fbpx
تقارير

ملاحقة خداد لدى القضاء الإسباني

حركت الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان شكاية ضد امحمد خداد، قيادي بوليساريو، ومنسقها مع بعثة مينورسو لدى القضاء الإسباني.

وأفادت مصادر “الصباح” أن رئيس الجمعية أجرى اتصالا مع قاضي المحكمة الوطنية العليا الإسبانية، الأسبوع الماضي، قصد تحريك المتابعة في حق خداد، بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، والتورط في ممارسة التعذيب على عدد من الصحراويين في مخيمات تندوف.

وتزامنت مبادرة الجمعية الصحراوية بملاحقة خداد مع زيارته إلى إسبانيا، استجابة لدعوة من إحدى الجمعيات بلاس بالماس.
وقال مسعود رمضان، رئيس الجمعية، إنه بادر بوضع وثيقة فوق مكتب القاضي الإسباني، من أجل إصدار أمر اعتقال دولي في حق قيادي الجبهة، المتهم بالتورط بارتكاب انتهاكات وجرائم ضد الإنسانية في حق مواطنين صحراويين في مخيمات تندوف.

وأكد مسعود في حديث مع “الصباح” أن العديد من رجالات بوليساريو الذين يتحملون مسؤوليات في ما يسمى جمهورية الوهم، متورطون في جرائم حقوق الإنسان، موضحا أن الجمعية الصحراوية سبق لها أن كشفت في تقارير سابقة حجم الانتهاكات التي يعرفها ملف حقوق الإنسان بتندوف، والتي تتطلب المساءلة القضائية.

وأوضح مسعود أنه بمجرد علمه باستدعاء خداد إلى إسبانيا، بادر إلى إخبار قاضي المحكمة الإسبانية الذي يتابع عن كثب مثل هذه الملفات، وسبق أن طالبهم بإخباره في حال قدوم شخصيات متهمة إلى إسبانيا، مشيرا إلى أن المشكل الذي يواجه القضاء الإسباني في مثل هذه الملفات هو أن أغلب نشطاء بوليساريو يحملون أسماء وألقابا أخرى، وجوازات سفر جزائرية، يصعب معها التعرف عليهم.

وقال مسعود إن الجمعية تقوم بواجبها في فضح ممارسات مسؤولي بوليساريو المتورطين بشكل مباشر في انتهاكات حقوق الإنسان، من قبيل خداد الذي تحمل إدارة الأمن العسكري في الفترة الممتدة ما بين 1988 و1992، وثبت تورطه في ملفات تعذيب إلى جانب ضباط جزائريين، معتبرا أن هذه الجرائم لا تقادم فيها، إذ شمل الملف أدلة تهم 106 من حالات التعذيب وفق شهادات أطباء إسبان.

وتواجه الجمعية صعوبات في رصد تنقل مسؤولي بوليساريو، الذين باتوا أكثر حذرا في تحركاتهم، إذ لم يعودوا يخبرون بالأنشطة التي يقومون بها، إلا بأيام، تفاديا لتحريك مساطر المتابعة في حقهم، وتفادي تكرار واقعة استدعاء إبراهيم غالي، زعيم الجبهة، والذي ألغى حضوره في آخر لحظة لعدم المثول أمام القاضي الإسباني.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق