fbpx
تقارير

قافلـة السلامـة الطرقيـة… مشـروع المصالحـة

حملات للتوعية وتبرعات بالدم وتدشينات لمشاريع مرتبطة بالسلامة الطرقية

نظمت كتابة الدولة المنتدبة لدى وزارة التجهيز والنقل واللوجيستيك والماء، المكلفة بالنقل بشراكة مع اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير، قافلة السلامة الطرقية امتدت من 21 إلى 23 فبراير الجاري، وجابت مجموعة من عمالات وأقاليم المملكة من أجل معاينة وتدشين المشاريع المرتبطة بالسلامة الطرقية بكل من الرباط وبوزنيقة وابن سليمان ومراكش وأكادير وتزنيت.

تحت شعار “ألتزم من أجل الحياة” خلدت اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير اليوم الوطني للسلامة للطرقية، إذ تم بتنسيق مع كتابة الدولة المنتدبة لدى وزارة التجهيز والنقل واللوجيستيك والماء، تنظيم مجموعة من العمليات التواصلية وإعطاء انطلاقة البرامج والمشاريع التي ستصالح المغاربة مع الطرق وتساهم في التربية الطرقية على المستوى المحلي والجهوي والوطني.

مركز ابن سليمان للتربية
على السلامة الطرقية

أشرف نجيب بوليف، كاتب الدولة لدى وزير التجهيز والنقل واللوجيستيك والماء، المكلف بالنقل، على تفقد وتيرة إنجاز أشغال بناء المركز الوطني للتربية على السلامة الطرقية بابن سليمان، الذي يمتد على مساحة تناهز خمسة هكتارات.
وكشف بناصر بولعجول الكاتب الدائم للجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير، أن المشروع يهدف إلى إنشاء فضاء مغلق يحاكي الفضاء الطرقي بكل مكوناته، سيمكن من تكوين السائقين في مجال السياقة الوقائية، ويشمل المشروع قاعات مجهزة بكافة المعدات السمعية البصرية والمعلوماتية اللازمة، لتقديم تكوين ذي جودة ويحترم المعايير الدولية في هذا المجال.
وأضاف بولعجول خلال الشروحات التي قدمها لوسائل الإعلام المصاحبة لقافلة السلامة الطرقية، أن المركز يشمل مجموعة من الفضاءات المخصصة للتكوين، من بينها : مبنى التكوين البيداغوجي، وباحة الاستقبال، وقاعات التكوين والاجتماعات، وفضاءات مجهزة تطبيقية ومسارات مغلقة ومحمية، ومجهزة خصيصا لمحاكاة المخاطر الطرقية وطريق مستقيم ومنعطف ومنحدر للتمارين التطبيقية.
وأوضح المتحدث نفسه، أنه سيتم تجهيز هذه المسارات بمعدات خاصة، ما يمكن من محاكاة جميع الوضعيات المعرضة للخطر وكذا الحوادث التي يواجهها السائقون في الحياة اليومية، كما يتضمن المركز فضاء خاصا بمراقبة السلامة مجهزا ومصمما لتكوين المتدربين في صيانة السيارات، وورشات لإصلاح وصيانة وتشخيص السيارات ومعدات بيداغوجية ومرائب.

المركز التفاعلي للتربية الطرقية بتيزنيت

حطت القافلة الوطنية للسلامة الطرقية، بتيزنيت، إذ أعطى نجيب بوليف كاتب الدولة المكلف بالنقل، مرفوقا بوفد هام يتكون من كبار مسؤولي وزارة التجهيز والنقل، وبناصر بولعجول الكاتب الدائم للجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير، وعامل عمالة تيزنيت ومنتخبي المدينة، انطلاق العمل بالمركز التفاعلي للتربية الطرقية.
وتعتبر اللجة الوطنية للوقاية من حوادث السير، حاملة هذا المشروع، بتعاقد مفوض من مديرية التجهيز والنقل واللوجيستيك والماء في تيزنيت. وتهدف اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير عن طريق مشروع فضاء التربية الطرقية بتيزنيت، إلى تلقين الأطفال والناشئة القواعد الأساسية لحركة السير، عبر المحاكاة بواسطة الدراجات الهوائية، وتأطير سلوك مستعملي الطريق عبر التدريب والتكوين بعد الحصول على رخصة السياقة لضمان سياقة جيدة تستجيب لمستلزمات السلامة الطرقية، مع كشف المخاطر المحتملة التي قد يواجهها السائق في عدد من المواقف.
وسيستفيد أطفال تيزنيت من استعمال ممرات خاصة بالدراجات العادية مجهزة بعلامات التشوير، على مساحة تناهز 6978 مترا مربعا، فيما تحتوي المباني الملحقة بهذا الفضاء، على مدرج مساحته 50 مترا مربعا، وغرفة فحص، ومكاتب ومستودع لتغيير الملابس، وغيرها… إذ تبلغ المساحة الإجمالية للمنشآت التي تم تدشينها حوالي 270 مترا مربعا.
المدرسة الآمنة

“أنا جيل السلامة” شعار ردده عدد كبير من تلاميذ مدرسة “الزهور” بجماعة سعادة القروية ضواحي مراكش، التي احتضنت مشروع التربية على السلامة الطرقية، والذي يندرج ضمن المشروع الكبير “المدرسة الآمنة”.
ويهدف المشروع إلى إثارة الانتباه إلى أهمية تهيئة البنيات التحتية في ضمان سلامة الفئات المتمدرسة، حيث يتم تجهيز جنبات المدارس الابتدائية على الصعيد الوطني بلوحات تحسيسية على شكل حواجز لتوجيه تنقلات التلاميذ، نحو ممرات الراجلين من أجل عبور آمن.
وهدف مشروع “المدرسة الآمنة” إلى تمكين الأطفال من معرفة قواعد السير وخطورة حوادث السير وتوعية السائقين بخصوصية فئة الأطفال المتمدرسين، باعتبارها عديمة الحماية في الفضاء الطرقي، ومن ثم تقليص عدد القتلى والجرحى من الأطفال، ضحايا حوادث السير.
وقالت أستاذة ومؤطرة بالمؤسسة، إن المشروع يهم بالدرجة الأولى فئة الأطفال المعنيين بالأمر، على اعتبار أن المدرسة توجد بجانب طريق رئيسية، وهي الوضعية التي أدت إلى تعرض التلاميذ إلى حوادث السير، أدت بالضحايا إلى الإعاقة والموت.
وكشفت الأستاذة أن التلاميذ تجاوبوا مع مشروع “المدرسة الآمنة”، وهو ما أعطى نتائج إيجابية تمثلت في تغيير سلوكهم في عبور الطريق والالتزام بمعايير السلامة الطرقية. وقالت التلميذة نور الهدى، إن المشروع جعلها تستفيد من التكوين في مجال السلامة الطرقية، ما مكنها من تفادي وقوع حوادث السير، التي كانت تشكل هاجسا يعيق التمدرس.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق