fbpx
حوادث

التحقيق مع محام وعدل بتهمة التزوير

ورثة قائد بسطات اتهموا الأول بالسطو على عقارهم بقيمة ستة ملايير

كشف التحقيق في شكاية تقدم بها ورثة قائد في عهد الحماية الفرنسية بسطات، عن تلاعبات وتزوير عقود رسمية وعرفية للسطو على عقارات تصل قيمتها ستة ملايير بموقع استراتيجي بسطات، ووجهت أصابع الاتهام إلى محام وعدل وغرباء تواطؤوا معهما مقابل إغراءات في صنع عقود.

واستمعت الضابطة القضائية إلى ورثة القائد والمحامي، إذ أدلى كل طرف بوثائق تؤكد ملكيته للعقار، كما تم الاستماع إلى امرأة، حررت وشقيقتها عقد صدقة تتنازلان فيه عن نصيبهما في العقار، بحجة أنهما حفيدتان لـ”فقيه” معروف بالمنطقة، يملك نصيبا في العقار نفسه، في حين تخلف العدل، عن الحضور للاستماع إليه، رغم توجيه عدة استدعاءات له من قبل الضابطة القضائية.

وجاء في شكاية ورثة القائد أنهم فوجئوا بالمحامي ينازعهم في ملكية عقار، تزيد مساحته عن أربعة هكتارات، بحجة أنه اقتنى حصة منه من أبناء عمومتهم، رغم أنهم لا يملكون نصيبا فيه، وبناء على عقد صدقة من غرباء عن المنطقة، متهمينه بأن العقود المقدمة من قبله مزورة ووهمية، والدليل لا وجود لنسخ منها.

وأسندت مهمة التحقيق في البداية إلى الدائرة الأمنية الرابعة بسطات، وبعدها إلى الفرقة المالية والاقتصادية بولاية أمن البيضاء، فتم استدعاء المحامي للاستماع إليه، فأكد أنه المالك الحقيقي لهذا العقار، وأن المشتكين مجرد أغيار، بعد أن فوت جدهم القائد نصيبه في العقار بناء على عقد رسمي حرره موثق فرنسي بالبيضاء، إلى شركة عقارية كانت تقاسمه العقار، وأن مسؤولي هذه الشركة، فوتوا حصتهم لأبناء عم المشتكين، الذين أعادوا بيعها له بناء على عقد عدلي موثق.

كما أكد المحامي أنه حصل على تنازل عن نصيب جديد من العقار بناء على عقد صدقة، مقدما جميع الوقائع العدلية والعرفية التي تؤكد ملكيته للعقار. وللتأكيد على قانونية عملية البيع، أوضح أنه سجل العقود بالمحافظة العقارية وحصل على ترخيص من السلطات المختصة لإنجاز مشروع سياحي على العقار.

من جهتهم، نفى ورثة القائد وجود أي عملية بيع بين مورثهم والشركة العقارية وقدموا شهادة موثقة ما زال يحتفظ بها بأرشيف الموثق الفرنسي تؤكد عدم وجود أي عملية بيع بين الطرفين، وأن العملية القانونية الوحيدة التي قامت بها الشركة العقارية لدى الموثق الفرنسي كانت تعديل اسمها القانوني.

كما طعن الورثة في العقود التي أدلى بها المحامي، واعتبروها مزورة، ووهمية، وأنهم حاولوا العثور على نسخ منها بعد توصلهم بأرقامها، فاكتشفوا أنها وهمية وغير موجودة في سجلات التسجيل, كما شددوا على أن عقد الصدقة المحرر لفائدة المحامي من قبل ورثة شخص وهمي بالمنطقة، اعترفت إحدى محرراته بعدم معرفتها للأرض المتصدق بها، وعدم اطلاعها على محتوى رسم الصدقة، مبرزة أن المحامي تعاطف مع وضعيتها المزرية وحالة أختها المريضة، فقرر التبرع عليهما بشقة سيدفع أقساطها الشهرية، فرافقتاه إلى البيضاء حيث وجدتا عدلا بانتظارهما، فوقعتا على وثائق اعتقدتا أنها سند تملك الشقة، فتبين أنها رسم صدقة أشهدتا بتصدقهما على المحامي بأرض تفوق قيمتها المالية ستة ملايير.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى