fbpx
وطنية

تلاعبات بصناديق التدبير المفوض

البرلمان والداخلية يحركان ملفا ثقيلا يعود إلى 2003 يحرم آلاف العمال من حقوقهم

كشف برلمانيون بمجلس المستشارين اختلالات صناديق التقاعد بوكالات وشركات التدبير المفوض للماء والكهرباء والتطهير السائل، مؤكدين أن قرارات تعسفية اتخذت في “الظلام” رهنت مصير آلاف العمال والمستخدمين، وتهدد النظام برمته بالإفلاس.
وطالب رشيد المنياري، باسم فريق الاتحاد المغربي للشغل، وزير الداخلية، عبر المديريات المركزية المختصة، بإجراء تحقيقات في خلفيات التغييرات والتحولات التي خضعت لها صناديق التقاعد بشركات التدبير المفوض، التي تشغل مئات الآلاف من العمال بالمدن الكبرى، وأساسا البيضاء وطنجة وتطوان والرباط، والتي تسيرها شركات أجنبية، إضافة إلى المدن التي مازالت تخضع لنظام الوكالات المستقلة.
وتوصل وزير الداخلية برسالة تحت عدد 0422/رم/ 2019 موقعة من المستشار البرلماني، قدم فيها عددا من المعطيات التي تعود إلى 2003، وهي السنة التي قررت فيها شركة “ليدك” الفرنسية، المكلفة بتدبير قطاعات الماء والكهرباء والتطهير السائل بالبيضاء، الانتقال من الصندوق المشترك للتقاعد إلى النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد، وذلك باتفاق مع نقابة مستخدمي ومستخدمات الشركة، قبل تأسيس الجامعة الوطنية لعمال توزيع الماء والكهرباء والتطهير بالمغرب في 2004.
وأكد المنياري أن عملية الانتقال تخللتها شروط مجحفة “لازال إلى الآن تجتر تداعياتها الكارثية مجموعة كبيرة من متقاعدي ومتقاعدات الشركة، إضافة إلى الحملة المنظمة والممنهجة التي استهدفت أزيد من ألف مستخدم بإحالتهم بطرق غامضة على التقاعد المبكر بملفات طبية أو بصيغ أخرى تلفها الكثير من اللبس”.
وبعد مرور عشر سنوات على هذه الخطوة المتسرعة، حسب تعبير المستشار البرلماني في رسالته إلى وزير الداخلية، “أصدر الكاتب العام في 31 أكتوبر 2013 بشكل انفرادي بلاغا فضفاضا باسم الجامعة الوطنية لعمال توزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل بالمغرب يدعي فيه أن مشكل التقاعد قد تمت تسويته، “دون اكتراث بمستوى الاحتقان الذي عم قطاع توزيع الكهرباء والماء بالمغرب بمختلف مكوناته، بسب الترويج للكثير من المغالطات من قبل بعض المنتفعين المعروفين”.
وتطرق المنياري، في الرسالة نفسها التي تتوفر “الصباح” على نسخة منها، إلى الطريقة العشوائية لتدبير ملف التقاعد بكل من شركة “أمانديس” بطنجة، وشركة “أمانديس” بتطوان وشركة “ريضال” بالرباط، التابعة كلها لمجموعة فيوليا الفرنسية، مؤكدا أن ممثلي العمال هذه الشركات طالبوا بإجراءات شفافة للانتقال من الصندوق المشترك للتقاعد إلى النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد وكذا التقاعد التكميلي، بما يضمن كل الحقوق المكتسبة في النظام السابق، عند إحالة كل مستخدم على التقاعد، وليس عند الانتقال إلى  الصندوق الجديد، وقال المنياري إنه عبر موقفه الواضح من هذه العملية، في اجتماع حضره نور الدين بوطيب الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية، مؤكدا “أن أي إجراء خارج هذه القاعدة غير ملزم لنا ولا نتحمل مسؤوليته”.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى