fbpx
الرياضة

الإدارة التقنية… سقط القناع

اتهامات بالتواطؤ في الدورات التكوينية ولاعبون سابقون ينتقدون ودادية المدربين

وجه لاعبون سابقون، انتقادات شديدة، للإدارة التقنية الوطنية، متهمين إياها بمحاباة ودادية المدربين في اختيار الأسماء التي تلج الدورات التكوينية للحصول على شهادات التدريب. وعبر عدد من اللاعبين الدوليين السابقين الذين اجتازوا منذ مدة اختبارات التدريب صنف “ب” عن استيائهم من تماطل الإدارة التقنية في إطلاق صنف “أ” من الامتحانات، الذي يخول ولوج عالم التدريب من أوسع الأبواب.

استنادا إلى بعض اللاعبين، فإن هناك من يحاول احتكار سوق التدريب لفائدة أسماء بعينها، وهو ما يتعارض مع سياسة الجامعة التي ترمي إلى توسيع قاعدة الممارسة من خلال منح فرص الشغل لأسماء جديدة، شريطة أن تتوفر على الشروط الضرورية لمزاولة المهنة.
يبدو أن الارتباك الحاصل في الإدارة التقنية، نتيجة الغموض الذي يلف مستقبل مديرها، انعكس سلبا على تدبير عدد من الملفات، في مقدمتها الدورات التكوينية لفائدة المدربين.
واستقت “الصباح” موقف أكثر من لاعب دولي سابق عبروا عن امتعاضهم من تأخير إطلاق اختبارات صنف “ألف”، معتبرين أن في ذلك نية مبيتة لدى الإدارة التقنية الوطنية، التابعة للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، لمنح الأفضلية للمجموعة التي تدرس حالياً لنيل دبلوم “كاف برو”.

تأخير غير مبرر

مازال دوليون ينتظرون انطلاق عملية التكوين في دبلوم “ألف”، بعض أن وضعوا ملفاتهم لدى الإدارة التقنية منذ مدة، ولا يجدون مبررا لهذا التأخير، سوى ضغط جهات معنية تستفيد من الوضعية، وتزاول مهامها دون ضغط.
ويرى مدربون حاملون لدبلوم “باء”، أنهم مارسوا مهامهم لفترة تخول ولوج دورة تكوينية للحصول على دبلوم “ألف” الذي يمنحهم التدريب في القسم الممتاز، إلا أنهم اصطدموا بمبررات واهية، عن أسباب التأجيل، علما أن مهمة الإدارة التقنية تتجلى في تكوين أكبر عدد من المؤطرين في مختلف الدرجات، للمساهمة في تطوير كرة القدم الوطنية.

أطر تنتظر  فرصتها

يرى العديدون أن بعض الأسماء نالت حظها من التكوين، وحان الوقت لإعطاء الفرصة لبعض الأسماء الجديدة التي انتظرت فرصتها منذ مدة لولوج سوق التدريب، إلا أنها اصطدمت بعراقيل من أصحاب القرار، ليضطروا لتأجيل حلمهم.
وأَجمع اللاعبون أن ما يطبخ في الكواليس هو محاولة من البعض لاحتكار سوق التدريب لفائدة الوجوه نفسها، منها الفئة التي تدرس حاليا لنيل دبلوم “كاف برو”.
ولم تستبعد المصادر نفسها، تواطؤ الإدارة التقنية الوطنية وودادية المدربين لعرقلة ولوج الجيل الجديد من المدربين إلى سوق الشغل، خصوصا في ظل تبريرات الإدارة التقنية.

“كاف برو”

لاقت قائمة الأسماء المستفيدة من تكوين واجتياز امتحان “كاف برو” انتقادات مجموعة من الأطر الوطنية التي اشتكت من المحسوبية والزبونية لولوج هذه الدورة التكوينية.
واشتكى المتضررون من أسماء بعينها، لا تمارس منذ مدة، في حين تم تهميش دوليين سابقين يزاولون في الأقسام الدنيا، وطالبوا الإدارة التقنية بإعادة حساباتها، ومنح فرص متوازية، واحترام التراتبية.واختارت الكنفدرالية المغرب لإطلاق هذا “الدبلوم” الذي يخول لحامليها التدريب في قارات تربطها ب”كاف” شراكة، ما منح الفرصة أمام العديد من الأسماء التي وقع عليها الاختيار بطريقة أثارت العديد من علامات الاستفهام.

الودادية في قفص الاتهام

وجه بعض المدربين أصابع الاتهام صوب ودادية المدربين، متهمين إياها بممارسة ضغوط على الإدارة التقنية، لاختيار الأسماء التي ترشحها دون أن تتوفر فيها الشروط القانونية.
وأضحى عبد الحق رزق الله، الملقب ب”ماندوزا”، رئيس الودادية، السبيل الوحيد للاقتراب ونيل عطف ورضا الإدارة التقنية، حسب بعض المتضررين.
واستنادا إلى المصادر ذاتها، فإن اللغز المحير في هذه العلاقة، يتجلى في عبور المدربين عبر هذه المؤسسة لضمان مشاركتهم في الدورات التكوينية.

لارغيت: “كاف” وراء تأخير الدورات التكوينية
المدير التقني نفى أي احتكار أو تدخل للودادية في اختيار الأسماء المشاركة

أرجع ناصر لارغيت، المدير التقني الوطني، التأخير في إطلاق النسخة الجديدة من الدورة التكوينية لفائدة الراغبين في الحصول على دبلوم «أ»، إلى قرار الكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم، التي أوقفت العملية منذ سنتين.
وأكد لارغيت في اتصال هاتفي مع «الصباح»، أن الدورات التكوينية تنظم بتنسيق مع «كاف» التي تحدد الفترة وعدد المؤطرين المؤهلين للمشاركة فيها، وقال» ملزمون باحترام أجندة الكنفدرالية التي تعيد النظر في إستراتيجيتها، ووضعت برنامجا لكل الاتحادات القارية».
وأكد لارغيت، أن الإدارة التقنية، ستستأنف دوراتها التكوينية بداية من نهاية أبريل الجاري، بعد أن حددت الكنفدرالية «كوطا» المشاركة في هذه النسخة، وتابع» لا يمكن أن نسلم الشهادات سوى للعدد الذي تسمح به «كاف»، المحدد في 30 دبلوما «س» و25 دبلوما «ب» و20 دبلوما «أ» والعدد ذاته من «كاف برو»».
وكشف لارغيت أن «كاف» على دراية تامة بالمجهودات المبذولة داخل الإدارة التقنية في سبيل تطوير كرة القدم القارية، وتعتبرها نموذجا يحتذى به، وأفاد « ملزمون باحترام قوانين هذا المؤسسة التي نشتغل تحت لوائها، وكنا مضطرين لهذا التأخير الخارج عن إرادتنا».
وأكد لارغيت، أن الإدارة التقنية الوطنية، تعتمد معطيات دقيقة لاختيار المشاركين في الدورات التقنية، دون الخضوع لأي ضغوطات، وزاد قائلا» مستعد لاستقبال أي مرشح يرى أنه سلب حقه، وأرفض الإشاعات والتأويلات».
وعن اتهام الإدارة التقنية، بالتواطؤ مع ودادية المدربين، في اختيار المرشحين لولوج الدورات التكوينية، نفى لارغيت الموضوع جملة وتفصيلا، معتبرا هذه المؤسسة جسر تواصل مع المدربين عبر رئيسها عبد الحق ماندوزا، وقال» لم يحصل أبدا أن تدخلت الودادية في اختياراتنا التي تعتمد على معايير محددة من قبل الكنفدرالية».
وأفاد المدير التقني أن علاقة إدارته بودادية المدربين، لا تتجاوز حدود الاستشارة، بصفتها هيئة قانونية، تسهر على تدبير الرأس المال البشري، وتابع» من الضروري أن تكون هناك علاقة مبنية على الاحترام المتبادل، مع الالتزام بالقوانين، ولم يسبق لماندوزا أن اتصل بي بخصوص أي مدرب، لأنه يعرف جيدا حدود اختصاصاته».
وختم لارغيت، أنه في إطار انفتاح الكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم ، على باقي القارات، ستشرع بداية من الموسم المقبل، في مطابقة دبلومات «يويفا»، مع نظيرتها في «كاف» وسيصبح بإمكان المدربين الحاصلين على «يويفا برو» الحصول على «كاف برو»، والأمر ذاته بالنسبة ل»كاف أ» و»كاف ب».
وطالب لارغيت المدربين الشباب، الذين يتطلعون لانطلاقة صحيحة، بعدم الانصياع وراء الإشاعات والأكاذيب، التي من شأنها أن تؤثر في مسارهم» هناك معايير يجب توفرها في كل المرشحين، نعتمدها في اختياراتنا، بعيدا عن أي ضغط من أي جهة كيفما كان نوعها».
نور الدين الكرف

الجامعة تخطط لثورة في الموسم المقبل

سلامي أبرز مرشح  والحسم قريبا بسبب برنامج المنتخبات

تسعى جامعة كرة القدم إلى الحسم في المدير التقني الذي سيعوض ناصر لارغيت، قبل انطلاق الموسم الرياضي المقبل، إذ تنتظر المنتخبات الوطنية العديد من الاستحقاقات انطلاقا من شتنبر المقبل، أبرزها التصفيات المؤهلة إلى نهائيات بطولة إفريقيا للاعبين المحليين، وانطلاق التصفيات المؤهلة إلى  نهائيات كأس إفريقيا في الفئات الصغرى، فضلا عن انطلاق العديد من الدورات التكوينية للمدربين للحصول على دبلوم التدريب الدرجة ألف وباء، اللذين تشرف عليهما الإدارة التقنية.
ووضعت الجامعة جمال سلامي، مدرب المنتخب الوطني للاعبين المحليين والفتيان، ضمن لائحة المرشحين لخلافة ناصر لارغيت، المدير التقني الوطني.
وعلمت «الصباح» أن جامعة الكرة رشحت سلامي ليكون الخلف المقبل للارغيت، المقرر أن تنتهي مهمته أواخر يوليوز المقبل، بعد أن استفاد من تمديد عقده لمدة سنة إضافية، بالنظر إلى التزامات المنتخبات الوطنية بالمنافسات القارية، وإشرافه على دبلوم التدريب «كاف برو».
وسجل سلامي نتائج إيجابية مع منتخبي المحليين والفتيان، كما أنه على اطلاع بجميع ملفات الإدارة التقنية، إضافة إلى التجربة التي يتوفر عليها مع الأندية، بعد أن سبق له الإشراف على بعض منها.
كما يشكل فتحي جمال، المدير التقني للرجاء، أحد الأسماء المرشحة لخلافة لارغيت، ومن المنتظر أن يشكل المنصب ذاته مع سلامي، على أن تعمل الجامعة على توزيع مهامهما، من خلال تكليف أحدهما بالتكوين والآخر بالمنتخبات الوطنية.
صلاح الدين محسن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى