fbpx
خاص

الاتفاق الاجتماعي … لهذه الأسباب قالت الكنفدرالية “لا”

كسرت الكنفدرالية الديمقراطية للشغل حالة الإجماع، بقول “لا” للاتفاق الاجتماعي ليوم 25 أبريل، والذي وقعه زعماء المركزيات النقابية الثلاث الأكثر تمثيلية، رفقة رئيس اتحاد أرباب مقاولات المغرب، ورئيس الحكومة.

وفي الوقت الذي تحقق الاتفاق حول الشق المالي بين جميع المركزيات والحكومة، ظل رفاق عبد القادر الزاير، يشهرون ورقة ما تبقى من اتفاق 26 أبريل 2011، في وجه حكومة العثماني، ولم يكن يخطر على بال أطراف الحوار الاجتماعي أن هذه النقطة التي ظلت عالقة لأزيد من ثماني سنوات، يمكن أن تدفع الكنفدرالية إلى قلب الطاولة، والانسحاب في آخر لحظة من توقيع الاتفاق، على بعد أيام فقط من تخليد فاتح ماي.

وحرصت الكنفدرالية من خلال تصريحات قيادييها على  توضيح موقفها أمام الرأي العام والطبقة العاملة، وهي التي انخرطت بكل جدية في مسار الحوار مع الحكومة، وعلى إنقاذ الحوار من الفشل، من خلال إعادة الاعتبار إلى أهمية الاتفاقات الاجتماعية.

وبرأي عدد من القياديين، فإن موقف “السي. دي. تي” القاضي بالانسحاب من جلسة التوقيع على  اتفاق 25 أبريل، هو رسالة تهدف من خلالها فرض احترام الطبقة العاملة، وإعادة الاعتبار إلى مؤسسة الحوار الاجتماعي.

وقال عبد القادر العمري، عضو المكتب التنفيذي، إنه لا يمكن  السكوت على سياسة تمرير القوانين، بعيدا عن طاولة الحوار اﻻجتماعي، والتملص من تنفيذ اﻻلتزامات، مؤكدا أن التوقيع على اﻻتفاق يعني الموافقة على إقبار ما تبقى من اتفاق 26 أبريل 2011.

وأوضح العمري، في حديث مع “الصباح” أن الكنفدرالية ترفض أن تتحول اجتماعات الحوار من آلية للتفاوض المفضي إلى نتائج والتزامات، إلى مجرد لقاءات للتشاور وتبادل الرأي، سرعان ما تتنصل الحكومة من نتائجها، مؤكدا أن التوقيع معناه شرعنة تمرير كل القوانين الاجتماعية، بعيدا عن مؤسسة الحوار اﻻجتماعي، والترخيص للحكومة بضرب باقي مكتسبات الطبقة العاملة.

وأوضح العمري أن التوقيع على اﻻتفاق لا يتضمن التزاما واضحا من الحكومة بتنفيذ مضامين الاتفاقات السابقة، معناه الوقوع في التناقض مع الشعارات التي طالما رفعتها الكنفدرالية بخصوص مأسسة الحوار اﻻجتماعي، الذي يفضي إلى نتائج ملموسة تستجيب لانتظارات الشغيلة بكل مكوناتها.  وأكد العمري أن الكنفدرالية لا يمكن لها أن توقع شيكا على بياض، في إشارة إلى اتفاق 25 أبريل.

ولقد حرصت الكنفدرالية من خلال قرارها عدم التوقيع إلى الاتفاق، على تحديد خمسة شروط اعتبرتها ضرورية لإنجاح الحوار الاجتماعي، وشددت في مواقفها وتصريحات مسؤوليها، على أن عدم التنصيص عليها في الاتفاق، يعتبر مسا بروحه وجوهره.

شروط خمسة غابت عن الاتفاق

حمل القيادي في الكنفدرالية المسؤولية في عدم توقيع الكنفدرالية إلى رئيس الحكومة، الذي أصر مع سبق الإصرار والترصد على عدم تضمينها الشروط الخمسة في الاتفاق، والتي أجملها في ضرورة الالتزام بصرف الزيادات الواردة ابتداء من فاتح ماي، بالنسبة إلى القطاعين العام والخاص والجماعات المحلية، والالتزام بتنفيذ ما تبقى من اتفاق 26 أبريل 2011 خلال مدة الاتفاق الجديد (ماي 2019 ـ 2021)، مع ضرورة إحالة كل القوانين الاجتماعية على طاولة الحوار الاجتماعي، عوض تمريرها عبر البرلمان، استنادا إلى منطق الأغلبية، في الوقت الذي تؤكد النقابات على أهمية إعادة عدد من الملفات الكبرى إلى مائدة الحوار الاجتماعي. أما الشرط الرابع، يصيف المسؤول النقابي، فيهم جوهر الحوار، ويتعلق برفض منطق التشاور، واستبداله بمفهوم الحوار والتفاوض الجماعي المنصوص عليه في أدبيات منظمة العمل الدولية.

كما رفضت الحكومة إدراج نقطة مراجعة الضريبة على الدخل، وإعفاء معاشات المتقاعدين من الضريبة في مشروع القانون المالي 2020.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى