ملف الصباح

عــروض مغـريــة

كان التعليم العالي الخاص إلى حدود السنوات القليلة الأخيرة خيارا مستبعدا بالنسبة إلى أغلب الأسر المغربية، إلا أنه استطاع أن يفرض وجوده بشكل قوي، وأصبح يقدم نفسه خيارا إستراتيجيا في عدد من المهن والتخصصات، التي لا يهتم بها القطاع العمومي بالشكل المطلوب، أو أنه لا يمنح فرصة الالتحاق ببعض التخصصات من قبل الطب والهندسة المعمارية ومهن التكنولوجية لكافة التلاميذ المغاربة، إلا أن افتتاح مجموعة من المدارس العليا والكليات الخاصة، فتح الباب من جديد أمام الراغبين في تحقيق ذواتهم في بعض التخصصات، لكن الاستقطاب المحدود لبعض مؤسسات التعليم العالي العمومي يحول دون ذلك، خاصة أن هناك بعض التخصصات التي يلجها عدد قليل من الطلبة، رغم تفوقهم في المعدلات، إلا أن تلك المؤسسات تضطر لاختيار عدد قليل ويحرم الباقي من حقه في متابعة دراسته في التخصص الذي ينسجم مع رغباته.
وتعززت عروض التعليم العالي الخاص، بعد افتتاح مجموعة من الجامعات الدولية والمدارس العليا، تضم تخصصات متنوعة، تتلاءم إلى حد كبير مع حاجيات سوق الشغل. ومن بين أبرز الجامعات الخاصة الأكثر إغراء للطلبة الجدد الحاصلين على شهادة الباكلوريا، هناك الجامعة الدولية بالرباط، وهي أول جامعة متعاقدة مع الدولة المغربية، إذ توفر خدمة التكوين في أزيد من ثمانية تخصصات كبرى، أهمها الأقسام التحضيرية للمدارس العليا، وعلم الحاسوب، والتجارة والتدبير والتمويل، بالإضافة إلى الملاحة الجوية والفضائية والسيارات والسكك الحديدية، وكذا الطاقات المتجددة والدراسات البترولية وغيرها من التخصصات المهمة.
وأما بالنسبة إلى رسوم التسجيل فتصل إلى 70 ألف درهم في السنة، ويمكن أداؤها كل ثلاثة أشهر، كما تمكن الجامعة الطلبة من تحديد جدول للأداء بتشاور مع الإدارة المالية والمحاسبة، وأما بالنسبة إلى الطلبة الذين ليست لديهم الإمكانيات المادية الكافية من أجل الالتحاق بأحد برامج الجامعة الدولية، فتمكنهم من مساعدات مالية على شكل منح أو قروض للطلبة، وليست الجامعة الدولية بالرباط الوحيدة التي تفتح مجموعة من المقاعد لطلبتها بالمجان أو بمساهمات رمزية، خاصة المتفوقين.
وتعد جامعة محمد السادس لعلوم الصحة أيضا من بين الجامعات الخاصة المغربية التي تقدم عروضا مغرية في تخصصات معينة لطلبتها، وتوفر لهم أحدث التكنولوجيات في عملية التعلم، كما أنها أخذت على عاتقها مبدأ المزاوجة بين التكوين النظري والتطبيقي، وتتكون المؤسسة الجامعية الخاصة، التي أعطى الملك محمد السادس انطلاقة أشغالها في يناير 2015، من كلية لطب الأسنان، وكلية علوم التمريض والتقنيات الطبية، وكلية للطب، ومدرسة عليا للهندسة البيوـطبية، وكلية للصيدلة، ومدرسة دولية للصحة العمومية.
عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق