fbpx
الأولى

حقوقي يتزعم شبكة للإجهاض

ادعى أنه صديق وكيل الملك وسيتدخل للإفراج عن شركائه الأطباء وربان طائرة

تسارع المصالح الأمنية بمراكش الزمن لاعتقال ناشط حقوقي وسياسي، متع بالسراح المؤقت في ملف تفكيك شبكة متخصصة في الإجهاض السري، باستعمال أدوية مهربة من أوربا لعلاج الروماتيزم بناء على وصفات طبية مزورة، أطاحت بطبيبين داخليين وطبيب متدرب وطيار وفتاة، بعد أن بينت التحقيقات والتسجيلات الصوتية أنه من يتزعمها.
وشرعت ابتدائية مراكش في محاكمة المتهمين في حالة اعتقال، وهم طبيب متدرب وربان طائرة خاصة وطبيبان داخليان بالمدينة، في حين تتابع المتهمة الخامسة في حالة سراح، وهي خليلة أحد المتهمين خضعت بدورها للإجهاض.

وحسب مصادر “الصباح”، فإن المتهم سلم نفسه للشرطة بعد اعتقال المتهمين، وأحيل على النيابة العامة، فقررت متابعته في حالة سراح بكفالة مليون سنتيم، لكن بعد اطلاع وكيل الملك على محضر إضافي للقضية يتضمن تسجيلا صوتيا لمكالمة هاتفية أجراها المتهم مع قريبة متهم، أوهمها فيها بأنه على علاقة وطيدة مع وكيل الملك، وأن الإفراج عن الأطباء المتابعين والربان مسألة وقت، أصدر المسؤول القضائي أمرا باعتقاله، وتم تأجيل جلسة الجمعة الماضي، إلى حين إحضار المتهم.
وأوضحت المصادر أن التحقيقات مع المتهمين الخمسة، خلصت إلى أن الشقة التي أجريت فيها أزيد من 25 عملية إجهاض مقابل 3500 درهم، في ملكية زعيم الشبكة المبحوث عنه، والذي يشرف على تسيير حانة وملهى ليلي بمراكش، ومعروف بانتمائه إلى جمعية حقوقية شهيرة وحزب يساري مشارك في الحكومة، مضيفة أنه استغل صورا تجمعه بأمناء عامين لأحزاب ومسؤولين كبار، لنسج علاقات مهمة كان يستغلها لحمايته من أي متابعات قضائية.

وأوضحت المصادر أن التحقيق الذي أشرفت عليه المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمراكش، خلص إلى أن زعيم الشبكة، الذي يرأس نقابة محسوبة على الصحافة، كان يمنح مفاتيح شقته لطبيب متدرب متابع في حالة اعتقال، لإجراء عمليات إجهاض، لفتيات يستقطبهن من الملهى الليلي الذي يشرف عليه، وبعد تسلم المقابل المالي يتم إنفاقها في استهلاك الكوكايين بالشقة.
وتفجر هذا الملف، بناء على تحقيق أشرفت عليه المصلحة الولائية للشرطة القضائية مع فتاتين خضعتا للإجهاض، وصرحتا أن طبيبا أجرى لهما العمليتين بشقة مفروشة بالمدينة.
وبناء على أبحاث وتحريات، تم تحديد هوية الطبيب، فتبين أنه ما زال متدربا، يبلغ من العمر 34 سنة، يتابع دراسته بالسنة الخامسة بكلية الطب والصيدلة بمراكش، وله شريك ربان طائرة خاصة، فتم إخضاعهما لمراقبة أمنية دقيقة، أظهرت أنهما دائما التردد على الحانات والملاهي الليلية الراقية بالمدينة الحمراء، وأنهما يقومان بعمليات الإجهاض السري باستعمال أدوية مهربة من أوربا، خصوصا دواء “أرتوتيك”، المخصص لعلاج آلام المفاصل والروماتيزم، والمحظور من قبل وزارة الصحة منذ غشت الماضي.

واعتقلت الشرطة القضائية لمراكش الطبيب المتدرب والربان وفتاة بالميناء المتوسطي لطنجة، بعد نصب كمين لهم، أسفر عن حجز خمس علب من الدواء المحظور، أحضرها للتو الربان من إسبانيا، إضافة إلى وصفات طبية باسم والد الربان من أجل اقتناء الدواء، بحجة أنه يعاني “روماتيزم”، تحمل توقيع طبيبين داخليين بمراكش.
واعترف الربان للمحققين، أن مهمته تهريب الأدوية وتسليمها إلى صديقه الطبيب الذي يستعملها في عمليات الإجهاض، مقابل أن يتولى الطبيب المتدرب، أداء مصاريف الليالي الحمراء التي كانا يمضيانها بفنادق المدينة برفقة فتيات الليل.

وأضاف الربان أنه يستغل سفره الدائم إلى أوربا لتهريب دواء “أرتوتيك”، فيما يتكلف صديقه بتوفير وصفات طبية في اسم والده للإدلاء بها للصيدليات في أوربا، مستغلا علاقاته الجامعية والمهنية مع زملائه من طلبة كلية الطب، خاصة الأطباء الداخليين، الذين كانوا يحررون له هذه الوصفات ويضمنونها ببيانات غير صحيحة، قبل أن يتسلم الدواء ويستعمله في إجهاض فتيات يتم استقطابهن من العلب الليلية بمساعدة زعيم الشبكة. وورطت الوصفات الطبية “المزورة” طبيبين داخليين، يتابعان دراستهما بكلية الطب نفسها في السنة الأخيرة.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق