fbpx
الأولى

اختلالات تنذر بزلزال في نظام البطولة

تطور الملاعب والمشاركات الخارجية والتمركز وغياب الفرق العريقة يلزم الجامعة برفع عدد الأندية

باتت جامعة كرة القدم مطالبة بتصحيح عدد من العيوب التي أفرزها النظام الحالي للبطولة الوطنية، من أجل مواكبة عدة تحولات، خصوصا في ما يتعلق بالاستفادة من تطور البنيات التحتية، وتحسن مستوى المنافسة، وارتفاع عدد الأندية المشاركة في المنافسات الخارجية.

وبلغت البطولة الوطنية تطورا ونضجا على مستوى الملاعب، وجودتها في عدد من المدن، الأمر الذي انعكس كذلك على جودة التباري، إذ تحسن المستوى بشكل ملحوظ.
ويفرض هذا المعطى مراجعة النظام الحالي للبطولة، من خلال تقوية التباري، وتوسيع قاعدة الممارسة، ورفع عدد الأندية، على غرار إسبانيا وإنجلترا وفرنسا، التي تقام بطولتها بمشاركة 20 ناديا، مع إلزامها بدفاتر التحملات، لضمان الاستقرار، وجودة التدبير.

وخلف نظام 16 فريقا المعمول به في البطولة الوطنية، وغياب معايير أخرى، غير النقاط، في الصعود والنزول، عدة ضحايا، فاختفت فرق عريقة عن الواجهة الكروية، كالنادي القنيطري والمغرب الفاسي، اللذين كان من شأن وجودهما اليوم في البطولة أن يقدم إضافة كبيرة، خصوصا من الناحية الجماهيرية.
ونزلت فرق أخرى إلى الهواة، بعدما عجزت عن التأقلم مع القسم الثاني.
ويدفع عامل آخر، نحو مراجعة نظام البطولة، ورفع عدد الأندية، يتمثل في تزايد عدد الأندية المشاركة في المسابقات الخارجية، ذلك أن المنافسة المحلية أصبحت تعرف حالة من الشلل، أثناء مواعد المباريات القارية.

ولمواكبة هذا التحول، صار لزاما رفع مستوى التباري بين الأندية وإعطاء البطولة زخما جديدا، الأمر الذي لن يتأتى دون رفع عدد الأندية، سيما أن النظام الحالي أدى إلى خلل آخر، ذلك أن فرقا تحتل المراكز 13 أو 14 أصبحت مرشحة لمشاركة خارجية، الأمر الذي يعكس حجم العيوب الكبيرة التي ظهرت في النظام الحالي.
وينتظر أن يفتح رفع عدد الأندية المجال لاستثمارات أخرى في الملاعب، ويعطي فرصا أكبر للحكام لإدارة أكبر عدد من المباريات، ويفسح المجال أيضا للحكام الشباب للحصول على فرصهم، كما سيوفر مناصب شغل إضافية للمدربين والمشتغلين في الجانب التقني.

وسيزيد رفع عدد الأندية من تنافسية الأندية الوطنية ولاعبيها، إذ سيخوض كل فريق 38 مباراة عوض 30.
وأدى النظام الحالي للبطولة إلى تشوهات عديدة في التمثيلية الجغرافية لعدد من المناطق والمدن في الساحة الكروية الوطنية، وغياب للفرق الكلاسيكية، مقابل تمركز كبير للمنافسة في جهتي البيضاء سطات والرباط سلا القنيطرة.

عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق