fbpx
حوادث

التشطيب على محامي الحوادث الوهمية

القرار ذيل بالنفاذ المعجل والنيابة العامة تواصل أبحاثها في ملف يخفي الكثير

أنهى مجلس هيأة المحامين بالبيضاء، علاقة محامي حوادث الشغل الوهمية، بمهنة المحاماة، بعد أن أصدر أول أمس (الأربعاء)، قرارا بالتشطيب عليه، مع النفاذ المعجل، وهي الإمكانية التي منحتها المادة 63 من القانون المنظم لمهنة المحاماة لمجلس الهيأة بالتنفيذ المعجل لمقرر الإيقاف عن الممارسة، أو التشطيب في حالة الإخلال الخطير بقواعد المهنة.
وأفادت مصادر “الصباح” أن الاخلالات الخطيرة المنسوبة إلى المحامي وتورطه في حوادث الشغل الوهمية، كانت كافية لإصدار تلك العقوبة، خاصة أن مجلس الهيأة ونقيبها منحا المحامي المعروض على التأديب كل الضمات القانونية للدفاع عن نفسه، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن حسن برواين، نقيب هيأة المحامين بالبيضاء، اتخذ على عاتقه منذ اليوم الأول من انتخابه، وضع استراتيجية عمل ترتكز على الدراسة الجيدة لجميع الملفات التأديبية المحالة عليه، ومنح الضمانات القانونية، بالعمل بمبدأ أن المحامين كلهم سواسية أمام الهيأة، ولا يمكن التفضيل بينهم، لأن النقيب والمجلس يمثلان الجميع، وليست هناك أي استثناءات في التعامل. ولم تخف المصادر ذاتها أن شعار التخليق الذي رفعه النقيب ومجلس الهيأة مكن من تجاوز أخطاء المجالس السابقة، التي لم تتمكن من فتح ملفات واكتفت في شأنها بالمقررات الضمنية.
ولم تخف المصادر ذاتها أن تتم متابعة جنائية للمحامي على خلفية تلك الحوادث، رغم صدور العقوبة التأديبية كما تنص على ذلك، المادة 65، أنه لا تحول المتابعة التأديبية دون تحريك الدعوى العمومية، من قبل النيابة العامة أو المتضررين، زجرا للأفعال التي تكون جنحا أو جنايات.
وتساءلت مصادر “الصباح” عن باقي الشركاء في عمليات النصب تلك، على اعتبار أن تلك الحوادث الوهمية لا يمكن أن تنجح دون شركاء من أطباء منحوا شهادات لضحايا مفترضين، خاصة أن تصريحات بعض المتهمين في الملف والذين صدرت في حقهم عقوبات حبسية أخيرا أكدوا أنهم لم يكونوا ضحية أي حادثة شغل ولم يزوروا أي طبيب خلافا لما تضمنته ملفات تلك الحوادث من شهادات طبية، بل الأدهى من ذلك أن أحد المتابعين كان يقضي عقوبة حبسية عندما منحت له شهادة طبية تفيد أنه كان ضحية حادثة شغل. وأضافت المصادر ذاتها أن تداعيات الملف لن تتوقف عند هذا الحد، في انتظار ما ستسفر عليه الأبحاث المستمرة في الملف بتعليمات من النيابة العامة المختصة.
ويعتبر المحامي المشطب عليه العقل المدبر لتلك الحوادث الوهمية، وله باع طويل في النيابة في مثل هذه الملفات، ليتحول في ما بعد إلى صانع تلك الحوادث، حسب ما تضمنته محاضر الاستماع لضحية وهمي خلال التحقيق معه، إذ أفاد أن مكتب المحامي يوجد في الحي الذي يقطنه، إلا أنه لم يسبق أن التقاه أو ولج مكتبه، مؤكدا أنه في أواخر 2015، التقى أحد ابناء الجيران الذي يعمل وسيطا لدى المحامي وأخبره أنه يمكن الحصول على 2000 درهم بمجرد أن يمنحه نسخة من بطاقة التعريف الوطنية، والتوقيع على إشهاد للمحامي، وهو التصريح نفسه لباقي الضحايا المفترضين الذين ألقي القبض عليهم، إذ أكدوا أن علاقتهم بتك الحوادث لم تتعد الوسيط والمحامي، وأنهم لم يسبق لهم أن عملوا بتلك الشركات التي يتم استخلاص التعويضات منها، بواسطة شركة تأمين.
كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق