fbpx
حوادث

30 سنة لقاتل بسيدي بنور

جثة الضحية عثر عليها بصندوق سيارته مركونة بأحد الأزقة

خفضت غرفة الجنايات الاستئنافية بالجديدة، أخيرا، الحكم الصادر في حق صاحب محل غسل السيارات بسيدي بنور، وحكمت عليه بثلاثين سنة سجنا، بعدما سبق للغرفة الابتدائية أن أدانته بالمؤبد، بعد متابعته بجناية القتل العمد مع سبق الإصرار المقرون بالسرقة.

وتعود وقائع القضية عندما تقدمت امرأة، بشكاية إلى المصالح الأمنية تفيد فيها أن زوجها اختفى عن الأنظار في ظروف مجهولة، وأن هاتفه المحمول يرن دون رد . وإثر هاته الشكاية عمقت عناصر الضابطة القضائية أبحاثها، وتوصلت بمكالمة هاتفية من صديقة زوجة المختفي، أفادت فيها أن الزوج المختفي تم العثور عليه بصندوق سيارته الخلفي المركونة بأحد الأزقة بسيدي بنور.

وتوجهت على الفور فرقة تابعة للشرطة العلمية والتقنية، إلى مكان العثور على السيارة وعاينت جثته، وبها ثلاث طعنات غائرة برأسه. وبعد إشعار النيابة العامة المختصة، تم نقل الجثة إلى المستشفى الإقليمي وتم وضعها بمستودع الأموات لإخضاعها لعملية التشريح الطبي، واستمعت الضابطة القضائية إلى شاهد أكد أنه أخبر وصديقه من قبل المتهم أن الضحية كان برفقته مساء تاريخ اختفائه، وأضاف أنه أخبرهما أن أربعة أشخاص ملتحين، دخلوا في خلاف معه، قبل أن يأمروه بصعود سيارته، التي قادها واحد منهم وغادروا المكان.

وحامت شكوك المحققين المكلفين بالبحث حول تصريحاته، بعدما بدا عليه الارتباك، وما زاد من شكوكهم، أن الشاهد لم يقم بالتبليغ عن عملية الاختطاف المزعوم للضحية، رغم علمه بالبحث عنه.
وبعد محاصرته بالعديد من الأسئلة، تراجع عن أقواله السابقة مقرا بأنه هو من استدرج الضحية إلى مقر عمله، وتكلف شخصان بقتله انتقاما منه لأنه استغفلهما في بيع السيارات المستعملة.
واستمع الضابط إلى المتهمين، فأنكرا ما جاء في تصريحاته، وأكدا معا أنهما من أعز أصدقاء الضحية وتربطهما به علاقة متينة ولا يمكن قتله. وتم الاستماع إلى المتهم من جديد، ومواجهته بإنكار المتهمين وسر وجود بقع دم على ملابسه، فانهار واعترف تفصيليا بما ارتكبه في حق الضحية.

وصرح في محضر الاستماع إليه، أنه كان يتعامل مع الضحية في بيع وشراء السيارات المستعملة بعد تعرضه لخسائر في تجارته، ما دفعه إلى التفكير في تصفيته.

وأضاف أنه ليلة الحادث، طلب منه الالتحاق به بمقر عمله بعد صلاة المغرب، وبمجرد دخوله، فاجأه بعدة ضربات بواسطة عصا على رأسه، ثم أنهى المهمة مستعملا «مفك براغي» إلى أن فارق الضحية الحياة، وقام بعد ذلك بالاستيلاء على سبعة آلاف درهم وهاتف محمول، قبل أن يضعه بصندوق السيارة الخلفي وتخلص من السيارة بركنها بأحد الأزقة بسيدي بنور.

أحمد سكاب (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى