fbpx
ملف الصباح

المغاربة ورمضان … رمي 500 درهم في القمامة!

84.8 % من الأسر تتخلص من جزء مهم من أغذيتها دون استهلاكها

أخرج المغاربة مناسبة رمضان عن مقاصدها الدينية، واستغرقوا في الاستهلاك والتخزين، خصوصا في المواد الغذائية، ليسقطوا في فخ الهدر الغذائي، إذ كشفت نتائج تقرير خاص حول الهدر الغذائي، رمي الأسر ما قيمته 50 دولارا من الأغذية في القمامة، أي حوالي 500 درهم، يتعلق الأمر بحوالي نصف الأسر (45.1 %)، تتخلص من أغذية تتراوح قيمتها بين ستة دولارات و51 دولارا شهريا، خصوصا خلال الشهر الفضيل.

وأفاد التقرير الصادر عن منظمة الزراعة والأغذية العالمية “فاو”، أن 84.8 % من الأسر تتخلص من جزء مهم من أغذيتها دون أن تستهلكها، علما أن الأغذية المهدورة تهم أساسا، الحبوب والخبز ومشتقاته، وكذا بقايا الحلويات، إضافة إلى اللحوم والأسماك، والفواكه والخضر. و في ظل غياب إحصائيات محلية دقيقة، مع إسقاط المندوبية السامية للتخطيط معدل هدر المواد الاستهلاكية من دراساتها حول استهلاك ونفقات الأسر، يؤكد رضوان، عامل نظافة، تنامي حجم مخلفات المواد الغذائية خلال رمضان، موضحا أن أكياسا ورقية وأخرى بلاستيكية خاصة بجمع القمامة، تنضح بما تحمله من بقايا طعام الوجبات الرمضانية، تؤثث جنبات الشوارع والأزقة كل صباح.

ويواجه المغاربة مشاكل خلال الاستهلاك في رمضان، إذ يوضح مراد ارميلي، “كوتش” متخصص في التنمية الذاتية والتربوية، أن مجموعة من الممارسات الخاطئة تطبع سلوك المستهلكين، إذ يعمدون إلى الإفراط في التبضع والإعداد لمناسبة ستدوم فترة قصيرة فقط، ما يتسبب في هدر المواد الغذائية، خصوصا سريعة التلف، موضحا أن الأسر مطالبة بالتقيد بمجموعة من الإجراءات لعقلنة استهلاكها خلال رمضان، عبر التعرف على حجم استهلاك الأسرة، قبل اتخاذ قرار الشراء، من خلال جداول توثق الاستهلاك اليومي والأسبوعي، وقوائم محينة للمشتريات بشكل دوري، لغاية الاستقرار حول متوسط الاستهلاك الذي لا يتعين تجاوزه، ما يتيح توفير النفقات وتجنب الهدر الغذائي.

وأكدت ربات بيوت في تصريحات متفرقة لـ”الصباح”، اضطرارهن إلى رمي كميات كبيرة من الخبز والفطائر والحلويات غير المستهلكة كل صباح خلال رمضان، مؤكدات أن أسرهن لا تستطيع استهلاك كميات كبيرة يتم تحضيرها يوميا في وجبة الإفطار، ما يفتح باب التساؤل حول أسباب تورط الأسر في الهدر الغذائي واقتنائها وتحضيرها مواد غذائية ووجبات تفوق حاجياتها، ويكون مصيرها القمامة.

وتحت غطاء “العين تأكل قبل الفم”، تستغرق أسر في الشراء وتحضير الوجبات اليومية خلال الشهر الفضيل، ما يربك مخططات استهلاكها، ذلك أن تنوع الأطباق المعروضة على المائدة ووجود كميات كبيرة من الأطعمة، يشعران أسرا بالسعادة والرضا، خصوصا أن تناول الطعام يتم في إطار جماعي، ما يفرض حسن تنظيم الاستهلاك وتقليص التكاليف وبواقي الطعام، التي تجد طريقها إلى القمامة كل يوم.

بدر الدين عتيقي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى