fbpx
أســــــرة

سكوت آية لم يكن ذهبا

والدتها اكتشفت أن صمتها أمام الغرباء لم يكن طبيعيا وأنها تحتاج إلى العلاج
أكثر ما كان يزعج أية (8 سنوات)، استقبال الضيوف في منزل العائلة، فكلما دق جرس الباب كانت تختبئ خلف والدتها او والدها رافضة الحديث مع أي شخص دخل إلى المنزل لا تعرفه جيدا.
كانت آية في بادئ الأمر، بعيدة عن كل شخص يعتبر غريبا ليس من المقربين منها، لكن بعد ذلك صارت تفضل “الاختباء” داخل غرفتها والانعزال عن الجميع إلى أن يغادر “الغرباء” المنزل.
ولم يتغير الوضع، حتى بعدما بلغت مرحلة التمدرس، إذا كانت تصمت ولا تنطق بكلمة واحدة، وفي الكثير من الأحيان تصير عصبية ويتملكها الغضب إذا اقترب منها طفل وأراد مشاركتها اللعب. كانت والدة آية تعتبر تصرفات ابنتها طبيعية، وأن صمتها أمام الغرباء ورفضها الحديث معهم، من الأمور الطبيعية لأنها “حشومية”، لكن الواقع غير ذلك، لأن آية تعاني اضطرابا نفسيا يحول دون تكلمها أمام أشخاص لا تعرفهم، وفي أماكن غير مألوفة بالنسبة إليها، وهو اضطراب الصمت الاختياري. تقول والدة الطفلة إنه في الوقت الذي كانت تراه آية طبيعيا وأن رفضها التحدث في بعض المواقف، عاد، شددت معلمة آية على ضرورة استشارة الطبيب، والتأكد من وضعها النفسي.
واسترسلت المرأة “بعد استشارة الطبيب تبين أن آية تعاني اضطراب الصمت الاختياري، وأن رفضها الكلام لم يكن طبيعيا إنما بسبب مشكل نفسي، لابد من علاجه، حتى لا يتفاقم الوضع”، مضيفة أنها في بداية الأمر لم تستوعب الموضوع ورفضت تقبل مرض ابنتها، لكن بعدما صارت تدقق في كل تصرفات ابنتها ورد فعلها إذا التقت أشخاصا لا تعرفهم، اقتنعت بأنها في حاجة إلى العلاج.
إ. ر
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى