fbpx
حوادث

10 سنوات لدركيين يتزعمان عصابة

قررت غرفة الجنايات الأولى باستئنافية طنجة، الأسبوع الماضي، وهي تبت في الملفات المعروضة أمامها، الحسم في ملف يتابع فيه ثلاثة أشخاص، من بينهم دركيان تابعان للمركز الترابي للدرك الملكي بالقصر الصغير (عمالة فحص أنجرة)، ووزعت عليهم بالتساوي أحكاما سالبة للحرية وصل مجموعها 15 سنة سجنا نافذا (5 سنوات لكل واحد منهم)، مع غرامة مالية قدرها 500 ألف درهم يؤدونها تضامنا مجبرة في الأدنى.

وقررت الهيأة القضائية البت في هذا الملف، المسجل تحت (278/19) بعد أن اعتبرت الملف جاهزا لاستكماله كافة الشروط القانونية، وواجهت المتهمين الثلاثة، الذين تتراوح أعمارهم ما بين 26 و35 سنة، بالتهم التي تابعتهم بها النيابة العامة، وتتعلق بـ تكوين عصابة إجرامية لارتكاب جنايات ضد الأشخاص والأموال وتنظيم الهجرة السرية بصفة اعتيادية في إطار عصابة والنصب والمشاركة وتولي مهمة قيادة العصابة”.

وفي غياب المصرحين، وكلهم ينتمون إلى منطقة تمريرت (إقليم الخنيفرة)، واجهت الهيأة المتهمين الثلاثة بالمحاضر المنجزة من قبل الضابطة القضائية للدرك الملكي بطنجة، المتضمنة لتصريحات عدد من الضحايا عند الاستماع إليهم، وأكدوا فيها بأنهم دفعوا للدركيين، اللذين ينتميان للمنطقة نفسها، مبالغ مالية تتراوح بين 50 و80 ألف درهم، مقابل تهجيرهم إلى الأراضي الاسبانية عبر ميناء طنجة المتوسط بواسطة شاحنات النقل الدولي، وذلك عن طريق وسيطين أحدهما مازال في حالة فرار.

وبالرغم من اعتراف الوسيط المعتقل، الذي يعتبر العقل المدبر لهذه الشبكة، بعلاقته مع الدركيين والعمل معهما في استقطاب الراغبين للهجرة نحو الضفة الأخرى، أصر الأخيران على إنكار كل التهم المنسوبة إليهما، ما دفع ممثل النيابة العامة إلى المطالبة بإنزال أشد العقوبات عليهما، نظرا لخطورة الأفعال المرتكبة على الأمن العام للدولة، وهو ما اقتنعت به الهيأة وخلصت إلى وجوب التصريح بمؤاخذة المتهمين الثلاثة طبقا للفصول المتابعة، وحكمت عليهم بالعقوبة الحبسية والغرامة المالية المذكورين.

وتفجرت هذه القضية، بداية السنة الجارية، عندما تجمع عشرات الضحايا أمام المركز الترابي للدرك الملكي بالقصر الصغير، الذي يبعد عن ميناء طنجة المتوسط بحوالي 5 كيلومترات، لمطالبة الدركيين المعنيين بإرجاع المبالغ المالية التي سلموها لهما مقابل تهجيرهم إلى الديار الاسبانية، بعد أن سئموا من الانتظار داخل شقة تكتريها العصابة لهذا الغرض وتقع بمنطقة الرميلات (غرب طنجة)، وهو ما أثار انتباه مسؤولي الدرك بالمنطقة، الذين تدخلوا لتفريق المحتجين بعد الاستماع إليهم في محاضر قانونية، ليأمر إثره الوكيل العام لدى استئنافية طنجة باعتقال كل المتورطين في هذه القضية.

المختار الرمشي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى