وطنية

الأسر تتحمل60 %من كلفة العلاج

تقرير صادم يحذر من ارتفاع النفقات جراء «تفقير» المغاربة وغياب الحماية الاجتماعية

دقت جمعيات حقوقية أجراس الإنذار حول منظومة الصحة الوطنية ومدى استجابتها لاحتياجات المواطنين، تزامنا مع تخليد اليوم العالمي للصحة، الذي يصادف السابع من أبريل من كل سنة. وكشفت بالأرقام والإحصائيات، قصور القطاع وضعفه في تلبية الخدمات الصحية الأساسية.
وكشفت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة، في تقرير صادم رصد اختلالات المنظومة وبسط أهم التحديات المطروحة أمامها، (كشفت) أنه في الوقت الذي كان منتظرا فيه أن يخفض نظام التأمين الصحي الإجباري من مساهمة الأسر في التكلفة الإجمالية للصحة إلى 25 في المائة، تراوحت قيمة إنفاق الأسر على الخدمات العلاجية، بين 57 و60 في المائة من مجموع كلفة العلاج. وحذر علي لطفي، رئيس الشبكة، من استمرار ارتفاع نفقات الأسر على الصحة، جراء غياب التغطية الصحية الشاملة، وارتفاع النفقات المؤدية للفقر، “ذلك أن 10 في المائة من المواطنين يسقطون كل سنة في براثن الفقر بسبب النفقات الصحية الباهظة الثمن، فضلا عن ارتفاع نسبة البطالة المؤدية للفقر والعوز وغياب الحماية الاجتماعية وانخفاض مستوى الدخل الفردي، خاصة لدى الفئات الفقيرة والمتوسطة، التي تمثل أكثر من 80 في المائة من سكان المغرب، مع  استمرار ارتفاع معدل وفيات الأمهات الحوامل والأطفال دون سنة الخامسة، الذي رغم انخفاضه في السنوات الأخيرة، ما زال يعد واحدا من أكبر المعدلات في العالم، إلى جانب عودة أمراض الفقر”.
ونبه لطفي في سياق متصل إلى أن التزام التغطية الشاملة لم يتحقق بعد، باعتراف الجهات الرسمية، التي أكدت توفر 46 في المائة فقط من السكان النشيطين على تأمين صحي،  فيما أزيد من نصف سكان المغرب على الأقل خارج أية مظلة للتأمين الصحي، وجلهم يفتقرون حاليا لإمكانية الحصول على الخدمات الصحية الأساسية. ومن بين 9 ملايين مواطن فقط يستفيدون حاليا من التأمين الإجباري عن المرض، 66.3 في المائة حاصلون على تأمين صحي للقطاع الخاص من مجموع المستفيدين من النظامين و67 في المائة من المساهمين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الذين بلغ عددهم 3.8 ملايين منخرط . كما أن تغطية الطلبة، لم تتجاوز 71.654 طالبا من بين 288 ألفا، أغلبهم من المؤسسات التعليمية العمومية.
ويعد نظام المساعدة الطبية لذوي الدخل المحدود “راميد”، بدوره، بؤرة سوداء في المنظومة، فرغم أن عدد المسجلين الحاملين لبطاقة “راميد”، وصل إلى 12 مليون مستفيد، إلا أن الحصول على تلك البطاقة، لا يعني الاستفادة من المجانية الكاملة في التشخيص والعلاج، فضلا عن الشروط التعجيزية للحصول على الوصل  ورفض المستشفيات العمومية تيسير المساطر، والمنع من الولوج للخدمات الصحية المجانية.
هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق