fbpx
حوادث

خمسـون سنـة لعصابـة “ولـد جلـول”

العقل المدبر شكل موضوع 93 مذكرة بحث وطنية

وزعت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمكناس، الأسبوع الماضي، ما مجموعه خمسين سنة سجنا نافذا على ثلاثة متهمين، إذ أدانت العقل المدبر للعصابة وشريكه بعشرين سنة لكل واحد منهما، فيما عاقبت المتهم الثالث بعشر سنوات، وبأدائهم لفائدة المطالبة بالحق المدني (ش.ب) تعويضا قدره مائة ألف درهم.
وتوبع المتهمون من أجل تكوين عصابة إجرامية، والسرقات الموصوفة بالتعدد، والضرب والجرح بالسلاح الأبيض، وحيازة سلاح بدون مبرر مشروع، والاختطاف والاحتجاز والاغتصاب الجماعي، وهتك العرض واستعمال ناقلة ذات محرك، والاتجار في المخدرات، وإهانة أفراد الضابطة القضائية أثناء قيامهم بمهامهم، وهي التهم التي اقتنعت المحكمة بثبوتها في حقهم، بعد المداولة في آخر الجلسة.
وشكل العقل المدبر للعصابة، الملقب بـ”ولد جلول”، وشريكاه، موضوع 93 مذكرة بحث على الصعيد الوطني، بسبب تورطهم في قضايا اغتصاب فتيات بعد اختطافهن، والاتجار في المخدرات، والسرقات الموصوفة بالتعدد والتهديد بالأسلحة البيضاء. واستعانت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمكناس بالأسلحة النارية من أجل إيقاف المتهمين، بعدما أشهروا سيوفا من الحجم الكبير في وجه عناصر الشرطة، مهددين بقتل كل من يقترب منهم، إذ اضطر بعضهم  إلى إشهار سلاحه الوظيفي والتهديد بإطلاق النار عليهم إذا لم يستسلموا، قبل أن يتخلوا عن أسلحتهم البيضاء ويتم إيقافهم.
واستنادا إلى مصدر”الصباح” فإن المتهمين يعدون من أخطر المجرمين بمنطقة ويسلان، إذ أنهم متورطون في العديد من عمليات احتجاز واغتصاب فتيات، كما كشفت التحقيقات أنهم كانوا يختطفون ضحاياهم ويحتجزونهن بمنطقة خالية وسط غابة بمنطقة ويسلان (طريق فاس)، قبل اغتصابهن تحت التهديد بالأسلحة البيضاء.
وقال المصدر ذاته إن إيقاف المتهمين، وجميعهم من ذوي السوابق القضائية، جاء بعد نصب كمين لهم، بتنسيق مع أحد تجار المخدرات بالمنطقة، الذي يتزودون منه بكميات منها، إذ أمرت الشرطة الأخير، بعد أن أوقفته، بمعاودة الاتصال بالعقل المدبر للعصابة وشريكيه وإخبارهم بحاجته إلى كمية إضافية من مخدر الشيرا، قبل أن يبتلعوا الطعم بسهولة ويحدد معهم لقاء، ليتم ضرب حراسة على المكان من قبل عناصر شرطة بزي مدني ويتم إيقافهم بعد مقاومة شرسة.
ويعد “ولد جلول”، الذي خلف إيقافه ارتياحا في صفوف السكان، الذين لم يسلم العديد منهم من بطشه وطغيانه، من مزودي العديد من باعة المخدرات، إذ أن عشرات مذكرات بحث محلية ووطنية صدرت في حقه، بعد أن أكد بعض المتهمين الموقوفين، في وقت سابق، أنه مزودهم الرئيسي بالمخدرات.
وكشف تنقيط المتهمين، الذين حجزت لديهم كمية من المخدرات بالإضافة إلى الأسلحة البيضاء، التي هاجموا بها عناصر الشرطة، أنهم من ذوي السوابق القضائية، إذ قضوا عقوبات سالبة للحرية مختلفة المدد، وبعد الإفراج عنهم من السجن واصلوا نشاطهم الإجرامي، ليتوارى عن الأنظار، قبل أن تصدر في حقهم مذكرات بحث من قبل الدرك الملكي والشرطة، وكان لا يستقرون في إقامة أو مكان محدد حتى لا يتم إيقافهم.
خليل المنوني (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى