fbpx
وطنية

صراع وزراء وكتاب عامين يقلق العثماني

تسبب في تعطيل مصالح إدارية وتأخير إنجاز مشاريع كبرى

دخل العديد من وزراء حكومة سعد الدين العثماني، في صراعات وخلافات حادة مع بعض الكتاب العامين الذين نجحوا “بدراعهم”، ونالوا المنصب، ويرفضون الخضوع لنزوات ورغبات مسؤولين حكوميين.
وتوصل سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة الذي ترشحه الوقائع والأحداث السياسية، بأن يتمم ولايته الحكومية، بأكثر من تقرير، يتحدث عن طبيعة الخلافات بين وزراء وكتاب عامين، وصلت إلى مراحل متقدمة، يصعب معها عودة المياه إلى مجاريها الطبيعية.
وتتسبب هذه “القطيعة الإدارية”، بين الوزير والكاتب العام، في تعطل المصالح الإدارية، وعدم تسجيل تقدم في المشاريع “الكبرى” التي تكون مبرمجة، وتحتاج إلى تعاون ثنائي بين الرجل الأول والثاني في أي وزارة من الوزارات.
وإذا كان بعض الكتاب العامين لوزارات يرفضون “التعليمات” التي تكون مغلفة بالمصلحة الخاصة، فإن آخرين يتجاوزون الحدود، وينخرطون في ممارسات تضر بصورة الوزارة، على مستوى تصريف القرارات.
في السياق نفسه، أقدم رشيد الطالبي العلمي، وزير الشباب والرياضة، على سحب بعض الاختصاصات من الكاتبة العامة للوزارة، بعدما انفرطت أجواء الثقة بينهما، وشعر الوزير التجمعي ب”طعنات” تشحذ ضده من قبل “لوبي” بدأ يتشكل داخل الوزارة، بقيادة الكاتبة العامة التي كانت في بداية مشوارها بالوزارة نفسها، سمنا على عسل، مع الوزير الذي يقول مقربين منه، إن منصب وزير الشباب والرياضة، غيره كثيرا، وبدأ يبتعد تدريجيا عن أصدقائه المخلصين، الذين ظلوا يدافعون عنه في السر والعلن، ضد ضربات الخصوم والأعداء.
وأفادت مصادر من داخل وزارة الشباب والرياضة، أن الوزير تراجع في اللحظات الأخيرة، عن إحالة ملفات وصفقات على القضاء، تتعلق ببناء مشاريع تابعة لمؤسسات الوزارة، وتلاعبات طالت صفقات خاصة بالمخيمات في العهد السابق.
وظل ممون معروف يسيطر على صفقات الوزارة، ويتكلف بكل شيء، وكان في بداية مشواره المهني “ربنا خلقتنا”، قبل أن تظهر عليه آثار النعمة، بفضل عائدات “المال السايب” للوزارة التي كانت مرتعا خصبا للاغتناء الفاحش، ومراكمة الثروة.
ويتحدث أطر وموظفو الوزارة، عن ممون مشهور، كان يقتسم “الغنيمة” مع بعض المديرين “الكبار” الذين غادروا الوزارة، سالمين غانمين، دون أن يمسسهم سوء، ودون أن تحال ملفاتهم “المشبوهة” على القضاء، رغم أن روائحهم النتنة فاحت في جل أقسام الوزارة والمندوبيات.
ورغم محاولات المسؤولين الجدد، تصحيح أخطاء من سبقوهم، فإن مصادر “الصباح”، تتحدث عن وجود بعض الثقوب، وهو ما يفرض الانتباه إليها مبكرا، حتى لا تكبر وتتسع، وتعيد تجربة المديرين السابقين الذين “أكلوا وشربوا”، وغادروا دون محاسبة.
وظل الجميع في وزارة الشباب والرياضة، ينتظر الإفراج عن حركة تعيينات جديدة في صفوف مناديب الوزارة، من أجل إعطاء دماء جديدة في الجهات والأقاليم، وتنزيل مشروع الوزير “الكبير” الذي أعلن عنه في وقت سابق، بيد أن شيئا من ذلك لم يتحق، وظلت دار لقمان على حالها.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى