وطنية

بركة يقصف الحكومة

أمين عام الاستقلال وصف صراعات الزعماء بالفارغة والمتورمة

هاجم نزار بركة ، حكومة سعد الدين العثماني، متهما إياها بهدر الفرص المتاحة، والتنافس بين قادة الأغلبية على أمور تافهة، وانتشار “الأنانية المتورمة”، وسط الزعماء الذين تاهوا في لعبة حسابات الربح والخسارة بين مكوناتها لربح انتخابات 2021، ما جعلهم يعيشون خارج سياق ما يريده المغاربة.
واتهم كبير الاستقلاليين الحكومة بالكذب، لأنها وعدت بتوفير فرص عمل ل 1.2 مليون شاب، عبر رفع شعار” الشغل ممكن”، ولم تضع آليات مالية ولا مخططا استعجاليا لتوفير تلك الفرص التي تحدث عنها وزراء طيلة شهور على مستوى الجهات 12، إذ يعاني الشباب البطالة، خاصة الذين لم يلجوا المدارس ولا يتوفرون على شهادات التكوين المهني، دونما الحديث عن خريجي الجامعات الذين يعدون بالآلاف ويبحثون عن وظيفة تقيهم شر الفقر.
وانتقد أمين عام الاستقلاليين، في تجمع خطابي حاشد بالعيون، الحكومة، لارتكابها أخطاء كثيرة أثناء تنزيل برامج تخص قطاع التعليم والتشغيل، مؤكدا على فشلها في إخراج سليم للقانون الإطار لإصلاح منظومة التربية والتكوين، كما فشلت قبل ذلك، ولمرات متكررة، في بلورة إستراتيجية ملائمة لتأهيل عرض التكوين المهني، وربطه بسوق الشغل، سيما في المجالات الترابية المهمشة والمقصية من منافع الثروة الوطنية، التي تعاني منذ عقود.
وعدد بركة معارك حزبه في مواجهة الحكومة، مؤكدا أنهم واجهوها بحزم حينما أرادوا التراجع عن مجانية التعليم، بالدفاع عن المكتسب المجتمعي للشعب المغربي، والترافع باسم المدرسة العمومية والطبقة الوسطى لكي لا يصبح التعليم مجرد سلعة وخدمة وجودة لمن يدفع المال الكثير، مع تنبيه المسؤولين بأن تستعيد المدرسة العمومية دورها فضاء للتمازج الاجتماعي الذي هو شرط حاسم في تحقيق ديمومة العيش المشترك داخل المجتمع، مضيفا أن الفشل في إصلاح التعليم والتكوين المهني، يعني ابتعاد البلاد عن مبتغى ولوج نادي الدول الصاعدة.
ووجه انتقادات لاذعة إلى حكومة العثماني، على بعد أيام من مطالبة الحزب بتفعيل مقتضيات الفصل 103 من الدستور من خلال ربط طلب الموافقة على مشروع القانون الإطار المتعلق بالتربية والتكوين والبحث العلمي، لدى مجلس النواب بتصويت منح الثقة للحكومة حتى تواصل تحمل مسؤوليتها، مؤكدا أن الإشكالية تكمن في ضعف الأداء السياسي لهذه الحكومة بدليل انقسام الأغلبية تجاه التصويت على مشروع قانون جاءت به الحكومة نفسها، وهو القانون الإطار المتعلق بالتربية والتكوين والبحث العلمي.
وردا على اتهام حزبه بتخريب التعليم لمسؤوليته عن سياسة تنزيل “تعريب التعليم”، قال بركة، إن اللغة العربية بريئة من أزمة التعليم،لأن الفساد نخر المنظومة التعليمية، مستندا في ذلك سيادة الغش عوض الاجتهاد، وربط الدروس الخصوصية بالحصول على المعدل، والنقط مقابل الفساد الأخلاقي في الجامعات.
وأكد أن حزب “الميزان” ترافع باسم أكثر من 70 ألف أستاذ من موظفي الأكاديميات الجهوية، من أجل حذف صيغة التعاقد من مشروع القانون الإطار، لكي لا يصبح هذا النص سندا قانونيا لتكريس الهشاشة وعدم الاستقرار الوظيفي لأسرة التعليم.
أحمد الأرقام

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق