fbpx
الصباح السياسي

توجه ليبرالي مفرط

صعد حزب الاستقلال خطاب المعارضة تجاه حكومة العثماني، مؤكدا أن أداءها يتسم بالبطء والتردد والارتجال في تفعيل أوراش الإصلاح الكبرى التي أعطى انطلاقتها الملك.
وأكد نزار بركة، زعيم حزب “الميزان” أن عددا من الإصلاحات الأساسية لم تعرف طريقها إلى النور، من قبيل ورش إصلاح التعليم من خلال القانون الإطار المتعلق بالتربية والتكوين الذي أرجئت المصادقة عليه لأكثر من مرة بالبرلمان، بسبب عرقلة الحكومة للإصلاح الذي قدمته بنفسها.
واتهم الأمين العام الحكومة بلعب دور الأغلبية والمعارضة في الوقت ذاته، منتقدا تعطيلها لإصلاحات مثل القانون التنظيمي الخاص بالمجلس الوطني للغات والثقافات، وعدم احترامها للآجال الزمنية التي حددها الملك للعديد من المشاريع، في مجالات التشغيل والتكوين المهني والماء، والشباب، والنموذج التنموي الجديد.
ويتهم الاستقلال الحكومة بالإصرار على المضي في الاختيارات والسياسات العمومية التي بلغت مداها، ولم تعد قادرة على مواكبة حاجيات المجتمع والمواطن في حدودها الدنيا.
واختار حزب الاستقلال خلال آخر اجتماع للمجلس الوطني،  ليسائل الحكومة عن مصير القوانين التنظيمية التي لم تصدر بعد، رغم تجاوز الآجال التي حددها الدستور بأزيد من ثلاثة سنوات، في إشارة إلى قانون الأمازيغية، والمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، وقانون الإضراب، وميثاق المرافق العمومية.
واتهم الحزب المعارض الحكومة بالانسحاب من معترك الشأن العام، والاستقالة غير المعلنة في تدبير العديد من الاستحقاقات، وطغيان الانتظار والتردد والبطء في تتبع عدد من الأوراش ذات الأولوية، من قبيل سياسة الماء، والتكوين المهني والتشغيل، والحماية الاجتماعية، وإصلاح السياسة الفلاحية.
ويرى الحزب أن الحكومة فشلت في استرجاع الثقة في الاقتصاد الوطني، بتراجع وتيرة الاستثمار، وانخفاض الاستثمارات الأجنبية المباشرة بحوالي 30 في المائة، مقارنة مع السنة الماضية فقط.
وأكد الحزب أن حصيلة منتصف ولاية حكومة العثماني هزيلة من حيث الأثر الملموس على معيش المواطن وواقع التنمية، معتبرا أن ما يتم الترويج له من أرقام ونتائج مجرد أرقام صالحة للتسويق ليس إلا، مطالبا الحكومة بمراجعة برنامجها، في اتجاه يأخذ بعين الاعتبار خارطة الطريق الإستراتيجية التي أطلقها الملك حول تسريع ورش الجهوية واللاتركيز، والنهوض بالحماية الاجتماعية، ووضع إستراتيجية مندمجة جديدة للشباب، ومراجعة هيكلية لبرامج ومخططات التشغيل والتكوين المهني، وتطوير السياسية المائية في مواجهة تحديات الخصاص، وإصلاح السياسة الفلاحية، وبروز طبقة وسطى في العالم القروي.
برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى