مجتمع

بنايات بكورنيش آسفي تفضح تلاعبات

السلطات في قفص الاتهام ومشاريع تكذب تقارير رفعت للداخلية والقضاء
كذبت وقائع تشييد بناية ضخمة، بالإسمنت المسلح على كورنيش أموني بآسفي، تقارير السلطة المحلية واللجان التابعة لها، والتي أسست عليها قرارات هدم شملت مقهيين وبنايات أخرى. واستعرض نشطاء حقوقيون صور مشروع تجاري كبير يجري تشييده على مرأى ومسمع من السلطات بآسفي في المكان نفسه، الذي وصفته التقارير ذاتها بالخطير والمهدد لسلامة المواطنين، والمتأثر بعوامل التعرية، التي تهدد بسقوط كل بناء فوقه. كما كذب الواقع الجديد توصيات اللجان نفسها بالبناء الخفيف والمفكك لعدم قدرة البنية الأرضية على استيعاب البناء الصلب (الحديد والإسمنت).
وتجري الأشغال على قدم وساق لتشييد مشروع تجاري سياحي يطل على البحر على مساحة 200 متر مربع، في خرق سافر للقانون، إذ لم تعلم سمسرة لتفويت البقع المخصصة لمشاريع المقاهي، ناهيك عن أن الترخيص الأول في اسم شخص تم تفويته إلى شخص آخر في ضرب تام للقوانين والأنظمة.
وأكدت مصادر متطابقة أن اللجان صنفت المنطقة التي يجري فيها البناء مهددة بالانهيار نتيجة عوامل التعرية، وفرضت البناء المفكك، فيما البناية الجديدة شيدت بالإسمنت المسلح وتشمل مساحة تزيد عن 600 متر مربع، في حين أن الرخصة المسلمة تحدد المساحة في 200 متر مربع، إذ تم حفر سرداب وبناء طابقين، وإضافة مساحة المقهى السابقة شرفة للبناية الجديدة.
وهدمت السلطات محلات تجارية ومنازل بدعوى خطر الانهيار، ما فتح التساؤلات والاستفهامات حول التناقضات التي كشفت عنها القرارات الجديدة للسلطات.
وتساءلت مصادر “الصباح” عن دور الوكالة الحضرية وأقسام التعمير، التي وقفت كالمتفرج دون أن تحرك ساكنا لما يجري على مرأى ومسمع من السلطات.
ولم تمر الترخيصات الجديدة عبر القنوات الخاصة بها، إذ سارعت الزمن لفرض الأمر الواقع، في الوقت الذي تنجز فيه أشغال تهيئة الكورنيش بميزانية، شارك فيها المكتب الشريف للفوسفاط والمجلس الإقليمي.
وكذبت تجاوزات السلطات ادعاءاتها حول قرارات الهدم السابقة، والتي تضمنتها تقارير وجهت إلى الداخلية وأخرى وجهت إلى القضاء الإداري، لمناسبة دعوى قضائية ضد التعسف، إذ بسطت الجماعة في تعقيبها على سلوكها، “أن منطقة أموني أصبحت تشكل خطورة على أمن وسلامة المواطنين، بمن فيهم زبناء المقهى، نظرا لعوامل التعرية وتآكل حافة الكورنيش بسبب تسرب مياه البحر…”، وهو ما يكذبه الواقع الذي سمح بحفر طابق أرضي.
وتحدثت المصادر نفسها عن تحديد سومة 700 درهم واجب الجماعة الشهري عن الكراء، لمشروع تجاري مكون من أزيد من 600 متر، في الوقت الذي أكرت فيه الجماعة أماكن أقل مساحة بسيدي بوزيد ب 6000 درهم للشهر.
المصطفى صفر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق