fbpx
الصباح السياسي

سنتان من الارتباك

المهاجري: الاحتجاجات أمام البرلمان تفضح مغالطات وأرقام البرنامج الحكومي

هاجم هشام المهاجري، عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب حكومة العثماني، ووصفها بالمرتبكة وغير المنسجمة.

واختار القيادي في «البام» مناسبة مناقشة رهانات الدورة البرلمانية الجديدة، والتي تتزامن مع مرور سنتين على عمل حكومة  العثماني، من أجل تقييم العمل الحكومي، ومحاكمة كيفية اشتغال الأغلبية وتدبيرها وتنفيذها للبرنامج الحكومي.

وأوضح المهاجري خلال مشاركته في برنامج «مباشرة معكم»، الذي بثته القناة الثانية، الأسبوع الماضي، أن هذه الحكومة تعيش على وقع العبث في تدبير الشأن العام ومصالح المواطنين، مبرزا أن المتتبع للشأن السياسي للبلاد لمس في الأيام الأخيرة التخبط الذي تعيشه الأغلبية الحكومية من خلال تحركات عدد من زعماء الأحزاب، وحديثهم عن الظفر بالمراكز الأولى في استحقاقات 2021 وكأنها سنة انتخابية.

وأكد المهاجري، الذي انتخب، أخيرا، رئيسا للجنة الداخلية بمجلس النواب، أن الحكومة مازالت أمامها ثلاث سنوات للالتزام أمام الشعب ولو بنصف ما وعدت به إبان الحملة الانتخابية السابقة.
واتهم برلماني «البام» الحكومة بترويج المغالطات حول ما تم تنفيذه من برنامجها الحكومي، مؤكدا أن الأرقام التي تدلي بها بعيدة جدا ولا تعكس الواقع المعيش، في إشارة إلى الاحتجاجات اليومية التي تنظم أمام البرلمان، من قبل مختلف الفئات الاجتماعية، ما اعتبره دليلا على أن الحكومة في واد والشعب في واد آخر.

وتوقف المهاجري عند المغالطات التي تروج لها قائلا، إن «الحكومة تتحدث عن توفير مناصب شغل، والواقع عكس ذلك، مشيرا على سبيل المثال، إلى قانون مالية 2019 الذي أكدت خلاله  الحكومة أنها ستوفر 4 أربعة آلاف منصب شغل في قطاع الصحة، بما فيها 1500 طبيب، قبل أن تعلن الوزارة الوصية عن مباراة لتوظيف 500 طبيب اجتاز منهم 368 الامتحان، ليتم توظيف 100 طبيب فقط.
وبخصوص برنامج «تيسير» الذي يفتخر العثماني بنجاحه، تساءل المهاجري، هل يمكن للحكومة الجزم أن البرنامج مكن من إصلاح منظومة التعليم، أو ساهم في الرقي بها، مجيبا بالنفي، «لأنه ليس هناك تقييم للسياسات العمومية ومواكبة لهذه البرامج».

وبخصوص المؤشرات الماكرو اقتصادية، قال المهاجري إن الحكومة بعيدة جدا عن الأرقام والتصورات التي سطرتها في برنامجها الحكومي الذي تحدث عن نسبة نمو تصل إلى 5,5 في المائة في 2021، ونسبة بطالة تبلغ 8 في المائة، مشيرا إلى أن الواقع يؤكد ارتفاع البطالة إلى 10,4 في المائة، وتفاقم عجز في الميزانية وارتفاع المديونية.

والدليل على هذه المغالطات، يقول قيادي «البام»، أنها ساهمت بشكل كبير في زيادة الاحتقان داخل المجتمع وخروج المواطنين للاحتجاج عبر الوقفات المطالبة بتوفير أبسط شروط العيش الكريم.
كما اتهم عضو الفريق النيابي لـ»لبام» الحكومة بتعطيل ورش  الجهوية المتقدمة، مشددا على أن الحكومة لا تمتلك إرادة سياسية في تنزيله، إذ لم تصدر حتى الآن المرسوم المتعلق بالتصاميم الجهوية لإعداد التراب الوطني، ولم تفعل الصناديق الدستورية المتعلقة به، مضيفا أن الحكومة لم تفرج بعد عن الميزانيات المخصصة لصندوق التأهيل الاجتماعي، الذي يهم قطاع الصحة والتعليم والطرق، والذي خصص له 10 ملايين درهم، وصندوق التضامن بين الجهات المخصص له 700 مليون درهم، والذي تراهن عليه الأقاليم الفقيرة، من أجل تقليص الفوارق الجهوية.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى