المحج الملكي القاضي بترحيل سكان المدينة القديمة إلى منطقة النسيم، وأهمل الشطر الثاني من المشروع الملكي بئر أنزران، ليتم البحث عن بدائل ضمنها اللجوء إلى الخواص، وفشلت كل المقترحات وظل الحال على ماهو عليه، والتجار معلقين على وعود إدارية لم تتحقق إلى يومنا هذا، إذ مازال الشطر الثاني مسيجا وتعلوه الأزبال.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى