fbpx
الرياضة

نتائـج المنتـخبـات تـعـري الأزمـة

إقصاء من جل المسابقات وسلامي والدكيك ينقذان ماء الوجه

لم تعكس نتائج المنتخبات الوطنية حجم الإمكانيات المرصودة لها من قبل الجامعة من أجل تبوؤ المكانة اللائقة بها على المستوى الإفريقي. وأثبتت النتائج المحققة منذ تعيين ناصر لارغيت مديرا تقنيا للجامعة فشل السياسة المعتمدة في التكوين، إذ مازال لاعبو المنتخبات الوطنية غير قادرين على مسايرة مستوى نظرائهم الأفارقة. وشكل إقصاء المنتخبين الأولمبي والنسوي من التصفيات المؤهلة إلى نهائيات الألعاب الأولمبية بطوكيو 2020،الصدمة الكبرى بالنسبة إلى الجامعة، بما أنها كانت تراهن على تألقهما، خاصة المنتخب الأولمبي، الذي هيأت له كل الظروف للتأهل إلى الأولمبياد، الذي غاب عنه في دورة ريو دي جانيرو بالبرازيل 2016.

إنجاز: عيسى الكامحي

ترتب عن الخروج الصاغر للأولمبيين إقالة المدرب الهولندي مارك ووت من منصبه مدربا للمنتخب، في انتظار أن يلقى كريم بنشريفة المصير نفسه، بعد فشله في قيادة المنتخب النسوي إلى الدور الثاني من التصفيات نفسها على الأقل. ولم تكن نتائج باقي المنتخبات أفضل، إذ غادر منتخب الشباب بدوره خارج كأس إفريقيا، على غرار الدورات السابقة، وبالتالي غاب عن المونديال مرة أخرى، فيما حقق منتخب أقل 15 سنة نتائج جيدة في دوري شمال إفريقيا، إلا أنها ظلت غير رسمية وغير معتمدة من قبل “كاف” و”فيفا”.
ويشكل منتخبا الفتيان وكرة القدم داخل القاعة الاستثناء، بعد تأهل الأول إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا بتنزانيا، إذ يراهن مدربه جمال سلامي على بلوغ المربع الذهبي على الأقل من أجل التأهل إلى المونديال، فيما نجح منتخب القاعة تحت قيادة المدرب هشام الدكيك في الفوز بكأس أمم إفريقيا في 2016 بجنوب إفريقيا والمشاركة في مونديال كولومبيا.
وتعاني المنتخبات الوطنية  مشاكل عديدة، أهمها ضعف التنافسية مع نظيرتها الإفريقية جنوب الصحراء، وغياب بطولة منظمة، إضافة إلى لجوء المنتخبات الإفريقية إلى تزوير الأعمار،  رغم تحذيرات “كاف” و”فيفا”.
وجاءت نتائج منتخب الكرة الشاطئية مخيبة للآمال، رغم استفادته من معسكرات تدريب خارج المغرب، إذ مني بهزائم ثقيلة أمام مصر والسنغال، خلال مشاركته في نهائيات كأس أمم إفريقيا بمصر.

“برو كاف”… معايير على المقاس

22 مدربا استفادوا في المرحلة الأولى وحالات تغضب زملاء المهنة

رافقت الانتقادات عملية انتقاء المدربين للمشاركة في تكوين نيل شهادة التدريب من درجة مدرب محترف «برو «كاف»، التي أطلقتها الكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم «كاف» والجامعة في نوببر الماضي بالمركز الوطني بالمعمورة.
واحتج العديد من المدربين على إقصائهم من التكوين، بعدما شككوا في نزاهة عملية الاختيارات، التي لم تخضع لمعايير موضوعية، مقابل تسجيل أسماء غابت عن الملاعب في الفترة الأخيرة، كما طالبت أصوات بحقها في الاستفادة من التكوين، لاستجابتها إلى المعايير المحددة من قبل الجامعة.
واتهم بعض المدربين الجامعة وإدارتها التقنية بوضع معايير على المقاس، حتى تستفيد بعض الأسماء من الأولوية، رغم افتقادها لأبرز الشروط، وهي شرط الممارسة بالقسم الأول.
وعلمت «الصباح»، أن مدربين بعثوا رسائل استنكارية إلى فوزي لقجع، رئيس الجامعة، يتهمون فيها ناصر لارغيت، وعبد الحق ماندوزا، رئيس ودادية المدربين بمحاباة مدربين على حساب آخرين، مطالبين بإنصافهم ورد الاعتبار إليهم.
ووضعت جامعة كرة القدم شروطا أمام المدربين الراغبين في الحصول على دبلوم “كاف برو”، قبل التسجيل لاجتياز الاختبارات، إذ حددت مجموعة من الشروط، ضمنها أن يكون المترشح درب بالقسم الأول خمسة مواسم على الأقل، أو عمل مدربا مساعدا بالقسم الأول ثمانية مواسم، أو درب أحد المنتخبات الوطنية لمدة لا تقل عن سنتين.
وفي حال عدم التوفر على هذه المعايير، اشترطت الجامعة أن يكون المترشح لعب 200 مباراة لاعبا محترفا، أو حمل قميص المنتخب الوطني أكثر من 30 مباراة دولية.
وعينت الجامعة لجنة مختصة للإشراف على عملية الاختيارات، وتضم عضوا بالمكتب المديري وكاتبها العام أو نائبه وممثل «كاف» وممثل الإدارة التقنية، إضافة إلى ممثلي وزارة الشباب والرياضة والمعهد الملكي لتكوين الأطر مولاي رشيد والمركز الوطني لكرة القدم وخبير في القانون.
وضمت اللائحة 22 مدربا وطنيا، من أبرزهم الحسين عموتة ورشيد الطاوسي وامحمد فاخر وبادو الزاكي وعبد العزيز العامري ومحمد أمين بنهاشم وحسن بنعبيشة وعبد المالك العزيز ومصطفى الحداوي وامحمد فاخر وفتحي جمال ومنير الجعواني وعبد اللطيف جريندو وهشام الدميعي وعبد الرزاق خيري، والراحل مصطفى مديح ووليد الركراكي وعبد الإله صابر وفؤاد الصحابي وطارق سكتيوي وجمال سلامي وعبد الرحيم طالب  ويوسف فرتوت.
واختير أربعة مدربين أفارقة لخوض تدريب الدفعة الأولى، ويتعلق الأمر بالسنغالي أليو سيسي وإيبنغ فلورون من الكونغو الديمقراطية وبيتسو موسيمان من جنوب إفريقيا وحسن شحاتة من مصر.
ستخضع الأسماء المختارة، لاجتياز تكوين الحصول على شهادة “كاف برو” لعشرة أشهر من التكوين المستمر، ينقسم إلى 10 وحدات، بمعدل وحدة في كل شهر، إذ راعت اللجان المكلّفة في البرنامج  التزام الأطر الوطنية مع أنديتها.

أحمد:”برو كاف” مثال يحتذى به

قال أحمد أحمد، رئيس الكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم «كاف»، إن تجربة «برو كاف» تشكل مثالا يحتذى به في تطوير وتكوين المدربين.
وأضاف رئيس «كاف» خلال ندوة إطلاق أول دبلوم قاري للمدرب المحترف بالقارة الإفريقية السنة الماضية، أن الحاصلين عليه ستكون أمامهم فرصة تدريب فرق عالمية وفي مختلف الدوريات، بالنظر إلى مستواه العالي.
وأثنى أحمد على مجهودات الجامعة في النهوض بمستوى تكوين المدربين، وتابع «لا يسعني إلا أن أشيد بالمواقف التي طالما اتخذها المغرب من أجل مواكبة سياسة الكنفدرالية الإفريقية من أجل تنفيد مشاريعها التنموية واحتضان مبادرات هذه المؤسسة الإفريقية».
أما فوزي لقجع، رئيس الجامعة، فاعتبر أن دبلوم «برو كاف» تشريف للأطر الوطنية وحافز لها من أجل نيل شهادة تدريب من المستوى العالي، والتي ستتيح لها العمل وفق مبادئ احترافية صرفة.

تـكـويـن المـدربـين ولـكـن…
المعايير والنتائج المحققة تثير الجدل

شرعت الإدارة التقنية التابعة للجامعة في اعتماد سياسة تكوين المدربين منذ 2010، رغبة منها في الرفع من مستواهم المهني والمساهمة في تكوين لاعبين وصقل مواهبهم.
واعتمدت الإدارة التقنية على خمسة مستويات في التكوين، والمعتمدة من قبل الكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم “كاف”، ويتعلق الأمر بدبلومات “دال” وسين” و”باء” و”ألف” و”برو كاف”، إضافة إلى التكوين الخاص بالمعدين البدنيين، في انتظار أن يصبح خاضعا ل”كاف” ودبلوم حراس المرمى، الذي يتضمن ثلاثة مستويات وآخر متعلق بتكوين المدربين داخل القاعة.
ويشمل البرنامج الدبلوم الخاص بمدربات كرة القدم النسوية، قبل أن يدمجن ضمن التدريب الخاص بالذكور، إضافة إلى تكوين دون دبلوم، ويتعلق بشهادة المشاركة الخاصة بمدربي كرة القدم الشاطئية.
وأدرجت الجامعة أخيرا التكوين الخاص بالمديرين الرياضيين بشراكة مع جامعة “ليموج” الفرنسية، والمديرين الإداريين والماليين والمكلفين بتدبير المركبات الرياضية، والمسؤولين على مراكز التكوين.
وحددت الجامعة شروطا أساسية لنيل هذه الدبلومات، وتتمثل في شرط الممارسة والاستمرارية.
وقال عز الدين بلكبير، المكلف بالتكوين، إن الحصيلة إيجابية جدا، بعد حصول العديد من المدربين على دبلومات مهمة، مشيرا إلى أنهم يخضعون لإعادة التكوين كل ثلاث سنوات.
وأكد بلكبير أن الإدارة شرعت في مواكبة المدربين داخل الأندية منذ الموسم الماضي، كما نظمت ثلاث دورات لتقييم الحصيلة ومراجعة برامج التكوين، و أصدرت كتابا يشكل خريطة الطريق لمؤطري الفئات الصغرى، ويتضمن ثلاثة محاور، ويتعلق الأمر بتتميم العمليات وتقنية الدفاع والتحول من الدفاع إلى الهجوم ومن الهجوم إلى الدفاع.
وأوضح بلكبير أن الإدارة التقنية وضعت هذا الكتاب رهن إشارة المكونين من أجل تعميمه على مؤطري الفئات الصغرى، إضافة إلى عقد اجتماعات متتالية مع مدربي حراس المرمى والمكونين والمعدين البدنيين.
ويثير تكوين المدربين جدلا كبيرا، حول معايير اختيار المرشحين، وجودة التكوين، سيما في ظل النتائج المحققة، سواء على صعيد الأندية أو المنتخبات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى